السفارة الأمريكية في موسكو تصدر تحديثًا للأمريكيين بشأن وباء روسيا
أصدرت السفارة الأمريكية في روسيا تحديثًا بشأن تقارير متداولة عن حالة وفاة يشتبه بأنها ناجمة عن الطاعون الرئوي، وما رافقها من إغلاق مستشفيات وإجراءات حجر صحي في منطقة إيركوتسك.
لا تغيير في تحذير السفر
وأوضحت السفارة في بيانها الصادر الثلاثاء أن متابعتها للتقارير الصحفية لا تمثل تحذيرًا جديدًا من السفر، ولا تغير من تحذير وزارة الخارجية الأمريكية الحالي من المستوى الرابع الذي ينصح بعدم السفر إلى روسيا لأي سبب، والصادر في 29 ديسمبر 2025، بسبب مخاطر الإرهاب والاضطرابات والاحتجاز التعسفي.
وجاء في التنبيه: "قدرة الحكومة الأمريكية على مساعدة مواطنيها في روسيا محدودة، لا سيما خارج موسكو.. تحذير السفر من المستوى الرابع لا يزال ساريًا وينص على ضرورة مغادرة الأمريكيين الموجودين حاليًا في روسيا فورًا".
منظمة الصحة العالمية: لا إصابات مؤكدة بالطاعون
وأعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان لنيوزويك أن السلطات الروسية لم تسجل أي إصابة بالطاعون في إيركوتسك، فيما لا يزال السبب الرسمي لوفاة موظفة المختبر غير مؤكد حتى الثلاثاء.
وحظيت الحادثة باهتمام دولي بعدما ربطت تقارير أولية وفاة داريا شيبيلوفا، 28 عامًا، وهي فنية في معهد إيركوتسك لمكافحة الطاعون، بالطاعون الرئوي الذي يصيب الرئتين وينتقل عبر جزيئات الجهاز التنفسي.
وأكدت المنظمة أن الطاعون الرئوي قد يكون قاتلًا خلال 18 إلى 24 ساعة دون علاج، لكن المضادات الحيوية الشائعة تعالجه بفعالية عند تناولها مبكرًا.
تقييم المخاطر: متوسط إلى منخفض
وخلص التقييم الأولي للمنظمة إلى أن الخطر متوسط إلى منخفض في إيركوتسك، ومنخفض في روسيا عمومًا، ومنخفض جدًا في إقليم أوروبا التابع للمنظمة، مع إمكانية تغيير التقييم حال ورود معلومات إضافية.
بيان الخارجية الأمريكية
وذكر حساب TravelGov التابع للخارجية الأمريكية على منصة X: "السفارة على علم بالتقارير الصحفية عن اشتباه إصابة بالطاعون الرئوي في إيركوتسك وما ترتب عليها من حجر وإغلاق مستشفيات.. نواصل متابعة الوضع عن كثب"، دون تأكيد مستقل للادعاءات.
تتبع المخالطين
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها رصدت في 2 أكتوبر تقارير عن الوفاة المشتبه بها، وتواصلت في 3 أكتوبر مع السلطات الروسية بموجب اللوائح الصحية الدولية لطلب تفاصيل عن الفحوص المخبرية وتتبع المخالطين.
وردت السلطات الروسية الثلاثاء بأن مرض المرأة بدأ كعدوى فيروسية تنفسية حادة، ولم تسجل أي إصابة بالطاعون، ولم تكشف الفحوص عن مسببات خطيرة بين المخالطين، الذين لم تظهر عليهم أعراض حتى موعد الإحاطة.
خبراء يشككون في رواية الطاعون
وقال الدكتور أميش أدالجا، الباحث في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، إن حجم الاستجابة المبلغ عنها، من حيث تتبع المخالطين وإغلاق المستشفى وارتداء بدلات المواد الخطرة وسفر رئيس ما يعادل مركز مكافحة الأمراض، غير متناسق مع الاستجابة المعتادة للطاعون، مؤكدًا أن المرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية الحديثة.
وأضاف: "قد يكون الطاعون مجرد مادة لجذب الانتباه.. مرض قابل للعلاج في القرن الحادي والعشرين".
من هي الضحية؟
وأعلنت هيئة الرقابة الصحية الروسية "روسبوتريبنادزور" أن شيبيلوفا توفيت بالتهاب رئوي مجهول السبب، وأن الفحوص لم تجد كائنات دقيقة مرتبطة بعملها، فيما زعمت تقارير روسية إصابتها بحادث مختبري ببكتيريا يرسينيا الطاعونية، دون تأكيد رسمي.
تساؤلات حول الأمن البيولوجي
وأثار خبراء تساؤلات حول سبب اتخاذ إجراءات احتواء واسعة إذا لم يكن المرض طاعونًا.
وأشار أدالجا إلى تاريخ الاتحاد السوفيتي في برنامج الأسلحة البيولوجية الهجومية، قائلًا إن بعض معاهد مكافحة الطاعون كانت جزءًا منه، مذكرًا بحادثة تسمم نوفيتشوك في سالزبوري 2018، دون وجود دليل علني على ارتباط وفاة شيبيلوفا بسلاح بيولوجي.
وكتبت الباحثة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إسفلت على X: "السبب الواضح لإغلاق المستشفيات ونشر عملاء الأمن الفيدرالي وفرق المواد الخطرة هو احتواء عامل بيولوجي قابل للانتقال.. السؤال لماذا لا يخبرون العالم أي عامل هو؟"، علمًا أن وجود عناصر الأمن الفيدرالي وإغلاق المستشفيات على نطاق واسع لم يتم تأكيده مستقلًا من منظمة الصحة العالمية أو السفارة الأمريكية.
واختتمت المنظمة بأن الخطر خارج إيركوتسك لا يزال منخفضًا، مع استمرار متابعة الوضع لتحديث التقييم.
