الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
booked.net

وزير الخارجية الإيرانى: نسعى لتنفيذ مذكرة التفاهم وفق مبدأ الالتزام المتبادل

متن نيوز

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الجمهورية الإسلامية تسعى جاهدة لتنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة بحسن نية، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذا المسار محكوم بـ "مبدأ الالتزام المتبادل" (الالتزام مقابل الالتزام).

 

تأتي هذه التصريحات الحذرة بعد أيام قليلة من توقيع مذكرة التفاهم برعاية دولية لإنهاء الصراع المتعدد الجبهات في المنطقة، ووسط حالة من تبادل الضربات الميدانية التي هددت استقرار الاتفاق والأسواق العالمية.

محاور ومضامين الموقف الإيراني

 

خلال سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المكثفة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني مع نظرائه الدوليين، تم التركيز على النقاط الأساسية التالية:

 

    المسار الدبلوماسي القائم: أوضح عراقجي أن طهران ملتزمة بالبناء على تفاهمات واشنطن للوصول إلى "اتفاق نهائي" يضمن حلولًا شاملة، لا سيما في ملفي البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة.

 

    الإنذار والرد الحاسم: حذر الوزير الإيراني من أن أي انتهاك لبنود مذكرة التفاهم، وتحديدًا البند الأول الخاص بوقف الأعمال العدائية والتهدئة، سيعيق استعادة الأمن الإقليمي. وأضاف بوضوح: "طهران لن تقف مكتوفة الأيدي، وستتخذ إجراءات حاسمة وصارمة ضد أي خرق للاتفاق من جانب الطرف المقابل".

 

    مبدأ "المعاملة بالمثل": ترتكز الاستراتيجية الإيرانية حاليًا على ربط أي تقدم تقني أو ميداني بمدى التزام واشنطن وتل أبيب بوقف الهجمات وفتح ممرات التجارة والملاحة (مثل مضيق هرمز).

 

 

معضلة "التهديدات المتبادلة" والالتزام

 

يعكس المشهد العام حالة شديدة من عدم الثقة بين طهران والبيت الأبيض، وهو ما يضع مذكرة التفاهم في اختبار حقيقي:

 

    تصريحات متقاطعة: في مقابل تأكيد طهران على "الالتزام المقابل"، خرج الرئيس الأمريكي ليعلن بنبرة حادة من البيت الأبيض: "إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق، سأفعل ما يتعين عليّ فعله". هذا الخطاب المتبادل يثبت أن المذكرة لا تزال خطوة هشة تحتاج لآليات مراقبة دولية صارمة لمنع انهيارها الشامل تحت وطأة الضربات الميدانية المتبادلة.