«معجزة النيل والهَان».. رئيس كوريا يرحب بالسيسي ويكشف أهمية زيارة سيول
رحّب رئيس جمهورية كوريا الجنوبية لي جاي ميونج بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع وصول الرئيس المصري إلى العاصمة سيول في زيارة دولة، هي الأولى لرئيس مصري إلى كوريا الجنوبية منذ 10 أعوام، في إطار جولة آسيوية تشمل كذلك ماليزيا وإندونيسيا. وأعرب الرئيس الكوري عن ترحيبه بالرئيس السيسي، مؤكدًا أهمية الزيارة في دعم العلاقات المصرية الكورية وتعزيز مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
ونشر الرئيس الكوري رسالة ترحيب بالرئيس السيسي، قال فيها إن كوريا الجنوبية سعيدة باستضافة الرئيس المصري كضيف عزيز للمرة الأولى منذ عقد، مشيرًا إلى أن اللقاء في سيول يأتي بعد الحوار الذي جمع الرئيسين في القاهرة العام الماضي، وهو ما يمنح الزيارة أهمية خاصة في مسار العلاقات بين البلدين.
لي جاي ميونج: معجزة النيل والهَان نحو رخاء مشترك
واستخدم الرئيس الكوري تعبيرًا لافتًا في رسالته للترحيب بالرئيس السيسي، متمنيًا أن تتضافر «معجزة نهر الهان» و«معجزة نهر النيل» من أجل تحقيق مزيد من الرخاء المشترك لمصر وكوريا الجنوبية.
وتعكس هذه العبارة الإشارة إلى التجربتين التنمويتين في البلدين، حيث ارتبطت «معجزة نهر الهان» بالتجربة الاقتصادية والتنموية لكوريا الجنوبية، بينما يمثل نهر النيل أحد أبرز الرموز المرتبطة بتاريخ مصر وحضارتها.
وأكد الرئيس الكوري ترحيبه بالرئيس السيسي، قائلًا إنه يرحب به مع الشعب الكوري، في رسالة تعكس أهمية الزيارة على مستوى العلاقات الثنائية، خاصة مع ما تشهده القاهرة وسيول من تحركات لتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.
وتأتي زيارة الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية تلبية لدعوة من الرئيس لي جاي ميونج، ضمن زيارة دولة تستمر من 7 إلى 9 أكتوبر 2026، ومن المقرر أن تشهد مباحثات قمة بين الرئيسين حول عدد من الملفات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصول الرئيس السيسي إلى سيول
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصل إلى قاعدة سول الجوية، مساء الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، في مستهل زيارة الدولة إلى جمهورية كوريا. وأوضحت رئاسة الجمهورية أن الرئيس كان في استقباله لدى وصوله وزير المناخ والطاقة الكوري، ومدير المراسم الكورية، والسفير المصري لدى سيول حازم زكي، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية.
وتأتي زيارة كوريا الجنوبية في بداية جولة آسيوية للرئيس السيسي تشمل أيضًا ماليزيا وإندونيسيا، حيث أعلنت رئاسة الجمهورية أن الزيارة الكورية تتضمن مباحثات مع الرئيس لي جاي ميونج، إلى جانب مشاركة الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية.
وتكتسب المشاركة الاقتصادية أهمية خاصة، في ظل توجه البلدين إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاستثمار والصناعة والتجارة ونقل الخبرات والتكنولوجيا، إلى جانب بحث فرص جديدة أمام الشركات الكورية للعمل في السوق المصرية.
ومن المقرر أن تتناول مباحثات القمة المصرية الكورية سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك. وكانت الرئاسة الكورية قد أشارت قبل الزيارة إلى أن القمة ستتناول ملفات اقتصادية ودولية.
وتأتي الزيارة بعد تطور في مستوى الاتصالات بين القاهرة وسيول، حيث سبق أن أجرى الرئيسان اتصالًا هاتفيًا في أكتوبر 2025، تبادلا خلاله التهاني بمناسبة مرور 30 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية، مع التأكيد على مواصلة تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وتحظى العلاقات المصرية الكورية بأهمية متزايدة، في ظل امتلاك مصر موقعًا استراتيجيًا في المنطقة العربية والإفريقية، بينما تتمتع كوريا الجنوبية بثقل صناعي وتكنولوجي واقتصادي، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الثنائية في قطاعات متعددة.
كما تمثل زيارة الرئيس السيسي إلى سيول محطة مهمة ضمن جولته الآسيوية، التي تستهدف تعزيز العلاقات مع عدد من الدول الآسيوية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري. وتأتي مشاركة الرئيس في لقاءات مع ممثلي الشركات الكورية كجزء من المسار الاقتصادي للزيارة، إلى جانب اللقاءات الرسمية والسياسية.
وتعكس رسالة الرئيس لي جاي ميونج الترحيبية أهمية البعد الاقتصادي والتنموي في العلاقات المصرية الكورية، خاصة من خلال حديثه عن التقاء «معجزة نهر الهان» و«معجزة نهر النيل»، بما يعبر عن تطلع البلدين إلى توسيع مجالات التعاون وتحقيق مصالح مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وبذلك تبدأ زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وسط اهتمام رسمي بتعزيز العلاقات الثنائية، مع ترقب نتائج مباحثات القمة واللقاءات الاقتصادية التي تشهدها الزيارة، وما يمكن أن تسفر عنه من خطوات جديدة لدعم التعاون بين القاهرة وسيول.
