خطة بيع مقاتلات إف-35 لتركيا تواجه عقبات بالكونجرس.. ما القصة؟
أفادت منصة سيمافور الإخبارية، الجمعة 14 أغسطس 2026، بأن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبيع مقاتلات إف-35 لتركيا لا تزال مجمدة بعد أكثر من شهر على إعلانها. وتضع هذه الصفقة المعطلة الكونجرس في مواجهة مباشرة للتعامل مع التوتر المتصاعد بين حليف في حلف الناتو وإسرائيل.
وتعود جذور الأزمة إلى اشتراط قانون العقوبات الأمريكي تخلي تركيا التام عن منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 قبل الحصول على المقاتلات. وتدرس الإدارة الأمريكية حلولًا مختلفة كتعطيل المنظومة أو بيعها لدول أخرى إلا أن هذه المحادثات لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
معارضة إسرائيلية وتحذيرات من اختلال موازين القوى
حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بيع هذه المقاتلات المتطورة لتركيا من شأنه تدمير توازن القوى العسكري في الشرق الأوسط. وتضغط منظمات الضغط الموالية لإسرائيل على أعضاء الكونجرس للحفاظ على القيود المفروضة على أنقرة، لمنع تفوق القوة العسكرية التركية في المنطقة.
وأكد قادة في الكونجرس تمسكهم بضرورة تفكيك المنظومة الروسية بالكامل كشرط أساسي للمضي قدمًا في إتمام الصفقة المعلقة. وصرح رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأن عدم إزالة صواريخ إس-400 يبقي الصفقة في طريق مسدود، رغم رغبة ترامب في تعزيز العلاقات مع أنقرة.
سباق التسلح الإقليمي وموقف موسكو من الصفقة
في سياق متصل، تكثف السعودية جهودها الدبلوماسية للحصول على مقاتلات إف-35 بعد إعلان ترامب عزمه المضي في الصفقة العام الماضي. والتقى وزير الدفاع السعودي بمسؤولين أمريكيين لبحث هذا الملف، مستفيدًا من الزخم الناتج عن الاتفاق النووي الأخير بين البلدين.
وتواجه الصفقة التركية عقبة أخرى تتمثل في ضرورة موافقة موسكو على أي خطوة لإعادة بيع منظومة إس-400 لطرف ثالث. ويمنح هذا الشرط روسيا نفوذًا كبيرًا لعرقلة أي تسوية محتملة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويهدد بمزيد من الانقسام داخل أروقة حلف الناتو.
