الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
booked.net

مصر وأرمينيا تبحثان توسيع التعاون البيئي خلال قمة «قادة من أجل الطبيعة»

متن نيوز

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع هامباردزوم ماتيفوسيان، وزير البيئة الأرميني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وأرمينيا في مجالات حماية البيئة والمحميات الطبيعية وصون التنوع البيولوجي، وذلك على هامش زيارتها الحالية للعاصمة الأرمينية يريفان، للمشاركة في قمة القادة للتنوع البيولوجي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وتُعقد القمة تحت شعار «قادة من أجل الطبيعة» يومي 16 و17 أكتوبر الجاري، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، الذي يناقش عددًا من القضايا المرتبطة بحماية النظم البيئية، وتعزيز الجهود الدولية للحفاظ على الموارد الطبيعية، ومواجهة التحديات البيئية المتزايدة.

وحضر اللقاء السفيرة أمل عفيفي، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى أرمينيا، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بوزارة التنمية المحلية والبيئة، حيث تناولت المباحثات فرص توسيع التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في تنفيذ السياسات والبرامج البيئية.

إدارة المخلفات والمحميات الطبيعية على رأس المباحثات المصرية الأرمينية

وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة منال عوض جهود الوزارة في مجال إدارة المخلفات، إلى جانب منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، التي تستهدف تعزيز مسؤولية المنتجين عن الآثار البيئية لمنتجاتهم، ودعم الممارسات التي تسهم في الحد من المخلفات وتحسين أساليب التعامل معها، بما يتوافق مع توجهات الإدارة المستدامة للموارد.

كما ناقشت الوزيرة مع نظيرها الأرميني سبل تطوير التعاون في إدارة المحميات الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي، وتبادل الخبرات بشأن البرامج البيئية التي تنفذها الدولتان لحماية الطبيعة والحفاظ على النظم البيئية المختلفة. وأعربت منال عوض عن اهتمامها بالتعرف على التجربة الأرمينية في إدارة المحميات الطبيعية، ورغبتها في زيارة هذه المناطق للاطلاع على البرامج والممارسات المطبقة فيها.

وتأتي هذه المباحثات في إطار اهتمام مصر بتعزيز الشراكات الدولية في المجالات البيئية، والاستفادة من التجارب المختلفة في تطوير إدارة المحميات، ودعم جهود الحفاظ على الأنواع الطبيعية والموائل البيئية، بما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي.

مصر وأرمينيا تدعمان حماية 30% من مناطق العالم بحلول 2030

وتطرقت المباحثات إلى القضايا الدولية المرتبطة بحماية التنوع البيولوجي، وأهمية تعزيز التفاهم بين الدول خلال مفاوضات اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، بما يدعم تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الالتزامات العالمية ذات الصلة بحماية الطبيعة.

وفي هذا السياق، ناقش الجانبان أهمية دعم هدف إعلان 30% من مناطق العالم محميات بحلول عام 2030، من خلال تحديد المناطق المهمة للتنوع البيولوجي والعمل على حمايتها، إلى جانب تعزيز إعلان المحميات الطبيعية وتطوير إدارتها، بما يضمن الحفاظ على الموارد والأنواع المهددة والتنوع البيئي.

كما تناول اللقاء المفاوضات المتعلقة بـ«صندوق كالي للتنوع البيولوجي»، باعتباره آلية مالية عالمية أُطلقت لدعم تقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الجينية، والمساهمة في توفير التمويل اللازم لسد الفجوة التمويلية في مجال التنوع البيولوجي، بما يدعم تنفيذ البرامج والمبادرات الرامية إلى حماية الطبيعة.

تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة عام 2024 ومواجهة تغير المناخ

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، بحثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع وزير البيئة الأرميني سبل تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2024، بما يتيح توسيع مجالات التعاون في إدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإدارة المخلفات بمختلف أنواعها، والرصد البيئي، ومواجهة آثار تغير المناخ.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة موضوعات التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، بما يدعم تطوير السياسات البيئية والاستفادة من التجارب المشتركة في مواجهة التحديات المناخية.

كما ناقش الجانبان القضايا المطروحة على جدول أعمال مؤتمر الأطراف السابع عشر، وسبل التوصل إلى نتائج فعالة تسهم في تعزيز قدرة التنوع البيولوجي العالمي على الصمود أمام التحديات، ومن بينها تغير المناخ والتصحر، مع التأكيد على أهمية توفير التمويل اللازم لتنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الطبيعة.

واستعرضت منال عوض الأولويات المصرية في مجال صون التنوع البيولوجي، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعاون الدولي وتعزيز التكامل بين السياسات البيئية والاستراتيجيات الوطنية.

من جانبه، أشاد هامباردزوم ماتيفوسيان بالتعاون المثمر بين مصر وأرمينيا، وبمشاركة مصر الفعالة في المؤتمرات البيئية الدولية، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة الحوار البناء والتعاون المشترك لضمان تحقيق نتائج عملية ومثمرة خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر.

وتعكس المباحثات اهتمام البلدين بتطوير الشراكة البيئية، وتوسيع تبادل الخبرات في حماية المحميات الطبيعية وإدارة المخلفات ومواجهة تغير المناخ، بما يدعم الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة.