موعد تشغيل مستشفى السنطة الجديد.. مشروع طبي متكامل لخدمة أهالي الغربية
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته لمحافظة الغربية، أعمال تنفيذ مشروع مستشفى السنطة المركزي الجديد، في إطار متابعة الدولة لمشروعات البنية التحتية والخدمات الأساسية بالمحافظات، ويأتي المشروع باعتباره أحد المشروعات الصحية المهمة التي تستهدف دعم المنظومة العلاجية في مركز ومدينة السنطة والمناطق المحيطة به، من خلال إنشاء منشأة طبية متكاملة تستوعب أعدادًا أكبر من المرضى وتوفر مجموعة متنوعة من الخدمات الطبية والتخصصية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي قطاع الصحة اهتمامًا كبيرًا ضمن خططها لتطوير البنية الأساسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى استمرار العمل على رفع كفاءة المنشآت الصحية القائمة وإنشاء مستشفيات جديدة تتوافق مع المعايير الحديثة، بما يساهم في توفير خدمات علاجية وتشخيصية متطورة بالقرب من المواطنين، ويحد من الحاجة إلى الانتقال لمسافات بعيدة للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
مدبولي يتابع معدلات تنفيذ المستشفى
وخلال جولته داخل مستشفى السنطة المركزي الجديد، تابع رئيس الوزراء الموقف التنفيذي للمشروع، واستمع إلى شرح حول مكونات المنشأة ونسب الإنجاز والأعمال المتبقية قبل دخولها الخدمة، كما تفقد عددًا من الأقسام الرئيسية بالمستشفى، وفي مقدمتها أقسام الطوارئ والغسيل الكلوي، للتعرف على طبيعة الخدمات التي ستقدمها المنشأة الطبية بعد التشغيل.
ويعكس المشروع توجه الدولة نحو إنشاء مستشفيات مركزية أكثر تكاملًا، بحيث تضم عددًا متنوعًا من الأقسام الطبية والخدمات التشخيصية والعلاجية داخل منشأة واحدة، الأمر الذي من شأنه تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمرضى ودعم قدرات القطاع الصحي في المناطق التي تشهد احتياجات متزايدة.
مستشفى السنطة الجديد يستوعب 223 سريرًا
وأوضح الدكتور شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة والسكان للمشروعات القومية، أن مستشفى السنطة المركزي الجديد يقام على مساحة إجمالية تبلغ نحو 13 ألف متر مربع، ويتكون المبنى الرئيسي للمستشفى من أربعة طوابق، فيما تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 223 سريرًا.
وتتوزع الطاقة الاستيعابية للمستشفى بين 185 سرير إقامة داخلية، بالإضافة إلى 13 سريرًا للعناية المركزة، و25 حضانة للأطفال المبتسرين، بما يوفر قدرة أكبر على التعامل مع الحالات الطبية المختلفة، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية مركزة أو متابعة داخلية لفترات زمنية محددة.
كما يضم المستشفى 6 غرف عمليات و21 ماكينة للغسيل الكلوي، إلى جانب 17 عيادة خارجية، وهو ما يعزز قدرة المنشأة على تقديم خدمات علاجية متنوعة لأهالي السنطة والمناطق المجاورة.
موعد الانتهاء من مستشفى السنطة المركزي
وأشار مساعد وزير الصحة والسكان إلى أن نسبة التنفيذ الكلية لمشروع مستشفى السنطة المركزي الجديد وصلت إلى 95%، وهو ما يعكس اقتراب انتهاء الأعمال الإنشائية والتجهيزات المطلوبة تمهيدًا للانتقال إلى مراحل الاستعداد للتشغيل.
ومن المقرر، وفقًا لما تم عرضه خلال الزيارة، الانتهاء من المشروع خلال شهر نوفمبر 2026، ليكون المستشفى إضافة جديدة إلى المنشآت الصحية التي تستهدف الدولة من خلالها رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع الصحي وتوفير خدمات متخصصة في المحافظات.
