ألمانيا تقدم 5 ملايين يورو إضافية لدعم الجيش اللبنانى
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، أن الحكومة الألمانية قدمت مساهمة إضافية بقيمة 5 ملايين يورو لدعم الجيش اللبنانى وتعزيز قدراته فى المساهمة فى جهود الاستقرار والتعافى فى لبنان، ما يرفع إجمالي الدعم الألمانى المقدم للجيش عبر البرنامج إلى 10 ملايين يورو.
وأوضح البرنامج، في بيان اليوم الخميس، أن التمويل الجديد سيُخصص لتحسين الظروف المعيشية لعناصر الجيش اللبناني وعائلاتهم، من خلال توفير الدعم في مجالات الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والسكن، إلى جانب تزويد الجيش بالمعدات اللازمة لإزالة الركام والذخائر المتفجرة، بما يدعم جهود التعافي في المناطق المتضررة من النزاع
وأشار إلى أن هذا الدعم غير العسكري سيستمر حتى عام 2028، بهدف مساعدة العسكريين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتعزيز قدرات الجيش على تسهيل الوصول الآمن إلى المناطق المتضررة ودعم جهود التعافي فيها.
وتأتي المساهمة الألمانية الجديدة في وقت تتزايد فيه مسؤوليات الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لعام 2006، في ظل الضغوط المالية المستمرة التي تواجهها المؤسسة العسكرية منذ عام 2019.
ولفت البرنامج إلى أن تصاعد الأعمال العدائية في مارس 2026 أدى إلى نزوح أكثر من 50 ألف شخص من العسكريين في الجيش اللبناني وأفراد عائلاتهم، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية عودتهم، بالتزامن مع مرحلة انتقالية يشهدها لبنان عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2790 لعام 2025، القاضي بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
وفي هذا السياق، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبد الله الدردري، إن استمرار الدعم الألماني يوجه رسالة تضامن قوية مع لبنان في مرحلة انتقالية مفصلية، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني، الذي يحظى بثقة مختلف الأطراف على امتداد الطيف السياسي المعقد في البلاد، يؤدي دورا محوريا في حماية مسار التعافي في لبنان.
وأوضح البرنامج أن ألمانيا تدعم مشروع «تعزيز دور الجيش اللبناني وتوسيع نطاق مشاركته من خلال دعم المنظومة المعيشية للعسكريين» منذ إطلاقه في ديسمبر
2024، مشيرا إلى أن مساهمتها الأولى، البالغة 5 ملايين يورو، أسهمت في ضمان توافر المواد الغذائية الأساسية بأسعار مدعومة في «بيوت الجندي» التابعة للجيش اللبناني، والبالغ عددها 144 تعاونية، إلى جانب إدخال نظام إلكتروني لنقاط البيع في مختلف هذه التعاونيات.
ويهدف المشروع إلى توفير إطار متكامل للدعم غير العسكري للجيش اللبناني، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية لنحو 81 ألفا و500 عسكري وعائلاتهم، فضلا عن دعم أنشطة التعاون المدني العسكري التي ينفذها الجيش، وتعزيز التواصل مع المجتمعات المحلية والثقة بمؤسسات الدولة.
وينفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المشروع بموجب مذكرة تفاهم مع وزارة الدفاع الوطني اللبنانية ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، وبمساهمات من ألمانيا والاتحاد الأوروبي وإسبانيا وفرنسا والنرويج والدنمارك واليابان، في إطار ربط دعم الأمن والاستقرار بجهود التعافي الأوسع في البلاد.
وتُقدم المساهمة الألمانية الجديدة من خلال آلية التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمعنية بالحوكمة وبناء السلام والأزمات والقدرة على الصمود. كما قدمت ألمانيا، بشكل منفصل ومن خلال الآلية نفسها، أكثر من 6 ملايين يورو لدعم آلية الاستجابة لتحقيق الاستقرار، التي تساند قوى الأمن الداخلي في جنوب لبنان، وتدعم استعادة الخدمات العامة الأساسية، بما فيها خدمات السجل المدني وإدارة حركة المرور.
ويمتد مشروع دعم المنظومة المعيشية للعسكريين من ديسمبر 2024 حتى فبراير 2028، ويهدف إلى تحسين الظروف المعيشية والأمن الغذائي لعناصر الجيش اللبناني وعائلاتهم، وتعزيز وصولهم إلى الخدمات الاجتماعية، ودعم التعاون المدني العسكري، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتعافي وتجديد الثقة بمؤسسات الدولة.
