مصر وكوريا وماليزيا وإندونيسيا.. أبرز رسائل السيسي بعد الجولة الآسيوية
عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن، عقب اختتام جولته الآسيوية التي شملت جمهورية كوريا الجنوبية ومملكة ماليزيا وجمهورية إندونيسيا، خلال الفترة من 6 إلى 11 أكتوبر الجاري، في إطار تحركات مصر لتعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الآسيوية.
وأكد الرئيس السيسي، في تصريحات إعلامية عقب عودته، أن الجولة حققت نتائج مهمة على مستوى تطوير العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن ما شهدته الزيارات من اهتمام رسمي وشعبي يعكس مكانة مصر الدولية، والثقة في قدراتها الاقتصادية والاستثمارية، والفرص التي تتيحها للمستثمرين والشركاء الدوليين.
السيسي يشيد بحفاوة الاستقبال خلال الجولة الآسيوية
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن خالص الحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على التوفيق خلال الجولة الآسيوية التي امتدت ستة أيام، ووجه الشكر والتقدير إلى رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وملك ماليزيا، ورئيس الوزراء الماليزي، ورئيس جمهورية إندونيسيا، مشيدًا بكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال زيارته للدول الثلاث.
وأوضح الرئيس أن الاستقبال الرسمي والشعبي الذي لمسه خلال الجولة كان لافتًا، وعكس ما تحظى به مصر من احترام وتقدير على المستوى الدولي، إلى جانب الثقة في سياستها الخارجية وقدرتها على بناء علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل.
وتأتي الجولة الآسيوية في سياق توجه مصر نحو تنويع شراكاتها الدولية، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والصناعية للدول الصديقة، بما يدعم خطط التنمية ويعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها الدول الثلاث خبرات متقدمة وقدرات تكنولوجية وصناعية متنوعة.
شراكات استراتيجية وفرص استثمارية جديدة في مصر
أكد الرئيس السيسي أن ملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي التي تناولتها الزيارات شهدت تطورًا نحو بناء شراكات استراتيجية مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، موضحًا أن هذه الشراكات تعكس حجم الفرص المتاحة في السوق المصرية، وما تمتلكه الدولة من مقومات اقتصادية وإمكانات تؤهلها لاستقبال المزيد من الاستثمارات.
وأشار الرئيس إلى أن الدول الثلاث تمتلك قدرات اقتصادية وتصنيعية كبيرة، وأن اهتمام قياداتها بتطوير التعاون مع مصر، إلى جانب رغبة المستثمرين في توظيف إمكاناتهم، يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة يمكن أن تحقق فوائد متبادلة للأطراف المشاركة.
وتشمل أهمية هذه الشراكات تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والإنتاجية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الصناعية والتكنولوجية للدول الآسيوية، بما يساعد على دعم خطط التنمية وتوسيع قاعدة الإنتاج، فضلًا عن توفير فرص جديدة أمام الشركات المصرية للتعاون مع الأسواق الخارجية.
وشدد الرئيس السيسي على أن ما تحقق داخل مصر من تطور أسهم في تحويل العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى فرص عملية للتعاون والاستثمار، مؤكدًا أن استمرار العمل على تعزيز هذه الشراكات يمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني وفتح مجالات أوسع للتعاون الدولي.
البنية التحتية تدعم جذب الاستثمارات الأجنبية
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة خلال السنوات الماضية في إنشاء وتطوير البنية التحتية أسهمت في تهيئة البيئة المناسبة لاستيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ووفرت مقومات ضرورية لتوسيع النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة مصر على جذب الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن تطوير البنية الأساسية يمثل أحد العوامل التي تساعد المستثمرين على دراسة الفرص المتاحة داخل السوق المصرية، من خلال توفير مقومات داعمة لإقامة المشروعات وتوسيع نطاق الأعمال، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون مع الدول التي تمتلك خبرات صناعية وتكنولوجية متقدمة.
وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل سعي مصر إلى تعزيز دور الاستثمار في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة الإنتاج، وتوسيع مجالات الشراكة مع الاقتصادات الآسيوية، بما يحقق استفادة متبادلة ويدعم فرص نقل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية.
الرئيس السيسي يؤكد دور الشعب المصري في تحقيق التنمية
وأكد الرئيس السيسي أن الشعب المصري كان حاضرًا في صدارة كل ما تحقق من تطور، مشيرًا إلى أن الجهود التي بذلها المصريون أسهمت في بناء المقومات التي تستند إليها الدولة في تحركاتها الاقتصادية والدبلوماسية، وظهرت نتائجها في تعزيز فرص التعاون والاستثمار مع الدول الثلاث.
وتعكس تصريحات الرئيس عقب عودته أهمية الربط بين التحركات الخارجية والجهود الداخلية لتحقيق التنمية، إذ تستهدف الشراكات الدولية الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مصر، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات وفرص اقتصادية ملموسة.
وبانتهاء الجولة الآسيوية، تبرز أمام مصر فرص جديدة لتعميق التعاون مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، والبناء على ما تحقق من تفاهمات وشراكات، بما يدعم العلاقات السياسية والاقتصادية، ويعزز مكانة مصر شريكًا إقليميًا ودوليًا قادرًا على توفير فرص متنوعة للتعاون والاستثمار.