ويأتي قرب الانتهاء من المشروع في وقت تواصل فيه الجهات المعنية متابعة أعمال الإنشاء والتجهيز لضمان تنفيذ مختلف المكونات وفق المواصفات المحددة، تمهيدًا لتوفير بيئة طبية مناسبة للمرضى والأطقم الطبية والعاملين بالمستشفى.
أقسام وخدمات طبية متكاملة
ويضم مستشفى السنطة المركزي الجديد مجموعة واسعة من الأقسام الطبية والخدمية التي تستهدف تقديم رعاية صحية متكاملة، ومن أبرزها قسم الطوارئ والعيادات الخارجية والأشعة والعلاج الطبيعي والغسيل الكلوي والعمليات والعناية المركزة.
كما يتضمن المستشفى أقسامًا متخصصة للنساء والتوليد والأطفال المبتسرين، بالإضافة إلى المعامل وأقسام الإقامة الداخلية، فضلًا عن قاعات للتدريب، بما يتيح تقديم خدمات علاجية وتشخيصية متكاملة، ويدعم في الوقت نفسه تطوير مهارات الأطقم الطبية والتمريضية من خلال توفير أماكن مخصصة للتدريب.
وتساعد هذه المكونات على تعزيز دور المستشفى كمرفق صحي مركزي يخدم نطاقًا جغرافيًا واسعًا، خاصة مع توفير تخصصات متعددة يمكن أن تقلل من الضغط على المنشآت الصحية الأخرى داخل محافظة الغربية.
وزير الصحة يستعرض إمكانات الغربية الطبية
وخلال الزيارة، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، جانبًا من إمكانات المنظومة الصحية في محافظة الغربية، موضحًا أن منشآت وزارة الصحة والسكان والهيئات التابعة لها بالمحافظة تشمل 29 مستشفى بإجمالي 2088 سرير إقامة داخلي.
كما تضم تلك المنشآت 705 أسرة عناية مركزة و282 سريرًا بأقسام الاستقبال، إلى جانب نحو 121 غرفة عمليات، فضلًا عن 687 ماكينة غسيل كلوي و336 جهاز تنفس صناعي و255 حضانة أطفال.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم البنية الصحية الموجودة بالفعل داخل المحافظة، في الوقت الذي تستمر فيه الدولة في تنفيذ مشروعات جديدة ورفع كفاءة المنشآت القائمة بهدف زيادة القدرة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
القطاع الخاص والجامعي ضمن منظومة الصحة بالغربية
وأشار وزير الصحة إلى أن القطاع الخاص يمثل أيضًا جزءًا من منظومة الخدمات الطبية بالمحافظة، حيث تضم منشآته الصحية 72 مستشفى بطاقة تصل إلى 2815 سرير إقامة داخلية، بالإضافة إلى 386 سرير عناية مركزة و81 سرير استقبال.
وتضم مستشفيات القطاع الخاص نحو 288 غرفة عمليات، فضلًا عن 677 ماكينة غسيل كلوي و218 جهاز تنفس صناعي و276 حضانة أطفال، بما يعكس تنوع مقدمي الخدمة الصحية داخل المحافظة.
كما تضم محافظة الغربية 13 مستشفى تابعًا لجامعة طنطا بإجمالي يصل إلى 3886 سريرًا، بالإضافة إلى وجود 4 مستشفيات تحت الإنشاء، وهو ما يدعم خطط زيادة الطاقة الصحية بالمحافظة خلال السنوات المقبلة.
279 وحدة رعاية أساسية في الغربية
وتتضمن منظومة الرعاية الصحية في محافظة الغربية أيضًا 279 وحدة رعاية أساسية، إلى جانب 18 بنك دم و124 سيارة إسعاف و65 نقطة إسعاف ثابتة ومتحركة، وهو ما يعزز قدرات الاستجابة للحالات الطارئة وتوفير الرعاية الأولية في مختلف المناطق.
كما تشمل الإمكانات الطبية بالمحافظة 16 معملًا للأشعة المقطعية و6 معامل ماموجرام، بالإضافة إلى وحدتي رنين مغناطيسي، بما يوفر قدرات تشخيصية تساعد على اكتشاف الحالات المرضية وتحديد الخطط العلاجية المناسبة.
