الأربعاء 16 سبتمبر 2026
booked.net

38 مليار دولار فاتورة حرب إيران.. استنزاف للذخائر والبيت الأبيض يدعم هيغسيث

متن نيوز

رغم الكلفة الباهظة للحرب ضد إيران، والتي قدرت بنحو 38 مليار دولار، جدد البيت الأبيض دعمه لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الكونغرس بشأن إدارة الصراع وتداعياته على القوات المسلحة الأميركية.

 

وجاء الدعم الرئاسي لهيغسيث بعد أن تقدم النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي بمذكرة لبدء إجراءات مساءلته.

 

وقال المدعي العام تود بلانش، اليوم الثلاثاء، إن هيغسيث "يقوم بعمل استثنائي"، ردًا على تحرك ماسي، وفقًا لما نقلته شبكة "سي بي إس".

 

38 مليار دولار كلفة الحرب

 

وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير رسمية جديدة أن الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر فرضت أعباء مالية وعسكرية متزايدة على الولايات المتحدة، مع استنزاف مخزونات الذخائر وظهور تحديات أمام قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض ما تم استخدامه.

 

وأظهر تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأميركية أن استهلاك الذخائر خلال الحرب أدى إلى تراجع المخزون الاستراتيجي، وكشف اختناقات في القاعدة الصناعية الدفاعية المسؤولة عن إعادة تزويد القوات بالذخائر.

 

وأوضح التقرير أن أبرز نقاط الاختناق تتمثل في إنتاج محركات الصواريخ العاملة بالوقود الصلب، وتوفير المتفجرات والمواد الدافعة عالية الجودة، إلى جانب صعوبة تأمين العمالة الماهرة والمتخصصة.

 

وأشار مكتب مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، إلى أن توسيع قدرات إنتاج الذخائر يحتاج إلى فترات زمنية طويلة ومهمة، رغم تحركات البنتاغون لزيادة الإنتاج.

 

21.7 مليار دولار لتعويض الذخائر

 

وفي تقدير منفصل، قدر مكتب الميزانية في الكونغرس كلفة الصراع بنحو 38 مليار دولار، بينها 21.7 مليار دولار لتعويض الذخائر المستهلكة، بما في ذلك 13.1 مليار دولار مخصصة لعمليات اعتراض الصواريخ ضمن الدفاعات الصاروخية.

 

كما توقع المكتب أن يؤدي استمرار الحرب لشهر إضافي إلى تكلفة تتراوح بين ملياري وثلاثة مليارات دولار، تبعًا لحجم العمليات العسكرية.

 

ولم تقتصر التداعيات على الإنفاق العسكري، إذ قدر المكتب أن يرفع الصراع معدل التضخم في الولايات المتحدة بنحو 0.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 3.2% خلال العام، مع احتساب تكاليف إصلاح المنشآت والبنية التحتية المتضررة.

 

تناقض بشأن مخزون الذخائر

 

ويُعد تقرير المفتش العام للبنتاغون، الصادر مساء الاثنين، أول إقرار رسمي من جهة حكومية أميركية بوجود نقص في الذخائر منذ اندلاع الصراع.

 

وتأتي هذه النتائج في وقت تتناقض فيه مع تأكيدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة لا تواجه نقصًا في الذخائر.

 

كان البيت الأبيض قد طلب من الكونغرس أكثر من 67 مليار دولار كتمويل إضافي للبنتاغون على خلفية الحرب، بينها نحو 21 مليار دولار للذخائر.

 

وفي السياق نفسه، قال الجنرال كينيث ويلسباخ، أكبر ضابط في القوات الجوية الأميركية، إن تدمير القوات الجوية والبحرية التقليدية الإيرانية "لم يكن سهلًا"، مضيفًا أن "إيران ليست خصمًا سهلًا".