الحرس الثوري يعلن توقيف سفينتين في مضيق هرمز ويتهم أمريكا بتهديد الملاحة
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أن قواته البحرية نفذت عملية لإيقاف سفينتين في مضيق هرمز، متهمًا إياهما بانتهاك قواعد الملاحة بعد إطفاء أنظمة التعريف الخاصة بهما وسلوك مسار وصفه بـ "غير القانوني"، ما قال إنه شكل خطرًا على حركة السفن في الممر البحري الحيوي.
وأضاف الحرس الثوري أن الجيش الأمريكي حرض السفينتين على القيام بهذه التحركات، متهمًا واشنطن بتصعيد التوتر في مضيق هرمز، كما وصف الضربات الأمريكية الأخيرة على قواعد ساحلية إيرانية بأنها "عدوان" يكشف ما اعتبره "الطبيعة المتوحشة" للولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري إطلاق موجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف في المنطقة، وذلك عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع في وسط وجنوب إيران واستمرت لساعات.
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قوات الحرس الثوري أطلقت النار على سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية اعترضت صاروخ كروز إيرانيًا وطائرة مسيّرة هجومية كانت تشكل تهديدًا للملاحة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية، فيما أوضحت "سنتكوم" أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على استهداف السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تصاعد غير مسبوق في المواجهة العسكرية بين الجانبين.
على صعيد آخر، اندلع حريق واسع النطاق، في غابة "فونتينبلو" جنوب شرق العاصمة الفرنسية باريس، وصفته السلطات بأنه «استثنائي» من حيث الحجم، في وقت تتواصل فيه جهود مكثفة لإخماده بمشاركة المئات من رجال الإطفاء ووسائل جوية تُستخدم لأول مرة في منطقة "إيل دو فرانس" (باريس وضواحيها).
وقال نائب محافظ المنطقة، يانيس بوزار، إن الحريق لا يزال «قيد الانتشار»، بعدما امتد إلى أكثر من 300 هكتار من الغابات، موضحًا أن نحو 400 عنصر من فرق الإطفاء يشاركون في عمليات الإخماد، مدعومين بطائرتين مخصصتين لإلقاء المياه، في سابقة على مستوى المنطقة الباريسية.
من جانبه، أعلن القائد بول لوران، رئيس قسم الاتصالات في هيئة الإطفاء بإقليم "سين-إي-مارن" شرق باريس، إجلاء نحو 15 منزلًا كإجراء احترازي، مشيرًا إلى أن الحريق «شديد العنف» واتسع بسرعة بفعل الظروف الجوية، كما أفادت وسائل إعلام فرنسية، نقلًا عن مسؤولين، بأن النيران تواصل تقدمها بالقرب من العاصمة باريس رغم الوسائل الجوية.
وامتدت بؤر الحريق إلى عدة مناطق في إقليم "سين-إي-مارن"، إضافة إلى مدينة "فونتينبلو" نفسها، حيث لا تزال النيران مشتعلة، ما تسبب في اضطرابات مرورية قرب الطرق السريعة، مع فرض تحويلات لتفادي المناطق المتضررة.
وبحسب محافظة الإقليم، تم حشد أكثر من 370 رجل إطفاء و130 آلية للتعامل مع عدة حرائق متزامنة، في عمليات يُتوقع أن تستمر لساعات طويلة، فيما جرى تعزيز الجهود بطائرتين قادمتين من جنوب فرنسا للمساعدة في احتواء ألسنة اللهب.
وتقع مدينة "فونتينبلو" في إقليم "سين-إي-مارن" ضمن منطقة "إيل دو فرانس" (باريس وضواحيها)، على بُعد نحو 60 كيلو مترًا جنوب شرق العاصمة الفرنسية، وتُعرف بغابتها الواسعة التي تحيط بها.
وتأتي هذه الحرائق في وقت تشهد فيه فرنسا أيضًا موجة من حرائق الغابات في جنوب البلاد، حيث تكافح فرق الإطفاء عدة بؤر اندلعت بفعل ارتفاع درجات الحرارة والرياح، ما يعكس اتساع خطر الحرائق خلال فصل الصيف الحالي.