مشروعات حياة كريمة في محافظة الغربية
واستعرض الوزير كذلك موقف المنشآت الصحية التي جرى تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، موضحًا أن محافظة الغربية تضم 25 منشأة صحية ضمن المبادرة، منها 17 منشأة جديدة، بينما تخضع 8 منشآت لأعمال رفع الكفاءة والتطوير.
وتستهدف هذه المشروعات دعم الخدمات الصحية في المناطق الأكثر احتياجًا، ورفع مستوى الرعاية الأولية والخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تحسين جودة المنشآت وتجهيزها بما يتناسب مع احتياجات السكان.
وتعد مشروعات القطاع الصحي ضمن المبادرة أحد المحاور المهمة في تحسين مستوى الخدمات العامة بالمناطق المستهدفة، خاصة مع التركيز على توفير منشآت صحية قريبة من المواطنين وتطوير البنية الأساسية للقرى والمراكز.
3.96 مليار جنيه لمشروعات الصحة بالغربية
وتطرق الدكتور خالد عبد الغفار إلى موقف مشروعات البنية التحتية للقطاع الطبي بمحافظة الغربية خلال الفترة من 2014 وحتى 2027، موضحًا أن إجمالي عدد المشروعات بلغ 28 مشروعًا بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 3.96 مليار جنيه.
وأشار إلى الانتهاء من تنفيذ 20 مشروعًا من إجمالي المشروعات، بينما يجري العمل حاليًا على تنفيذ 8 مشروعات أخرى، في إطار خطة متكاملة لتطوير المنشآت الطبية بالمحافظة وزيادة قدراتها في تقديم الخدمات العلاجية والتخصصية.
وتعكس هذه الاستثمارات توجهًا مستمرًا نحو دعم البنية الصحية بالمحافظات، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة أعداد الأسرة والتخصصات الطبية وتحسين التجهيزات داخل المستشفيات والوحدات الصحية.
مستشفى السنطة يخفف الضغط عن المنشآت القائمة
ومن المنتظر أن يمثل مستشفى السنطة المركزي الجديد إضافة مهمة إلى المنظومة الصحية في الغربية، خاصة مع تنوع الأقسام والخدمات التي يضمها، وارتفاع طاقته الاستيعابية مقارنة بعدد من المنشآت الموجودة في نطاق المركز.
وأكد وزير الصحة والسكان أن المستشفى سيكون إضافة قوية للخدمات العلاجية والتخصصية المقدمة لأهالي السنطة والمناطق المحيطة، مشيرًا إلى استمرار متابعة معدلات التنفيذ والتجهيزات الطبية، تمهيدًا لاستكمال الأعمال وتشغيل المنشأة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
ومن شأن تشغيل المستشفى أن يساهم في تقليل الضغط على المستشفيات القائمة، إلى جانب توفير خدمات تخصصية داخل نطاق المحافظة، وهو ما يدعم هدف الدولة في تقريب الخدمة الطبية من المواطنين.
وتأتي متابعة مشروع مستشفى السنطة المركزي ضمن توجه أوسع لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة البنية الأساسية للمنشآت الطبية في مختلف المحافظات، مع التركيز على إنشاء مستشفيات متكاملة وتوفير التجهيزات اللازمة لتقديم خدمات علاجية وتشخيصية متنوعة.
وتسعى الحكومة إلى تعزيز قدرة القطاع الصحي على التعامل مع احتياجات المواطنين من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير غرف العمليات والعناية المركزة والغسيل الكلوي والطوارئ وغيرها من الخدمات الطبية الأساسية، بالتوازي مع دعم منظومة الرعاية الأولية والإسعاف.
وفي هذا السياق، يمثل الانتهاء المرتقب من مستشفى السنطة المركزي الجديد خلال نوفمبر 2026 خطوة إضافية في مسار تطوير الخدمات الصحية بمحافظة الغربية، خاصة مع وصول نسبة التنفيذ إلى 95%، واقتراب المشروع من مرحلة الاستعداد للتشغيل وتقديم خدماته لأهالي المركز والمناطق المحيطة.
