الثلاثاء 04 أغسطس 2026
booked.net

وزير الخارجية يبحث تعزيز التعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب

متن نيوز

في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز بناء القدرات البشرية وتطوير الأداء المؤسسي، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لقاءً مع الدكتورة سلافة جويلي، رئيسة الأكاديمية الوطنية للتدريب، لبحث آفاق التعاون المشترك في إعداد وتأهيل الكوادر الدبلوماسية والإدارية، إلى جانب مناقشة فرص توسيع التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات داخل الدول الإفريقية، بما يعكس توجه مصر نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

بحث تعزيز التعاون بين الخارجية والأكاديمية

تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين وزارة الخارجية والأكاديمية الوطنية للتدريب من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع الدبلوماسي والإداري، مع التركيز على تطوير المهارات العملية والقيادية التي تتوافق مع متطلبات العمل الدبلوماسي الحديث، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.

إشادة بدور الأكاديمية الوطنية للتدريب

أشاد الدكتور بدر عبد العاطي بالدور الرائد الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات الوطنية المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، مؤكدًا أنها أصبحت نموذجًا ناجحًا في بناء القيادات المستقبلية وصقل مهارات العاملين في مختلف قطاعات الدولة، بما يسهم في تطوير الجهاز الإداري وتعزيز كفاءة العنصر البشري ورفع مستوى الأداء الحكومي.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف بناء الإنسان والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وهو ما يجعل التعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب خطوة مهمة نحو إعداد كوادر قادرة على تمثيل مصر بكفاءة في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز مكانة الدبلوماسية المصرية في مختلف الملفات.

برامج تدريبية متخصصة للدبلوماسيين

أكد وزير الخارجية حرص الوزارة على توطيد التعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب من خلال التنسيق المستمر مع معهد الدراسات الدبلوماسية، لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات الدبلوماسيين والإداريين، بما يواكب المتطلبات الحديثة للعمل الدبلوماسي، ويعزز من قدرتهم على التعامل مع التحديات الدولية والإقليمية المختلفة بكفاءة واحترافية.

وأوضح أن هذه البرامج ستسهم في إعداد كوادر تمتلك أدوات التحليل والتفاوض وإدارة الأزمات، إلى جانب تنمية المهارات الرقمية والتكنولوجية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في العمل الدبلوماسي المعاصر، بما يحقق أهداف السياسة الخارجية المصرية ويعزز من كفاءة الأداء المؤسسي.

دعم التعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية

شدد وزير الخارجية على أهمية تعظيم أوجه التعاون بين الأكاديمية الوطنية للتدريب والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، بما يسهم في نقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية الشقيقة، من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف بناء القدرات البشرية ودعم المؤسسات الحكومية في مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في مجالات التنمية والإدارة يمكن الاستفادة منها داخل القارة الإفريقية، وهو ما يعزز من دورها الإقليمي ويؤكد التزامها بدعم جهود التنمية المستدامة في الدول الشقيقة.

التركيز على القطاعات الحيوية في إفريقيا

أوضح وزير الخارجية أن التعاون المرتقب سيركز على عدد من المجالات الحيوية التي تمثل أولوية للدول الإفريقية، وفي مقدمتها الزراعة والري والثروة السمكية، بالإضافة إلى التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أهم أدوات تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وأشار إلى أن هذه القطاعات تشهد اهتمامًا متزايدًا على المستوى الدولي، وهو ما يجعل بناء القدرات فيها خطوة استراتيجية تدعم مسيرة التنمية داخل القارة الإفريقية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك بين مصر والدول الإفريقية.

برامج تستهدف دول القرن الإفريقي وحوض النيل

أعرب وزير الخارجية عن تطلع الوزارة إلى إطلاق برامج تدريبية مشتركة تستهدف تأهيل الكوادر الحكومية في دول القرن الإفريقي وحوض النيل، بما يسهم في تعزيز العلاقات المصرية مع تلك الدول، ويدعم جهود التنمية المستدامة من خلال تبادل الخبرات وبناء الكفاءات المؤهلة لإدارة المشروعات التنموية بكفاءة.

وأكد أن هذه البرامج تعكس حرص الدولة المصرية على توسيع نطاق التعاون مع الأشقاء في إفريقيا، وتدعم الدور المصري التاريخي في مجالات التدريب ونقل المعرفة، بما يرسخ الشراكة القائمة على التنمية والتعاون المشترك.

الأكاديمية تؤكد استعدادها لتوسيع التعاون

من جانبها، أعربت الدكتورة سلافة جويلي، رئيسة الأكاديمية الوطنية للتدريب، عن تقديرها للتعاون القائم مع وزارة الخارجية، مؤكدة استعداد الأكاديمية لتقديم جميع خبراتها وإمكاناتها التدريبية بما يلبي احتياجات الوزارة، ويسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التطورات المتسارعة في بيئة العمل الدبلوماسي والإداري.

وأضافت أن الأكاديمية تمتلك منظومة تدريبية متطورة تعتمد على أحدث الأساليب العلمية والتطبيقية، بما يساعد في إعداد قيادات قادرة على الابتكار واتخاذ القرار والتعامل مع المتغيرات الدولية بكفاءة، مؤكدة استمرار التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

رؤية مصر لبناء الإنسان وتعزيز الشراكات

يعكس هذا اللقاء اهتمام الدولة المصرية بتعزيز الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أساس التنمية، حيث يمثل التعاون بين وزارة الخارجية والأكاديمية الوطنية للتدريب نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة في مجال إعداد الكفاءات الوطنية، بما يسهم في تطوير الأداء الحكومي وتعزيز الدور المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

كما يؤكد التوسع في برامج بناء القدرات داخل الدول الإفريقية استمرار التزام مصر بدعم التنمية في القارة، عبر نقل الخبرات الوطنية وتبادل المعرفة وتقديم برامج تدريبية متخصصة تواكب متطلبات العصر، بما يعزز مكانة القاهرة كشريك رئيسي في جهود التنمية وبناء القدرات داخل إفريقيا.