«ادفني مع والدي».. الكشف آخر وصية لنجل الفنان شكري سرحان
كشفت أسرة الفنان الراحل شكري سرحان عن تفاصيل الوصية الأخيرة لنجله السفير يحيى شكري سرحان، الذي توفي مساء أمس الأحد في أستراليا، وسط حالة من الحزن بين أفراد الأسرة ومحبيه، بعد مسيرة حافلة بالعمل الدبلوماسي والحياة بعيدًا عن الأضواء.
وأثارت وصية نجل شكري سرحان حالة من التأثر، خاصة أنها تضمنت تفاصيل محددة بشأن مكان دفنه وإقامة العزاء، إلى جانب توصيته بالاهتمام بنجله كريم، وهو ما كشف ارتباطه الكبير بأسرته وحرصه على ترتيب تفاصيل ما بعد رحيله.
وصية نجل شكري سرحان قبل وفاته
كشف محسن سرحان، نجل عم يحيى شكري سرحان والمتحدث الإعلامي باسم أسرة الفنان الراحل، عن الوصية الأخيرة التي تركها الراحل قبل وفاته.
وقال محسن سرحان، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن يحيى شكري سرحان أوصاه قبل وفاته بأن يتم دفنه إلى جوار والده الفنان شكري سرحان، وأن يقام عزاؤه في مسجد الكواكبي بمنطقة العجوزة، كما أوصى بالاهتمام بنجله كريم.
وجاءت الوصية في كلمات مؤثرة، تعكس رغبة الراحل في أن تكون مراسم دفنه وعزائه قريبة من أسرته ومرتبطة بوالده الفنان الكبير شكري سرحان.
وأوضح محسن سرحان أن الراحل كان يتحدث معه خلال الفترة الأخيرة عن الموت ودنو الأجل، وهو ما جعل وصيته الأخيرة تحمل طابعًا إنسانيًا مؤثرًا بالنسبة لأفراد عائلته.
وفاة يحيى شكري سرحان في أستراليا
وكان محسن سرحان قد أعلن مساء الأحد خبر وفاة يحيى شكري سرحان، موضحًا أن الوفاة حدثت في أستراليا، وأن الأسرة بدأت الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مصر.
وأشار إلى أن الترتيبات جارية من أجل نقل جثمان الراحل ودفنه في مقابر العائلة بالقاهرة، تنفيذًا لوصيته الأخيرة التي تضمنت رغبته في أن يدفن إلى جوار والده الفنان شكري سرحان.
وأثار خبر وفاة نجل شكري سرحان حالة من الحزن بين أفراد العائلة ومحبي الفنان الراحل، خاصة مع ارتباط اسم الأسرة بتاريخ طويل في الوسط الفني المصري.
من هو يحيى شكري سرحان؟
يحيى شكري سرحان هو أحد أبناء الفنان المصري الكبير شكري سرحان، وقد عاش بعيدًا إلى حد كبير عن الأضواء التي أحاطت بوالده طوال سنوات مسيرته الفنية.
ورغم أن والده يعد واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، فإن يحيى شكري سرحان اختار مسارًا مختلفًا بعيدًا عن المجال الفني، حيث عمل في السلك الدبلوماسي، وحمل لقب السفير.
وعلى مدار السنوات الماضية، ظل اسم يحيى مرتبطًا بعائلة شكري سرحان، التي تعد من العائلات البارزة في تاريخ الفن المصري، خاصة في ظل المكانة الكبيرة التي حظي بها والده وشقيقه الفنان صلاح سرحان.
شكري سرحان.. مسيرة فنية استثنائية
يعد الفنان شكري سرحان واحدًا من أهم نجوم السينما المصرية، وترك خلفه رصيدًا فنيًا كبيرًا امتد عبر السينما والمسرح والدراما والإذاعة.
ولد شكري سرحان في 13 مارس عام 1925 بقرية الغار التابعة لمحافظة الشرقية، ونشأ في أسرة ارتبط عدد من أفرادها بالمجال الفني والثقافي.
وكان شكري سرحان شقيق الفنان صلاح سرحان والناقد سامي سرحان، واستطاع خلال مسيرته أن يثبت نفسه كواحد من أبرز نجوم الأجيال الذهبية للسينما المصرية.
وبدأ مشواره السينمائي من خلال فيلم «لهاليبو» مع الفنانة نعيمة عاكف عام 1949، قبل أن يشارك في فيلم «ابن النيل» للمخرج يوسف شاهين عام 1951، وهي المشاركة التي شكلت محطة مهمة في مشواره الفني.
أبرز محطات شكري سرحان الفنية
قدم شكري سرحان خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية التي رسخت مكانته بين كبار نجوم الفن المصري، وتميز بقدرته على تقديم الشخصيات المتنوعة والتعامل مع الأدوار ذات الأبعاد الاجتماعية والإنسانية.
كما شارك في أعمال درامية ومسرحية وإذاعية، ليصبح اسمه جزءًا أساسيًا من تاريخ الفن المصري خلال القرن العشرين.
ولم تكن أهمية شكري سرحان مرتبطة فقط بعدد الأعمال التي قدمها، وإنما أيضًا بالتأثير الذي تركه في أجيال متعاقبة من الجمهور، وبقدرته على تقديم شخصيات مختلفة حافظت على حضورها في ذاكرة السينما المصرية.
علاقة شكري سرحان بالقرآن الكريم
وفي سنواته الأخيرة، ابتعد شكري سرحان تدريجيًا عن الأضواء، واتجه بصورة أكبر إلى حياته الخاصة والروحانية.
وعُرف عنه اهتمامه الكبير بقراءة القرآن الكريم، حتى ارتبط اسمه بلقب «عاشق القرآن الكريم»، خاصة خلال الفترة الأخيرة من حياته.
وبحسب ما تردد عن حياته في تلك المرحلة، كان يحرص على قراءة القرآن والتفرغ للعبادة، وابتعد عن النشاط الفني منذ عام 1991 تقريبًا، قبل وفاته عام 1997.
وصية مؤثرة تعيد اسم شكري سرحان إلى الواجهة
وأعادت وفاة يحيى شكري سرحان الحديث عن الفنان الكبير شكري سرحان وإرثه الفني والإنساني، خاصة أن وصية نجله تضمنت رغبته في أن يدفن إلى جواره.
وتعكس الوصية مدى ارتباط الراحل بوالده حتى بعد سنوات طويلة من رحيله، كما تسلط الضوء على الجانب العائلي من حياة أحد أبناء واحد من أبرز نجوم السينما المصرية.
وتواصل أسرة شكري سرحان حاليًا الإجراءات الخاصة بنقل جثمان يحيى شكري سرحان من أستراليا إلى مصر، تمهيدًا لدفنه في مقابر العائلة بالقاهرة، وفقًا لما أعلنته الأسرة.
