مخاوف الذكاء الاصطناعي وارتفاع النفط يدفعان "وول ستريت" لهبوط حاد

متن نيوز

 

 

أنهت "وول ستريت" تعاملات، الجمعة، على انخفاض حاد، إذ تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لضغوط جديدة، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إثارة قلق المتداولين مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.

 

وواصل مؤشر "ناسداك" تكبد خسائر إضافية، مقارنة مع ما سجله في وقت سابق من الأسبوع، متأثرًا بمخاوف من أن شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تعاني من أعباء ديون كبيرة، قد لا تحقق أرباحًا كافية في الوقت المناسب لسداد ديونها، لا سيما في ظل توقعات بارتفاع تكاليف الاقتراض، حسب "رويترز".

 

وتراجعت أسهم شركة "كور ويف" المدعومة من "إنفيديا" لتضيف بذلك إلى خسائرها الأخيرة، إذ شهدت سندات الشركة، التي تدير مراكز بيانات، عمليات بيع مكثفة هذا الأسبوع، مما دفع عوائدها لتتخطى حاجز الـ15%.

 

كما انخفضت أسهم شركة "برودكوم"، وسجل مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات تراجعًا لليوم الثامن تواليًا.

 

النفط

 

وفي الوقت ذاته، راقب المستثمرون، الجمعة، ارتفاعًا في أسعار النفط بنسبة تقترب من 4%، مدفوعًا بمخاوف تتعلق بإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

 

وقال روب هاورث، كبير استراتيجيي الاستثمار في "يو إس بانك ويلث مانجمنت"،: "هناك حالة من الخوف في السوق، فارتفاع أسعار النفط على وجه الخصوص، يميل إلى الضغط على مضاعف الربحية للأسهم، لذا أعتقد أن المستثمرين يفضلون توخي الحذر مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع بدلًا من المخاطرة بشكل أكبر".

 

وبحسب البيانات الأولية، خسر مؤشر "إس أند بي 500" 85.44 نقطة، أي 1.10%، ليغلق عند 7،658.62 نقطة، بينما تراجع مؤشر "ناسداك" المجمع 572.99 نقطة، أو 2.15%، ليصل إلى 26،137.85 نقطة. كما انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي 189.01 نقطة، أي 0.36%، ليغلق عند 51،990.05 نقطة.

 

ومن المقرر أن ينطلق موسم إعلانات أرباح الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع صدور تقارير شركات "تسلا" و"ميتا بلاتفورمز" و"بروكتر آند جامبل". ووفقًا لبيانات "إل إس إي جي"، يتوقع المحللون في المتوسط ​​ارتفاعًا في الأرباح الفصلية بأكثر من 30%، مدفوعًا بالشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

 

وعلى الرغم من أن مؤشر "إس أند بي 500" لا يزال مرتفعًا بنحو 12% منذ بداية 2025، إلا أن معظم هذه المكاسب جاءت من أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ في حين لم يتخطى ارتفاع السهم الوسيط ضمن مكونات المؤشر 6% منذ بداية العام. وشهدت نحو 185 شركة مدرجة في المؤشر تراجعًا في قيمتها خلال 2025.

 

التضخم والفائدة

 

وأظهرت تقارير التضخم الاستهلاكي والإنتاجي، التي جاءت أعلى من التوقعات هذا الأسبوع، أن الضغوط السعرية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من سلع الطاقة.

 

وتتزايد توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بينما يتوقع بنك "باركليز" زيادات بـ25 نقطة أساس في كل من ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) المقبلين.

 

وفي سياق آخر، تراجع سهم شركة "تسلا" بعدما كشفت الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية عن نسخة مُعاد تصميمها من طراز "رودستر"، مزودة بدوافع تشبه تلك المستخدمة في الصواريخ، التي طُورت بالتعاون مع شركة "سبيس إكس". 

 

وشهدت أسهم "نتفليكس" تراجعًا عقب إعلان الشركة، الخميس، تعيين بيتر رايس، المسؤول التنفيذي السابق في شركة "ديزني"، في منصب الرئيس التنفيذي للمحتوى.