بجواز سفر بريطاني وتسجيلات مصورة.. هكذا سقط "حارس هنية" في لندن

متن نيوز

كشفت وسائل إعلام بريطانية، الأحد 27 سبتمبر 2026، تفاصيل اتهامات تلاحق عنصرًا من حماس، قالت إنه كان ضمن فريق الحماية الخاص برئيس المكتب السياسي الأسبق للحركة إسماعيل هنية، واعتُقل في لندن على خلفية اتهامات بالمشاركة في مخطط لاستهداف أهداف يهودية وإسرائيلية في أوروبا.

 

وبحسب صحيفة “صنداي تايمز”،  حصل الموقوف على اللجوء الإنساني في بريطانيا عام 2015، ثم الجنسية البريطانية، فيما لم تكشف الصحيفة عن هويته، لأسباب قانونية، واكتفت بالإشارة إلى أنه نجل قيادي بارز في حماس.

نجل قيادي في حماس

 

أشارت مصادر فلسطينية إلى أن الموقوف هو محمد باسم نعيم، نجل باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس، الذي شغل سابقًا منصب وزير الصحة في الحكومة التي شكلتها الحركة عقب فوزها في الانتخابات الفلسطينية عام 2006.

 

وتقول الصحيفة إن محمد نعيم كان يعمل سابقًا حارسًا شخصيًا لهنية، وإنه أصبح لاحقًا شخصية محورية في مخطط لهجمات ضد أهداف يهودية في أوروبا، كان من المقرر تنفيذها بالتزامن مع الذكرى الثانية لهجوم 7 أكتوبر.

بداية المسار

 

تشير الرواية المنشورة إلى أن نعيم كان معروفًا، عند حصوله على صفة لاجئ، بعمله ضمن طاقم حراسة هنية، وبكونه نجل مسؤول بارز في حماس.

 

كما ذكرت الصحيفة أنه اعتُقل في مصر خلال فترة سابقة، على خلفية اتهامات بإدارة نفق يُزعم استخدامه لتهريب الأسلحة والذهب إلى قطاع غزة، قبل أن يغادر غزة بصورة نهائية عام 2012.

حياة في بريطانيا

 

بعد فترة من الغموض بشأن تحركاته، وصل نعيم إلى بريطانيا، حيث تقدم عام 2015 بطلب للجوء، ومنحته وزارة الداخلية البريطانية إقامة دائمة، قبل حصوله لاحقًا على الجنسية نتيجة إقامته المستمرة في المملكة المتحدة.

 

وانتقل الموقوف إلى منزل في ضواحي إحدى المدن الإنجليزية الكبرى مع زوجته وأولاده، وعمل، وفق التقرير، مستشارًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، بينما غيّر اسمه القانوني أكثر من مرة.

أسماء وسجلات

 

تظهر سجلات الشركات البريطانية، وجود كيانات مسجلة باسمه الأصلي وباسم مستعار، فيما قدم نفسه في أحدث نسخة من سيرته الذاتية باعتباره متخصصًا في تكنولوجيا المعلومات، حسب “صنداي تايمز”.

 

ووفق الصحيفة، تضمنت سيرته خبرات في شركات مدرجة بالبورصة، تعمل في مجالات التكنولوجيا والنقل والأغذية والمشروبات، بينما كان يستخدم جواز سفره البريطاني للسفر إلى قطر وتركيا بصورة منتظمة.

المخطط الأوروبي

 

حسب لائحة اتهام قدمتها السلطات الألمانية، كان نعيم شخصية محورية في مخطط لاستهداف مراكز للجالية اليهودية ودبلوماسيين إسرائيليين ومظاهرات مؤيدة لإسرائيل في ألمانيا أو النمسا.

 

وتقول “صنداي تايمز” إن وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية ألقت القبض عليه وسط لندن في نوفمبر الماضي، بعدما علمت أجهزة الموساد والأمن والاستخبارات الألمانية بالمخطط.

تنسيق أمني

 

تعاونت برلين مع شركائها في النمسا والدنمارك والمملكة المتحدة، ما أسفر عن احتجاز سبعة مشتبه بهم ومصادرة أسلحة، بينها بندقية هجومية، فيما يواجه نعيم اتهامات بنقل أسلحة وذخيرة إلى مستودع في فيينا.

 

وبحسب المعلومات المنشورة، شملت المضبوطات المرتبطة بالمخطط مسدسات وذخيرة حية، فيما تشير الاتهامات إلى أن نعيم كان طرفًا في نقل هذه الأسلحة وتجهيزها ضمن العملية التي كانت تستهدف مواقع في ألمانيا والنمسا.

أسلحة وذخيرة

 

تشير لائحة الاتهام الألمانية إلى أن نعيم نقل في يوليو الماضي 5 مسدسات وذخيرة وأوشحة وقفازات من برلين إلى فيينا، وأودعها في مستودع مستأجر بالعاصمة النمساوية.

 

وفي الشهر التالي، يُزعم أنه تسلم 100 طلقة ذخيرة إضافية، قبل أن يحصل أحد شركائه، بعد أسابيع، على بندقية هجومية من طراز كلاشينكوف و8 مسدسات ونحو 600 طلقة.

تسجيل مصور

 

قالت التقارير إن الشرطة عثرت على تسجيل فيديو أُعد مسبقًا في عقار تمت مداهمته، ويظهر فيه شخص ملثم ومسلح أمام علم حماس، معلنًا، وفق الاتهامات، مسؤوليته عن الهجمات المخطط لها.

 

وبحسب الرواية نفسها، تحدث التسجيل عن تنفيذ الهجمات باعتبارها عملًا انتقاميًا باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، وربط توقيتها بالذكرى الثانية لهجوم 7 أكتوبر.

من غزة إلى أوروبا

 

تقول “صنداي تايمز” إن مصادر وأدلة مرئية أظهرت أن نعيم كان ضمن فريق الحماية الخاص بهنية منذ عام 2006، قبل أن يبدأ بين عامي 2009 و2012 التنقل بين أوروبا وغزة.

 

أشارت التقارير إلى أن نعيم اعتُقل ضمن 7 مشتبه بهم آخرين في القضية، بينهم اثنان يحملان الجنسية الألمانية، ودنماركي، وبلغاري، و3 لبنانيين.

 

وتقول السلطات الألمانية، إن نعيم يواجه خطر التسليم إلى ألمانيا، حيث تتعلق القضية بدوره المزعوم في المخطط، بينما تظل الاتهامات خاضعة للمسار القضائي ولم يصدر حكم نهائي بشأنها، حسب ما أوردته التقارير.