لندن تصعّد ضد طهران.. استدعاء القائم بالأعمال الإيراني بسبب هجمات في أنحاء أوروبا
استدعت وزارة الخارجية البريطانية القائم بالأعمال الإيراني في لندن علي نسيمفر على خلفية دور فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في توجيه هجمات جماعات متحالفة مع طهران لتنفيذ سلسلة من الهجمات في أنحاء أوروبا.
وقالت الخارجية البريطانية في بيان لها "اليوم، وبناءً على تعليمات من وزير الخارجية، تم استدعاء القائم بالأعمال لجمهورية إيران الإسلامية لدى المملكة المتحدة إلى وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية".
وأضاف البيان "جاء استدعاء علي نسيمفر ردًا على دور فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في توجيه حركة رفقاء اليمين الإسلامية لتنفيذ سلسلة من الهجمات في أنحاء أوروبا بين مارس ومايو".
وأوضح البيان “تسعى أنشطة الحرس الثوري الإيراني إلى تقويض أمن وسلامة المملكة المتحدة وحلفائها وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة، لم تتوقف أجهزة الاستخبارات الإيرانية عن أنشطتها العدائية بل سعت إيران إلى تصعيد سلوكها الخبيث، وهو أمر غير مقبول بتاتًا.”
يأتي هذا الاستدعاء في أعقاب خطوات اتخذتها الحكومة البريطانية هذا الأسبوع لمحاسبة النظام الإيراني، وكشف دعمه للجماعات الوكيلة والشبكات الإجرامية في الخارج وفي المملكة المتحدة.
على صعيد آخر، أعلن الجيش الأمريكي، مساء الثلاثاء، دخول الحصار البحري الذي قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضه على إيران، حيز التنفيذ.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية: "استأنفت القوات الأمريكية اليوم، الحصار البحري على السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو القادمة منها".
وأضافت "تنتشر حاليًا أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، ومئات الطائرات العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تظل القوات الأمريكية في حالة يقظة وجاهزية تامة".
وقال الرئيس الأمريكي، الإثنين، إن الولايات المتحدة ستفرض الحصار البحري على إيران مجددًا وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
صمود الاتفاق
جاءت أحدث الأعمال القتالية عقب إعلان إيران في مطلع الأسبوع إغلاق المضيق، مما زاد من الشكوك حول صمود اتفاق مؤقت لوقف الحرب، ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها في شهر، الثلاثاء، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وأعاد "علاوة المخاطر الجيوسياسية" إلى الأسواق.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.43 دولار بما يعادل 1.72% عند التسوية إلى 84.73 دولار للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.20 دولار بما يعادل 1.54% عند التسوية إلى 79.34 دولار للبرميل.
وقفز الخامان في وقت سابق بأكثر من دولارين للبرميل قبل تقليص جزء من المكاسب، فيما سجل برنت في الجلسة السابقة قفزة بمعدل 9.6%، هي الأكبر منذ مايو (أيار) 2020.
وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها في شهر، اليوم الثلاثاء، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وأعاد "علاوة المخاطر الجيوسياسية" إلى الأسواق.
وصعد خام برنت بنحو 1.8% إلى 84.80 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.2% إلى 79.84 دولار للبرميل. وقفز الخامان في وقت سابق بأكثر من دولارين للبرميل قبل تقليص جزء من المكاسب، فيما سجل برنت في الجلسة السابقة قفزة بمعدل 9.6%، وهي الأكبر منذ مايو (أيار) 2020.
ويأتي هذا الارتفاع تتويجًا لموجة صعود متواصلة بدأت مع تجدد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران في 7 يوليو (تموز)، عندما ألغت الولايات المتحدة إعفاءات تصدير النفط الإيراني وشنت أكثر من 80 غارة على مواقع للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز وداخل إيران، ردًا على هجمات استهدفت ناقلات نفط. وأدى ذلك إلى إنهاء الهدنة الهشة بين الجانبين وإثارة مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة.
