مقاطعة "بلاي ستيشن".. لماذا فشل غضب اللاعبين في هز أسهم سوني؟
لم تتأثر أسهم شركة "سوني"، المُصنّعة لجهاز "بلاي ستيشن" والمتداولة في بورصتي نيويورك وطوكيو، بحملة المقاطعة العالمية التي نظّمها مجتمع اللاعبين مؤخرًا، وواصل السهم على العكس زخمه الصعودي، محققًا ارتفاعًا بـ3.6% ليصل إلى 24.28 دولارًا (3،878 ين في طوكيو)، وفقًا لبيانات منصة "ياهو فاينانس" للمتابعة المالية.
وبحسب تحليلات اقتصادية نقلتها شبكة "بلومبرغ" وموقع "سي نت"، يعود صمود السهم إلى نتائج مالية قياسية حققتها سوني في الربع الأول من عام 2026، إذ ارتفع صافي أرباحها بـ32% ليصل إلى 342.2 مليار ين ياباني (قرابة 2.14 مليار دولار).
كما أطلقت الشركة برنامجًا مكثفًا لإعادة شراء أسهمها بـ500 مليار ين (قرابة 3.13 مليار دولار)، ما وفر دعمًا قويًا لسعر السهم في البورصة. إضافة إلى ذلك، ينظر المستثمرون إلى قرار سوني بالتخلي التدريجي عن الأقراص المادية بحلول يناير (كانون الثاني) 2028 باعتباره خطوة استراتيجية لتعظيم هوامش الربحية عبر إلغاء كلفة الشحن والتصنيع وعمولات متاجر التجزئة.
ما دوافع المقاطعة؟
وتأتي حملة الاحتجاجات ردًا على خطة التحول الرقمي الكامل وتحديث سوني لشروط الخدمة (ToS) لتأكيد بند "ترخيص الاستخدام" بدلًا من الملكية الكاملة للألعاب الرقمية، حسب تقارير منصتي "بوليغون" و"بي سي ماج". وفي حين أبدت سلاسل تجزئة عالمية قلقها من تضرر سوق الألعاب المستعملة، أوضحت المديرة المالية لشركة سوني، لين تاو، أن الشركة لا تتوقع أثرًا ماليًا سلبيًا كبيرًا، نظرًا لأن النصيب الأكبر من المبيعات الحالية تحول بالفعل إلى المتجر الرقمي.
هل يمتد الغضب إلى "بلاي ستيشن 6"؟
ورغم جمع عريضة الاحتجاج مئات الآلاف من التوقيعات، يرى محللون في شبكة "ميترو" أن المقاطعات المحددة بزمن قصير لن تؤذي سوني ماليًا بشكل مباشر. إلا أن التحدي الحقيقي للشركة يكمن في المدى الطويل، وتحديدًا في مدى تأثير هذا الغضب الجماهيري على تقبل المستخدمين للجيل المقبل من المنصات مثل "بلاي ستيشن 6"، في حال استمرار التخوف من احتكار التسعير وغياب الخيارات المادية.
