قضاء أبوظبي يقود الريادة في مكافحة الاتجار بالبشر خلال ملتقى دولي يومي 29 و30 يوليو

متن نيوز

تنظم أكاديمية أبوظبي القضائية ملتقى قضاء أبوظبي الدولي بعنوان "أبوظبي تقود الريادة القضائية في مكافحة الاتجار بالبشر" يومي 29 و30 يوليو 2026، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تحت شعار "قضاء ناجز، فضاء سيبراني آمن، ورعاية إنسانية شاملة"، وذلك بحضور مباشر وعبر تقنيات الاتصال المرئي، في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتطوير المنظومة القضائية وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم المنظمة والاتجار بالبشر.

 

ملتقى دولي يواكب اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص

يأتي انعقاد الملتقى بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ليسلط الضوء على أحدث التحديات المرتبطة بالجرائم العابرة للحدود، وفي مقدمتها الاتجار بالبشر المرتبط بالاحتيال الإلكتروني والجرائم السيبرانية، وذلك انسجامًا مع الشعار الأممي لعام 2026 "عالقون في فخ الاحتيال"، بما يفتح المجال أمام مناقشات متخصصة تجمع بين الخبرة القضائية والتطورات التقنية الحديثة.

يمثل الملتقى امتدادًا للقرار رقم (40) لسنة 2026 الخاص بإنشاء محكمة متخصصة للنظر في جرائم الاتجار بالبشر، بما يؤسس لمنظومة قضائية متكاملة تبدأ من النيابة العامة المتخصصة وصولًا إلى المحكمة المختصة، وهو ما يعزز سرعة الفصل في القضايا، ويرفع كفاءة العدالة، ويضمن حماية أكبر لحقوق الضحايا وفق أفضل الممارسات الدولية.

يشهد الملتقى مشاركة واسعة تضم أعضاء الهيئة القضائية بدائرة القضاء في أبوظبي، وممثلي الجهات الوطنية المختصة، إلى جانب خبراء وقضاة دوليين ومتخصصين في القانون وحقوق الإنسان والأمن السيبراني، بهدف تبادل الخبرات واستعراض التجارب الدولية الناجحة في مكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز التعاون القضائي العابر للحدود.

مكافحة الاتجار بالبشر في العصر الرقمي

يناقش المشاركون التحولات التي شهدتها جرائم الاتجار بالبشر مع التطور التكنولوجي، خاصة استخدام الشبكات الإلكترونية ومنصات التواصل في عمليات الاستدراج والاستغلال، إضافة إلى استعراض آليات مواجهة الجرائم السيبرانية المرتبطة بالاتجار بالبشر، وسبل تطوير الأدلة الرقمية بما يواكب طبيعة الجرائم الحديثة.

يخصص الملتقى محورًا متكاملًا لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي في دعم التحقيقات الجنائية، وتحليل الأدلة الرقمية، والكشف المبكر عن أنماط الجرائم المنظمة، إلى جانب مناقشة تحديات التزييف العميق، وروبوتات الدردشة، والابتزاز الإلكتروني، واستغلال الأطفال عبر الوسائط الرقمية، مع عرض أحدث التطبيقات الإماراتية في منظومة الإحالة الذكية.

حماية الضحايا أولوية أساسية

يركز الملتقى على ترسيخ نهج حقوق الإنسان في التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر، من خلال مناقشة أفضل الممارسات المتعلقة بتوفير الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية، وآليات إعادة التأهيل والدمج، بما يضمن عدم تجريم الضحايا، وتقديم الدعم الشامل لهم وفق المعايير الدولية.

يتناول المشاركون أهمية التعاون القضائي الدولي في ملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وآليات تتبع التدفقات المالية المشبوهة، واسترداد الأصول، وتعزيز التنسيق بين الجهات القضائية والأمنية، بما يسهم في تجفيف منابع تمويل جرائم الاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية.

يسعى الملتقى إلى رفع كفاءة القضاة وأعضاء النيابة العامة والخبراء القانونيين، من خلال استعراض أحدث الأساليب العلمية في تقييم الأدلة الرقمية، والتعامل مع الجرائم الإلكترونية، وتطبيق المعايير الدولية في التكييف القانوني، بما يعزز جاهزية المنظومة العدلية لمواجهة الجرائم المستحدثة.

أعلنت أكاديمية أبوظبي القضائية أن المشاركة في الملتقى ستكون مجانية، مع توفير الترجمة بعدة لغات تشمل الإنجليزية والفرنسية والصينية والإسبانية، ومنح المشاركين شهادة حضور معتمدة بعد استكمال متطلبات الملتقى والتقييم، بما يتيح الفرصة أمام المختصين والباحثين للاستفادة من هذا الحدث القضائي الدولي.

يعكس تنظيم هذا الملتقى حرص إمارة أبوظبي على ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا ودوليًا للتميز القضائي، من خلال تبني أحدث التشريعات، والاستثمار في التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون الدولي، وبناء منظومة عدالة متطورة تجمع بين سرعة الإنجاز، وحماية حقوق الإنسان، والتصدي الفعال للجرائم المنظمة في العالم الرقمي.