الثلاثاء 14 يوليو 2026
booked.net

بعد تراجع واشنطن..أعباء الدفاع تهدد التصنيف الائتماني لدول الناتو

متن نيوز

كشف تقرير لوكالة مودير للتصنيف الائتماني، عن تأثيرات سلبية على تصنيف الدول الأوروبية مع الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة في الإنفاق ضمن حلف الناتو، ما يفرض أعباء إضافية على ميزانيات دول الحلف.

 

وقالت الوكالة في تقرير أعده اثنان من كبار محللي التصنيف الائتماني إن "الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من الانخراط في الشؤون الأمنية الأوروبية يحمل تداعيات سلبية على التصنيفات الائتمانية السيادية للدول الأوروبية، بسبب الزيادة المتوقعة في تكاليف الدفاع التي ستتحملها حكومات المنطقة".

وأضافت: "حجم الأثر الائتماني سيعتمد على كيفية إدارة هذا التحول خلال السنوات المقبلة، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي".

 

واتفقت دول حلف الناتو خلال قمة في تركيا الأسبوع الماضي، على نقل الجزء الأكبر من مسؤولية الدفاع عن أوروبا إلى الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، مع تقليص الدور الأميركي في هذا المجال.

 

وقال الأمين العام للحلف، اليوم الإثنين، إن الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف وكندا رفعت بالفعل إجمالي إنفاقها الدفاعي إلى نحو 4% من ناتجهم المحلي الإجمالي.

 

ويضيف روته: "أنفق الحلفاء ‌الأوروبيون وكندا في العام الماضي ⁠على الدفاع الأساسي أكثر 20% تقريبًا من العام الذي سبقه، وعند احتساب عامي 2025 و2026 معًا، فإن ذلك يعادل استثمارات إضافية ⁠حجمها 258 مليار دولار"، مشيرًا إلى أن هذا الاتجاه سيستمر.

 

على صعيد آخر، أغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض، الثلاثاء، مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، في أحدث تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ويترقب المستثمرون أسبوعًا حافلًا بالأحداث، يتضمن إعلان نتائج أعمال الشركات، وصدور بيانات اقتصادية مهمة، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش أمام الكونغرس.

 

ووفقًا للبيانات الأولية، انخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500، 60.21 نقطة أو 0.79% ليغلق عند 7515.18 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 408.83 نقطة أو 1.56% ليغلق عند 25872.77. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 129.16 نقطة أو 0.25% ليصل إلى 52507.85.

ضغوط على الأسواق

 

وقال توماس مارتن، مدير محافظ استثمارية أول في شركة "GLOBALT" في أتلانتا: "بلغت الأسهم ذروتها في نهاية شهر مايو (أيار)، مدفوعة بشكل رئيسي بقطاع أشباه الموصلات".

 

وأضاف مارتن: "الوضع أقل مرونة، ولا تزال هناك الكثير من الأمور المجهولة".

 

وفي ظل الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الأخيرة، واصلت أسهم شركات أشباه الموصلات لعب دور رئيسي في تحركات الأسواق، سواء خلال فترات الصعود أو التراجع.

 

وانخفضت أسهم شركة "إس كي هاينكس" الكورية الجنوبية لصناعة الرقائق الإلكترونية، المدرجة في الولايات المتحدة، 9.3%، بعد ارتفاعها بأكثر من 12% يوم الجمعة خلال أول ظهور لها في بورصة ناسداك.

 

وتبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في تصعيد زاد من حدة التوترات، ودفع الرئيس الأمريكي إلى إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ما أثار مخاوف بشأن مسار مفاوضات السلام وتأثير ذلك على أسواق الطاقة.

مخاوف التضخم والفائدة

 

وارتفعت أسعار النفط بنحو 9.4%، ما زاد المخاوف من أن يؤدي نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

 

ومن المقرر أن يدلي وارش بشهادته نصف السنوية الأولى أمام الكونغرس، الثلاثاء والأربعاء، حيث سيواجه تساؤلات بشأن تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على التضخم ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

 

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تتوقع رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

 

وتترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور مؤشرات أسعار المستهلكين (CPI) وأسعار المنتجين (PPI) من وزارة العمل الأمريكية، للحصول على مؤشرات حول تأثير التطورات الجيوسياسية على مستويات الأسعار خلال يونيو (حزيران).

 

كما ستوفر بيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو (حزيران)، الصادرة عن وزارة التجارة، مؤشرات حول قدرة المستهلك الأمريكي، الذي يمثل نحو 70% من الاقتصاد، على تحمل ارتفاع تكاليف الطاقة والأسعار.