هزة أرضية بقوة 5.6 ريختر.. التنمية المحلية تكشف تفاصيل الموقف بالمحافظات
أكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة استمرار المتابعة الدقيقة لتداعيات الهزة الأرضية التي تعرضت لها عدة محافظات فجر اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026، وذلك من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، في إطار خطة الدولة للتعامل الفوري مع الأحداث الطارئة وضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات قد تطرأ على الأرض.
وجاءت هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، التي شددت على ضرورة رفع درجة الجاهزية في جميع مراكز السيطرة وغرف العمليات بالمحافظات، مع استمرار أعمال الرصد والمتابعة والتنسيق الكامل مع مختلف الجهات التنفيذية لضمان الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين.
هزة أرضية بقوة 5.6 درجة
أوضح بيان الوزارة أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة تلقى بلاغًا بشأن وقوع هزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وفقًا لما سجلته محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، مشيرًا إلى أن مركز الهزة كان بمنطقة السويس شرق القاهرة.

وفور تلقي البلاغ، تم رفع درجة الاستعداد في جميع المحافظات، مع تفعيل غرف العمليات ومراكز السيطرة، وبدء متابعة الموقف ميدانيًا بالتنسيق مع المحافظات والأجهزة التنفيذية المختصة، لرصد أي آثار محتملة أو بلاغات قد تنتج عن الهزة الأرضية.
تقرير شامل عن نتائج المتابعة
تلقت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تقريرًا مفصلًا من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، بشأن نتائج أعمال المتابعة الميدانية التي نفذها مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالتنسيق مع غرف العمليات وفرق الرصد بالمحافظات.
وأشار التقرير إلى أن التواصل جرى بصورة فورية مع جميع المحافظات فور وقوع الهزة الأرضية، حيث أكدت نتائج المتابعة عدم تلقي أي بلاغات عن إصابات بين المواطنين أو وقوع تأثيرات واسعة النطاق على المنشآت أو المرافق العامة، وهو ما يعكس جاهزية أجهزة الدولة وسرعة تعاملها مع الحدث منذ اللحظات الأولى.
تعامل احترازي مع مبانٍ قديمة
رغم عدم تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة، أوضح التقرير أنه تم التعامل مع عدد محدود من البلاغات المتعلقة ببعض المباني القديمة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة حفاظًا على سلامة المواطنين ومنع حدوث أي مخاطر محتملة.
وأكدت الوزارة أن فرق المتابعة الميدانية والأجهزة التنفيذية تعاملت مع تلك البلاغات بسرعة وكفاءة، مع استمرار أعمال الفحص والمعاينة للتأكد من سلامة المباني واتخاذ الإجراءات القانونية والفنية اللازمة وفقًا للوائح المنظمة.
تفاصيل ما حدث في محافظة القاهرة
كشف التقرير أن محافظة القاهرة شهدت سقوط أجزاء من حوائط داخل عقار قديم بشارع علي الجنايني بمنطقة روض الفرج، دون تسجيل أي إصابات بين السكان أو المارة، حيث سارعت الأجهزة التنفيذية إلى إخلاء الأسر المقيمة بالعقار كإجراء احترازي حفاظًا على سلامتهم.
كما وجهت الجهات المختصة بسرعة تنفيذ أعمال التدعيم اللازمة وتأمين الموقع بالكامل، إلى جانب مراجعة الوضع القانوني والإنشائي للعقار، واتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة لحماية العقارات المجاورة وضمان عدم تعرض المواطنين لأي مخاطر مستقبلية.
وأضاف التقرير أن الأجهزة التنفيذية أجرت كذلك معاينة احترازية لعقار قديم آخر بمنطقة الوايلي، مع تكليف الجهات المختصة بسرعة مراجعة حالته الإنشائية واستكمال جميع الإجراءات المقررة وفقًا للقوانين المنظمة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين.
بلاغ محدود في محافظة البحيرة
وفي محافظة البحيرة، تعاملت الأجهزة التنفيذية مع بلاغ بشأن سقوط أجزاء من شرفة بمنزل قديم غير مأهول بالسكان بمدينة حوش عيسى، حيث تم إخطار الوحدة المحلية والجهات الخدمية المختصة بصورة عاجلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع ومنع اقتراب المواطنين منه.
وأكد التقرير استمرار متابعة الموقف بالموقع لحين الانتهاء من جميع الأعمال الاحترازية، مع التأكيد على عدم وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية نتيجة هذا الحادث.
توجيهات وزيرة التنمية المحلية
وجهت الدكتورة منال عوض جميع المحافظات بالاستمرار في رفع درجة الجاهزية داخل مراكز السيطرة وغرف العمليات، مع مواصلة أعمال الرصد والمتابعة الميدانية والتنسيق الكامل مع مختلف الجهات التنفيذية، لضمان سرعة التعامل مع أي مستجدات قد تطرأ خلال الساعات المقبلة.
وشددت الوزيرة على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة، والتأكد من جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي بلاغات، بما يحقق أعلى درجات الحماية للمواطنين ويحافظ على سلامة الممتلكات العامة والخاصة.
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن منظومة مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة تواصل أداء مهامها على مدار الساعة من خلال منظومة متكاملة للرصد والمتابعة، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي أحداث طارئة، ويدعم قدرة أجهزة الدولة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
وأوضحت أن الوزارة ستواصل متابعة تطورات الموقف بالتنسيق مع جميع المحافظات والجهات المختصة، مع إعلان أي مستجدات عبر القنوات الرسمية، بما يضمن وصول المعلومات الدقيقة للمواطنين ويحد من تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثقة.
من جانبه، أكد الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة تابع الموقف لحظة بلحظة عبر منظومة الربط الإلكتروني مع غرف العمليات في جميع المحافظات، وهو ما ساهم في سرعة جمع البيانات وتحليلها وإيصالها إلى متخذي القرار بصورة فورية.
وأشار إلى أن المنظومة الإلكترونية الحديثة أثبتت كفاءتها في التعامل مع الأحداث الطارئة، من خلال استقبال البلاغات ومتابعتها ميدانيًا والتنسيق المباشر مع الأجهزة التنفيذية، بما يعزز من سرعة الاستجابة ويرفع مستوى الجاهزية في مختلف أنحاء الجمهورية.
