تجميد مشروع E1 الاستيطاني.. ضربة لنتنياهو قبيل الانتخابات

متن نيوز

قررت المدعية العامة الإسرائيلية، الأحد 27 سبتمبر 2026، تأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع “E1” الاستيطاني المثير للجدل، إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.

 

وأوضحت متحدثة باسم المدعية العامة، غالي بهراف-ميارا، أن القرار يقضي بتمديد الموعد النهائي لتقديم العروض لمدة شهر، لتفادي مخاوف استخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو أمر محظور، وفقًا لوسائل إعلام عبرية.

موعد جديد للمناقصة

 

يأتي القرار في إشارة إلى الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، ما يعني تجميد إجراءات المناقصة مؤقتًا إلى حين انتهاء الاستحقاق الانتخابي.

 

ويُعد مشروع “E1” من أكثر مشاريع الاستيطان إثارة للجدل، نظرًا إلى تداعياته المحتملة على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، وعلى فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

مشروع نتنياهو

 

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أطلق في سبتمبر 2025 ما وصف بأنه أكبر مشروع استيطاني في الضفة الغربية، معلنًا أن المشروع من شأنه منع قيام دولة فلسطينية.

 

وفي السياق ذاته، وقع نتنياهو ووزير البناء والإسكان حاييم كاتس أول اتفاقية شاملة في منطقة “E1″، تتضمن إضافة 7600 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم.

7600 وحدة استيطانية

 

من شأن الخطة أن تضاعف عدد سكان مستوطنة معاليه أدوميم الواقعة شرق القدس، عبر إقامة آلاف الوحدات الجديدة ضمن المستوطنة والمنطقة المحيطة بها.

 

وتستهدف الاتفاقية الإطارية تسريع وتيرة البناء في معاليه أدوميم ومنطقة “E1” المجاورة، إلى جانب ضمان تسويق آلاف الوحدات الاستيطانية وفق جدول زمني مُعجّل.

تمويل وبنية تحتية

 

بموجب الاتفاقيات، تلتزم الحكومة الإسرائيلية مسبقًا بتمويل أعمال التطوير والبنية التحتية المطلوبة لتنفيذ المشروع، فيما تتعهد بلدية معاليه أدوميم بإصدار تصاريح البناء للمطورين خلال فترة زمنية قصيرة ومحددة.

 

ووفق بيان أصدرته وزارة الإسكان آنذاك، تتضمن اتفاقية الإطار المبرمة مع مستوطنة معاليه أدوميم التزامًا حكوميًا باستثمار 3 مليارات شيكل في البنية التحتية المرتبطة ببناء 7600 وحدة سكنية.

منطقة “E1”

 

تشمل الوحدات المقرر إقامتها نحو 3400 وحدة في منطقة “E1″، ضمن مشروع يمتد على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية ويربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية.

 

وبحسب المعطيات الواردة بشأن المشروع، فإن تنفيذ هذه الخطة من شأنه عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، بما يضعف إمكانية إقامة عاصمة فلسطينية فيها.

تداعيات على حل الدولتين

 

لا تتوقف تداعيات المشروع عند حدود القدس، إذ يُنظر إلى إقامة المستوطنات في منطقة “E1” باعتبارها خطوة قد تفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يؤثر عمليًا على إمكانية تطبيق حل الدولتين.

 

وبذلك، جاء قرار تأجيل الموعد النهائي للمناقصة لمدة شهر ليؤجل إجراءً رئيسيًا في المشروع إلى ما بعد الانتخابات، فيما تظل خطط البناء والاستيطان التي أُقرت سابقًا قائمة ضمن الاتفاقات الحكومية المعلنة.