أسعار شرائح الكهرباء بعد الزيادة.. استمرار دعم محدودي ومتوسطي الدخل

أسعار الكهرباء الجديدة
أسعار الكهرباء الجديدة

أعلنت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية تطبيق أسعار الكهرباء الجديدة للاستخدامات المنزلية، ضمن خطة تستهدف ضمان استقرار التغذية الكهربائية والحفاظ على استدامة منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والطاقة المتجددة، مع استمرار مراعاة البعد الاجتماعي وتوجيه الدعم إلى محدودي ومتوسطي الدخل، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بكفاءة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتشغيل.

وأكدت المنظومة أن التعريفة الجديدة جاءت بعد مراجعات فنية ومالية واقتصادية شاملة، هدفت إلى تحقيق التوازن بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء واستمرار تقديم الدعم للمشتركين، بما يحافظ على استقرار الخدمة وعدم تأثرها بالمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية.

لماذا رفعت الحكومة أسعار الكهرباء؟

أوضحت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن قرار تعديل أسعار الكهرباء جاء نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الوقود وتكاليف التشغيل والصيانة، إضافة إلى الالتزامات المالية التي يتحملها قطاع الكهرباء، وهو ما استدعى إعادة النظر في التعريفة لضمان استدامة المنظومة دون التأثير على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأشارت إلى أن الزيادة الجديدة لا تستهدف تحميل المواطنين أعباء إضافية، وإنما الحفاظ على قدرة قطاع الكهرباء على مواصلة تنفيذ مشروعات التطوير والتوسع في إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة، مع استمرار توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

تثبيت الشريحة الأولى دون أي زيادة

قررت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي، والتي تشمل استهلاك من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة شهريًا، لتظل قيمة الكيلووات عند 68 قرشًا دون أي تغيير، في خطوة تستهدف حماية محدودي الدخل والحفاظ على قيمة الدعم الموجه لأصحاب الاستهلاك المنخفض.

ويعكس هذا القرار استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، بما يضمن عدم تأثر الأسر الأقل استهلاكًا بالزيادات الأخيرة، ويؤكد استمرار البعد الاجتماعي في سياسة تسعير الكهرباء.

زيادة 12% لباقي شرائح الاستهلاك

أقرت المنظومة زيادة متوسطة تبلغ نحو 12% على باقي شرائح استهلاك الكهرباء المنزلية، مع اختلاف نسب الزيادة بين شريحة وأخرى وفقًا لحجم الاستهلاك، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويضمن استمرار توجيهه إلى الشرائح الأكثر احتياجًا.

وأكدت أن الزيادة الجديدة جاءت بعد دراسة جميع المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها ارتفاع تكلفة الوقود والمواد المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء، بالإضافة إلى تكاليف الصيانة والتطوير التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الشبكة القومية.

أسعار شرائح الكهرباء الجديدة بعد الزيادة

أعلنت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أسعار الشرائح الجديدة للاستهلاك المنزلي بعد تطبيق الزيادة، وجاءت على النحو التالي:

الشريحة الأولى (0 - 50 كيلووات/ساعة): 68 قرشًا دون تغيير.

الشريحة الثانية (51 - 100 كيلووات/ساعة): 87.36 قرشًا بدلًا من 78 قرشًا.

الشريحة الثالثة (101 - 200 كيلووات/ساعة): 1.064 جنيه بدلًا من 95 قرشًا.

الشريحة الرابعة (201 - 350 كيلووات/ساعة): 1.736 جنيه بدلًا من 1.55 جنيه.

الشريحة الخامسة (351 - 650 كيلووات/ساعة): 2.184 جنيه بدلًا من 1.95 جنيه.

الشريحة السادسة (651 - 1000 كيلووات/ساعة): 2.352 جنيه بدلًا من 2.10 جنيه.

الشريحة السابعة (أكثر من 1000 كيلووات/ساعة): 2.89 جنيه بدلًا من 2.58 جنيه.

مراعاة البعد الاجتماعي في التسعير

أكدت المنظومة أن تحديد التعريفة الجديدة استند إلى معادلات ودراسات اقتصادية راعت بصورة أساسية البعد الاجتماعي، مع استمرار الدولة في تحمل جزء كبير من التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء رغم ارتفاع أسعار الوقود ومستلزمات التشغيل.

