الثلاثاء 29 سبتمبر 2026
booked.net

من الخليل إلى جالود.. اقتحامات واعتقالات وإحراق منازل ومركبات.. ماذا يجري في الضفة؟

متن نيوز

شهد الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل اقتحامًا من جانب عشرات الآلاف من المستوطنين، برفقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بالتزامن مع إغلاق الحرم أمام المصلين الفلسطينيين لمدة ثلاثة أيام وفرض قيود على دخولهم، في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية تصاعدًا في الاعتداءات وأعمال العنف المرتبطة بالأعياد اليهودية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع إجراءات وقيود طالت حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أماكن العبادة، بينما تواصلت اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق، وفق ما أوردته قناة القاهرة الإخبارية.

عشرات الآلاف من المستوطنين يقتحمون الحرم الإبراهيمي

وتجمع عشرات الآلاف من المستوطنين في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في مشهد تزامن مع إغلاق الحرم أمام المصلين الفلسطينيين لمدة ثلاثة أيام.

وفرضت السلطات قيودًا على دخول الفلسطينيين إلى الحرم خلال فترة الإغلاق، في الوقت الذي شهد فيه المكان حضورًا واسعًا للمستوطنين بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

ويُعد الحرم الإبراهيمي في الخليل من أبرز الأماكن الدينية والتاريخية في المدينة، ويشهد بصورة متكررة إجراءات أمنية وقيودًا على حركة المصلين الفلسطينيين، خاصة خلال فترات الأعياد والمناسبات الدينية.

اعتداءات وإحراق مركبات ومنازل

وبالتزامن مع اقتحام الحرم الإبراهيمي، شهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية اعتداءات طالت فلسطينيين وممتلكاتهم، وشملت إحراق مركبات ومنازل وكتابة شعارات عنصرية في عدد من المناطق.

ووفقًا لما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، وقعت اعتداءات في مناطق بينها المغير وجالود ورأس كركر، كما تعرضت مسنة فلسطينية لاعتداء في منطقة جالود، في ظل تصاعد أعمال العنف التي تتزامن مع الأعياد اليهودية.

وتثير هذه الاعتداءات مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المدنيين الفلسطينيين في المناطق التي تشهد مواجهات أو هجمات على الممتلكات، خصوصًا مع تكرار حوادث إحراق المركبات والمنازل والاعتداء على السكان.

اعتقال 16 فلسطينيًا في الضفة الغربية

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 فلسطينيًا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، من بينهم سيدات وأسرى محررون، بالتزامن مع استمرار التوتر الميداني وتصاعد الإجراءات الأمنية.

وتأتي الاعتقالات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية عمليات أمنية واعتقالات متواصلة، إلى جانب تصاعد الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في عدد من المناطق.

وتتزامن هذه التطورات كذلك مع استمرار التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وهو ما يضيف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الميداني في الضفة الغربية.

استمرار مصادرة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون

ولا تقتصر التطورات على الاعتداءات والاعتقالات، إذ تتواصل، وفق المعلومات الواردة، عمليات مصادرة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون وسرقة ثمارها في عدد من المناطق الفلسطينية.

وتكتسب أشجار الزيتون أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة بالنسبة للعائلات الفلسطينية، خاصة في المناطق الريفية، حيث تمثل زراعتها مصدرًا أساسيًا للدخل ومرتبطة كذلك بالموروث الزراعي الفلسطيني.

وتزيد عمليات اقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي من الضغوط التي يواجهها السكان الفلسطينيون، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

وتعكس التطورات الأخيرة استمرار حالة التوتر في الضفة الغربية، حيث تتزامن الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم مع الاقتحامات والاعتقالات ومصادرة الأراضي، بالتزامن مع المناسبات والأعياد اليهودية.

ويأتي اقتحام الحرم الإبراهيمي بحضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في مقدمة التطورات التي شهدتها مدينة الخليل، بينما تواصلت في مناطق أخرى حوادث إحراق المركبات والمنازل والاعتداء على السكان وكتابة الشعارات العنصرية.

وفي الوقت نفسه، يستمر إغلاق الحرم أمام المصلين الفلسطينيين لمدة ثلاثة أيام، مع فرض قيود على دخولهم، في إجراء يتزامن مع السماح بأعداد كبيرة من المستوطنين بالوصول إلى المكان خلال فترة الأعياد.

وتبقى الضفة الغربية أمام مشهد ميداني متوتر، مع استمرار الاعتقالات والاعتداءات ومصادرة الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون، وسط تطورات متسارعة تؤثر على حياة السكان الفلسطينيين في عدد من المدن والبلدات.