الأسهم الأمريكية تغلق عند مستوى قياسي مع تراجع مخاوف رفع الفائدة
ارتفعت الأسهم الأمريكية، الجمعة، وأغلق المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستوى قياسي مختتمًا أسبوعًا قويًا من المكاسب للمؤشرات الرئيسية، بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف على نحو غير متوقع الشهر الماضي، ما قلص التوقعات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقالت وزارة العمل الأمريكية إن "الوظائف غير الزراعية انخفضت بمقدار 23 ألفًا الشهر الماضي"، في قراءة جاءت أقل بكثير من توقعات اقتصاديين استطلعت آراءهم وكانوا يرجحون زيادة قدرها 80 ألفًا.
كذلك جرى تعديل بيانات الوظائف المُعلن عنها للشهرين السابقين لتسجل انخفاضًا حادًا، فيما تراجع معدل البطالة إلى 4.1% الشهر الماضي من 4.2% في يونيو (حزيران) الماضي، بسبب خروج عاملين من سوق العمل.
وتظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، أن توقعات الأسواق لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، تراجعت 44% انخفاضًا من 55% في الجلسة السابقة و67% قبل أسبوع.
وانخفضت أسعار النفط بعد مؤشرات على إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام محتمل في حرب إيران، ما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، التي قد تدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى رفع أسعار الفائدة.
وساهم موسم نتائج الأعمال القوي أيضًا في تهدئة المخاوف بشأن الإنفاق الضخم من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ودفع المؤشرات الرئيسية الثلاثة إلى تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية بالنسبة المئوية منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي.
وقال توم سيوماديس، كبير محللي الأسواق لدى شركة إيه.إي ويلث مانجمنت في توبيكا بولاية كانساس: "ربما يتعين خفض أسعار الفائدة لتحفيز نمو الوظائف إلى حد ما، لكن خفض الفائدة سيحفز التضخم أيضًا. لذلك نحن في مأزق نوعًا ما في هذه المرحلة، ومع ذلك انطلقت السوق صعودًا لأن الأرباح كانت ممتازة".
وأظهرت بيانات أولية ارتفاع المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 46.48 نقطة أو 0.60% إلى 7756.44 نقطة، بينما صعد المؤشر ناسداك المجمع 338.81 نقطة أو 1.29% إلى 26690.62 نقطة. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 151.33 نقطة أو 0.28% إلى 54036.43 نقطة.
