بعد هجوم مطار لايبزيج.. ألمانيا تتحرك لمواجهة أعمال التخريب

متن نيوز

تستعد ألمانيا لاتخاذ حزمة واسعة من الإجراءات لتعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة هجمات الطائرات المُسيّرة والاختراقات الإلكترونية وأشكال التخريب المختلفة، وذلك عقب محاولة هجوم فاشلة بطائرة مُسيّرة استهدفت مطار لايبزيج/هاله الشهر الماضي.

 

وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، إن الهجمات الروسية متعددة الوسائل أصبحت جزءًا من الواقع اليومي، محذرًا من احتمال تصاعدها خلال الفترة المقبلة، مضيفًا: “ستتزايد هذه الهجمات، لكننا قادرون على الدفاع وحماية أنفسنا”، وفق صحيفة “بيلد أم زونتاج” الألمانية، الأحد 6 سبتمبر 2026.

هجوم مطار لايبزيج

 

جاءت هذه التحركات بعدما عُثر، في 4 أغسطس الماضي، على طائرة مُسيّرة محملة بمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيج/هاله، في حادثة أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن المنشآت الحيوية في ألمانيا.

 

وقالت الحكومة الألمانية إنها خلصت إلى أن روسيا تقف وراء محاولة الهجوم، فيما سارعت موسكو إلى نفي الاتهامات، مؤكدة أنها “لا أساس لها”، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن أعمال تخريب وعمليات أمنية شهدتها دول أوروبية.

وحدات للمُسيّرات

 

حسب تقرير الصحيفة، ذكرت وزارة الداخلية الألمانية، أن الخطة تشمل توسيع قدرات الشرطة المتنقلة للتصدي للطائرات المُسيّرة، إلى جانب نشر وحدات سريعة الانتشار في 9 مدن رئيسية.

 

وتضم قائمة المدن برلين وفرانكفورت وميونيخ وهامبورج وشتوتجارت ودوسلدورف ولايبزيج وهانوفر وكولونيا، على أن تتولى هذه الوحدات تعزيز الاستجابة السريعة للتهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة.

حماية المنشآت

 

من المقرر أن تتولى الوحدات الجديدة حماية المجال الجوي فوق المطارات ومحطات السكك الحديدية ومراكز النقل الحيوية، إضافة إلى المناطق الحكومية، مع التركيز على مواجهة الطائرات المُسيّرة التي قد تكون محملة بمتفجرات.

 

وفي موازاة ذلك، أفادت إذاعة “دويتشلاندفونك” الألمانية العامة بأن شركات تشغيل البنية التحتية الحيوية، مثل مرافق الكهرباء والمياه وشركات الصناعات الدفاعية، قد تحصل على صلاحيات قانونية تتيح لها ليس فقط رصد الطائرات المُسيّرة، بل أيضًا اتخاذ إجراءات مباشرة للتصدي لها.

قبة سيبرانية

 

لا تقتصر الخطة الألمانية على مواجهة التهديدات الجوية، إذ يتضمن ما وصفته الصحيفة بـ”الدرع الوقائي الوطني”، أو “القبة السيبرانية”، شبكة من أجهزة الاستشعار الرقمية المصممة لرصد محاولات الاختراق الإلكتروني واكتشافها واعتراضها.

 

كما تشمل الإجراءات المرتقبة توسيع استخدام التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنظمة التعرف على الوجه باستخدام المقاييس الحيوية وكاميرات المراقبة بالفيديو، خصوصًا في محطات السكك الحديدية.

استخدام الذكاء الاصطناعي

 

تهدف هذه الأنظمة إلى المساعدة في تحديد الأشخاص الذين يشتبه في تخطيطهم لهجمات أو أعمال تخريبية، فضلًا عن استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف تلقائيًا على الأسلحة أو رصد السلوكيات التي قد تبدو مشبوهة.

 

وفي المقابل، تواصل روسيا رفض الاتهامات الموجهة إليها بشأن تنفيذ عمليات تخريب في أوروبا الغربية، كما نفت تورطها في محاولة الهجوم على مطار لايبزيج/هاله.

 

وأكدت موسكو أنها سترد على ما وصفته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية بأنه “إجراء معادٍ لروسيا”، بينما تمضي ألمانيا في تعزيز إجراءاتها الأمنية، في مواجهة ما تعتبره تهديدات متنامية تستهدف منشآتها الحيوية وأمنها الداخلي.