تزايد غضب الشباب في الهند يضع رئيس الوزراء في مأزق

متن نيوز

رأت صحيفة “لوموند” الفرنسية، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أن غضب الشباب في الهند تصاعد بشكل غير مسبوق إثر إطلاق طالب جامعي حركة تمرد ساخرة تحت اسم “حزب الصراصير”، وذلك ردَا على تصريحات مسيئة أطلقها رئيس المحكمة العليا لوصف العاطلين عن العمل بالصراصير مما فجر استياءً شعبيًا واسعًا.

 

وتأتي هذه التعبئة الشبابية تتويجَا لإحباطات متراكمة على مدار 12 عامًا من حكم رئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث يعاني جيل الشباب الذي يشكل نصف التعداد السكاني من غياب الآفاق المستقبلية وتفشي البطالة والفساد في نظام التعليم مما دفعهم للنزول إلى الشوارع والمطالبة بمحاسبة المسؤولين.

تحديات سياسية واقتصادية تؤجج غضب الشباب في الهند

 

نجح المحتجون في الإطاحة بوزير التعليم خلال شهر يوليو الماضي ليفسح ذلك التراجع غير المسبوق المجال أمام مطالبة المعارضة بإقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار، إذ يُتهم بتنفيذ خطة ممنهجة لتطهير القوائم الانتخابية من المعارضين بهدف تعزيز سيطرة الحزب الحاكم وإقصاء الأقليات.

 

ويجد رئيس الوزراء نفسه محاصرًا في زاوية ضيقة لا سيما أن الرضوخ لمطالب المتظاهرين سيعني اعترافًا صريحًا بالتلاعب الانتخابي بينما الإبقاء على رئيس المفوضية سيُبقي الشكوك قائمة حول نزاهة الديمقراطية، في حين تتسع فجوة انعدام الثقة لتشمل مؤسسات سيادية مستقلة أخرى كالمحكمة العليا.

تدهور اقتصادي ومخاوف من قمع التظاهرات المطالبة بالتغيير

 

تعاني الطبقة الوسطى والشباب الخريجون من تداعيات التضخم وندرة فرص العمل التي لا تتناسب مع النمو الديموغرافي السريع، حيث يستفيد الأثرياء فقط من النمو الاقتصادي في الوقت الذي يعيش فيه معظم السكان بأقل من مائة وأربعين يورو شهريًا وسط تفاقم ملحوظ لانعدام المساواة الاجتماعية.

 

ولا يزال من المبكر التكهن بما إذا كان غضب الشباب في الهند سيؤدي لنتائج مشابهة لما حدث في سريلانكا أو بنجلاديش ونيبال من إسقاط للحكومات، خاصة مع لجوء السلطات لنشر قوات الشرطة بكثافة لاعتقال قادة الحراك خوفًا من تكرار دموية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام ألفين وعشرين.