السيسي يحذر من تداعيات النزاعات والتوترات الجيوسياسية على مستقبل إفريقيا
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن إفريقيا تمر بمرحلة دقيقة تشهد نزاعات وتوترات جيوسياسية، منوها أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل بعيدا عن السياسات الأحادية
وشدد الرئيس السيسي، خلال كلمته، بالقمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، على رفض مصر القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو مساس بوحدتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ونوه الرئيس السيسي، إلى أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل بعيدا عن السياسات الأحادية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود، باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود، وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وأوضح الرئيس السيسي، أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية إلا أنه في الوقت ذاته، يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسئولة، لا تلحق ضررًا بالدول الأخرى وأن مصالحنا المشتركة، أكبر من خلافاتنا، وبالإمكان أن نحقق الرفاهية والازدهار لشعوبنا، متى خلصت النوايا، وغلبت لغة الحوار، والتزمنا بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقف مصر الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشئون الداخلية للدول الإفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيه، باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار قارتنا.
وشدد الرئيس السيسي، على أن علاقات الدول يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، والحوار والتشاور، بعيدًا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية بحث سبل تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.
جاء ذلك، خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم، في فعاليات القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام بمدينة العلمين الجديدة.
بدأت منذ قليل أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة، في إطار مواصلة جهود التنسيق والعمل المشترك بين دول القارة ومناقشة الملفات ذات الأولوية على المستويين القاري والإقليمي.
وانطلقت فعاليات القمة بعزف النشيد الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه عزف نشيد الاتحاد الأفريقي، في مستهل اجتماع يستهدف تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأفريقية، ودعم مسارات التنمية والاستقرار ومواجهة التحديات التي تشهدها القارة خلال المرحلة الحالية.
وتأتي استضافة مدينة العلمين الجديدة للقمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي في إطار الدور المصري المتواصل في دعم العمل الأفريقي المشترك، وفتح مساحات جديدة للتشاور بين القادة الأفارقة بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية التي تحظى باهتمام مشترك.
السيسي يترأس قمة الدول المؤسسة لـ«أودا - نيباد»
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد ترأس، أمس السبت، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، بالمشاركة مع الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، وذلك في إطار الرئاسة المشتركة لأعمال القمة.
وشهدت قمة الدول المؤسسة لوكالة «أودا - نيباد» مشاركة عدد من الدول الأفريقية المؤسسة للوكالة، في إطار بحث سبل دعم أجندة التنمية بالقارة وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، بما يساعد على التعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية والاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل القارة.
وتكتسب قمة «أودا - نيباد» أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات التنمية الأفريقية، وتعزيز قدرة دول القارة على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم الاستثمار في الإنسان، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
السيسي: التكنولوجيا والابتكار ركائز لمستقبل إفريقيا
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، أن إفريقيا والعالم شهدا تحولات جذرية خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار أصبحت عوامل حاسمة في تشكيل قدرات الدول.
وأوضح الرئيس أن بناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، أصبحت ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يتطلب تطوير الرؤى التنموية بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وشدد الرئيس السيسي على أن المرحلة المقبلة تقتضي تطوير الرؤية التنموية للقارة الأفريقية، بما يواكب التحولات المتسارعة، مع وضع الإنسان الأفريقي في صميم عملية التنمية، باعتباره المحور الأساسي لأي جهود تستهدف تحقيق نمو مستدام وتحسين مستوى المعيشة.
وتعكس هذه الرؤية أهمية الاستثمار في القدرات البشرية والشبابية داخل القارة، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة ومواجهة التحديات الجديدة.
وتأتي القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين الجديدة في توقيت تزداد فيه أهمية التنسيق بين دول القارة بشأن الملفات المشتركة، خاصة مع تشابك القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، والحاجة إلى تعزيز آليات العمل الأفريقي الجماعي.
كما تمثل القمة فرصة لمناقشة سبل دفع مسار التنمية الأفريقية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودعم المبادرات التي تستهدف تحقيق التكامل والاستفادة من الموارد والإمكانات التي تمتلكها القارة.
وتؤكد مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة حرص مصر على مواصلة دورها في دعم أجندة الاتحاد الأفريقي، وتعزيز الحوار والتنسيق بين الدول الأعضاء، إلى جانب طرح رؤى مرتبطة بالتنمية المستدامة والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب.
ومن المنتظر أن تواصل القمة أعمالها لمناقشة عدد من الملفات والقضايا المطروحة على جدول أعمال الاتحاد الأفريقي، بما يعزز فرص الوصول إلى مواقف ورؤى مشتركة تخدم مصالح دول القارة وشعوبها، وتدعم جهود تحقيق التنمية والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
