بعد مقاطعة الصحفيين له.. البيت الأبيض يطلق “ترامب تي في”
أطلق البيت الأبيض قناة جديدة تحمل اسم “ترامب تي في” (Trump TV)، تعمل على مدار 24 ساعة عبر يوتيوب، في خطوة جاءت بعد تعليق مؤسسات إعلامية تغطيتها التلفزيونية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، احتجاجا على منع صحفيين من 3 مؤسسات إعلامية من تغطية البيت الأبيض.
ووفقًا لصحيفة “ذا هيل” الأمريكية الاثنين 21 سبتمبر 2026، بدأ بث “ترامب تي في” بكلمة سابقة لترامب أمام جبل راشمور، فيما قال البيت الأبيض إن الخدمة ستجمع أبرز لحظات الإدارة والتصريحات والمقاطع المهمة مع تحديثها باستمرار.
ترامب تي في “Trump TV” تبث 24 ساعة
تُعرض “ترامب تي في” عبر قناة البيت الأبيض على يوتيوب، كما أضيفت نافذة للبث إلى الموقع الرسمي للبيت الأبيض بجوار قسم منفصل يحمل اسم “البث المباشر للبيت الأبيض”.
ولم يتضح ما إذا كانت الخدمة ستنقل فعاليات ترامب وإدارته مباشرة، أم ستعتمد بشكل أساسي على إعادة بث الخطب والمقاطع التي يختارها البيت الأبيض.
صحفيون يعلقون تغطية ترامب
جاء إطلاق الخدمة بعد قرار ترامب منع صحفيين من شبكات “سي إن إن” و”إم إس ناو” ومؤسسة “بوليتيكو” من المشاركة في تغطية البيت الأبيض، متهما المؤسسات الثلاث بنشر أخبار كاذبة عنه وعن إدارته.
وبحسب شبكة “إيه بي سي” ووكالة أسوشيتد برس، مُنع صحفيو المؤسسات الثلاث من دخول البيت الأبيض، قبل أن يقرر باقي أعضاء فريق التغطية التلفزيونية تعليق مشاركتهم بدلا من إرسال طاقم بديل.
وأدى تعليق التغطية إلى غياب أو تراجع البث التلفزيوني المستقل لبعض تحركات ترامب، بينها مراسم تدشين منصة جديدة للمروحيات في البيت الأبيض، إذ لم تصل كلماته خلال الفعالية إلى الجمهور بالصورة المعتادة.
المؤسسات الثلاث تقاضي إدارة ترامب
رفعت “سي إن إن” و”إم إس ناو” و”بوليتيكو” دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، معتبرة أن قرار منع صحفييها ينتهك حقوقها بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وتقول إدارة ترامب، في المقابل، إن حرية الصحافة تحمي حق المؤسسات في النشر، لكنها لا تمنحها حقا تلقائيا في الحصول على تصريح للبيت الأبيض أو مقعد في غرفة الإحاطة أو المشاركة في فريق التغطية الصحفية.
“كأننا كوريا الشمالية”.. جدل بعد إطلاق القناة
أثار إطلاق “ترامب تي في” (Trump TV) جدلا واسعا بين سياسيين ومتابعين أمريكيين، إذ اعتبر منتقدون أن إنشاء قناة تبث مباشرة من البيت الأبيض بعد حظر مؤسسات صحفية يثير مخاوف من تحول الإدارة إلى تقديم روايتها للجمهور من دون المرور بوسائل الإعلام المستقلة.
وكتب أحد المعلقين: “أصبح الأمر رسميا، نحن نعيش في كوريا الشمالية”، في إشارة ساخرة إلى وجود وسيلة إعلام مرتبطة مباشرة بالسلطة، بينما علق المرشح لمجلس الشيوخ عبدول السيد قائلا: “كل ما نريده هو بنزين أرخص، يا رجل”.
في المقابل، رأى محللون أن الخطوة تمنح البيت الأبيض وسيلة مباشرة للوصول إلى الجمهور في وقت تتراجع فيه مشاركة بعض الشبكات التقليدية في تغطية ترامب، معتبرين أن إطلاق القناة بالتزامن مع أزمة التغطية الإعلامية يعكس تحولا في طريقة إدارة البيت الأبيض لرسالته الإعلامية.