وأضافت أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحقيق التوازن بين استدامة الخدمة والحفاظ على مستويات الدعم، بما يضمن استمرار توفير الكهرباء بجودة عالية لجميع المشتركين.

الدولة تتحمل 100 مليار جنيه سنويًا

كشفت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن الدولة تتحمل نحو 100 مليار جنيه سنويًا تمثل الفارق بين التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلووات/ساعة وبين التعريفة التي يسددها المواطن، وهو ما يعكس استمرار الدعم الحكومي لقطاع الكهرباء رغم الضغوط الاقتصادية.

وأكدت أن هذا الدعم يسهم في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج على المواطنين، ويضمن استمرار تقديم الكهرباء بأسعار تقل عن تكلفتها الفعلية لمعظم المشتركين.

نسب مساهمة الدولة والمواطن في الفاتورة

أوضحت المنظومة أن المواطن الذي يستهلك 50 كيلووات/ساعة شهريًا يتحمل نحو 25% فقط من قيمة الفاتورة، بينما تتحمل الدولة نحو 103 جنيهات، وعند استهلاك 100 كيلووات/ساعة يدفع المواطن نحو 30% فقط مقابل تحمل الدولة نحو 191 جنيهًا.

أما عند استهلاك 200 كيلووات/ساعة فإن المواطن يتحمل نحو 42% من التكلفة، بينما تتحمل الدولة 318 جنيهًا، في حين تصل مساهمة المواطن إلى 49% عند استهلاك 300 كيلووات/ساعة مقابل تحمل الدولة 419 جنيهًا.

استمرار الدعم حتى مع زيادة الاستهلاك

أشارت البيانات إلى أن الدعم لا يتوقف مع ارتفاع الاستهلاك، إذ يتحمل المواطن نحو 54% فقط من التكلفة عند استهلاك 400 كيلووات/ساعة بينما تتحمل الدولة نحو 500 جنيه، كما يدفع المشترك نحو 59% من التكلفة عند استهلاك 500 كيلووات/ساعة في مقابل دعم يبلغ نحو 560 جنيهًا.

وعند استهلاك 600 كيلووات/ساعة يتحمل المواطن نحو 62% من التكلفة الفعلية بينما تتحمل الدولة قرابة 620 جنيهًا، وهو ما يؤكد استمرار الدعم وإن كان بنسبة أقل مقارنة بالشرائح الأولى.

متى يتحمل المواطن التكلفة الكاملة؟

أوضحت منظومة التسعير أن المشتركين الذين يتراوح استهلاكهم الشهري بين 700 و1000 كيلووات/ساعة يتحملون نحو 88% من التكلفة الحقيقية لفاتورة الكهرباء، بينما يحصلون على نسبة محدودة من الدعم مقارنة بالشرائح الأقل استهلاكًا.

أما عند وصول الاستهلاك إلى 2000 كيلووات/ساعة شهريًا فإن المشترك يتحمل 100% من التكلفة الفعلية للكهرباء دون أي دعم، في إطار سياسة توجيه الدعم للفئات الأقل استهلاكًا.

هدف التعريفة الجديدة

أكدت منظومة تسعير الخدمات الكهربائية أن التعريفة الجديدة تأتي ضمن خطة شاملة تستهدف ضمان استدامة قطاع الكهرباء، والحفاظ على استقرار الشبكة القومية، وتوفير التمويل اللازم لمشروعات التوسع في إنتاج الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يتماشى مع خطط التنمية المستقبلية.

كما تهدف الدولة من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز كفاءة منظومة الكهرباء، وتحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج والتعريفة المطبقة، مع استمرار حماية محدودي ومتوسطي الدخل من خلال منظومة دعم تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.

كيف يمكن للمواطن تقليل قيمة الفاتورة؟

ينصح خبراء الطاقة بترشيد استهلاك الكهرباء من خلال استخدام الأجهزة الكهربائية عالية الكفاءة، وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة، والاعتماد على الإضاءة الموفرة للطاقة، وضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة مناسبة، بما يساهم في تقليل الاستهلاك الشهري والبقاء داخل الشرائح الأقل تكلفة.

كما يساعد الالتزام بسلوكيات ترشيد الاستهلاك في خفض قيمة الفاتورة الشهرية، والاستفادة من الدعم المقدم للشرائح منخفضة ومتوسطة الاستهلاك، وهو ما يحقق وفرًا ماليًا للمواطن ويحافظ على الموارد والطاقة.