بريطانيا تعتزم إعلان إجراءات جديدة بشأن المستوطنات الإسرائيلية خلال أسابيع
أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أن بلاده ستكشف خلال الأسابيع المقبلة عن حزمة إجراءات “شاملة” بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تأتي على خلفية التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الأخير.
وتأتي التحركات البريطانية عقب إعلان إسرائيل طرح مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 بالضفة الغربية، وهي المنطقة التي تعتبرها لندن ذات أهمية استراتيجية للحفاظ على إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، وفق “رويترز”.
وأكد ميليباند أن الحكومة البريطانية ستعمل على حماية فرص تنفيذ حل الدولتين، مشيرًا إلى أن الإجراءات المرتقبة ستشمل فرض عقوبات على الجهات المتورطة في توسيع المستوطنات.
ووصف وزير الخارجية البريطاني مشروع البناء في منطقة E1 بأنه “غير مقبول ومدمر”، محذرًا من أن تنفيذه قد يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.
إجراءات بريطانية تتجاوز العقوبات الفردية
ولا تقتصر الخيارات التي تدرسها الحكومة البريطانية على فرض عقوبات ضد أفراد أو جهات مرتبطة بالمستوطنات، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن لندن تبحث إمكانية فرض قيود على استيراد السلع والخدمات المنتجة داخل المستوطنات الإسرائيلية.
ويمثل هذا التوجه تحولًا محتملًا في السياسة البريطانية، عبر الانتقال من استهداف أفراد وكيانات محددة إلى فرض قيود تجارية مباشرة على منتجات المستوطنات.
وتتزايد داخل بريطانيا الدعوات لتوسيع نطاق الإجراءات لتشمل تدابير اقتصادية أوسع، رغم تأكيد الحكومة أنها لا تدرس فرض مقاطعة شاملة على إسرائيل.
أهمية استراتيجية لمنطقة E1
وتكتسب منطقة E1 أهمية خاصة بسبب موقعها بين مدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، حيث تخشى بريطانيا ودول غربية أخرى من أن يؤدي البناء الاستيطاني فيها إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، بما يعرقل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وفي المقابل، تواصل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المضي قدمًا في المشروع رغم الانتقادات الدولية.
ورحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بالمخطط، معتبرًا أن البناء في منطقة E1 يمثل ضربة لفكرة إقامة دولة فلسطينية، فيما انتقد وزير الخارجية جدعون ساعر الموقف البريطاني.
ضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل
وتأتي التحركات البريطانية في ظل توجه عدد من الدول الأوروبية نحو تشديد إجراءاتها بشأن المستوطنات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، ما يزيد الضغوط الدولية على حكومة نتنياهو بشأن سياساتها في الضفة الغربية المحتلة.
