شخصيتان بارزتان بحزب العمال البريطانى يدعمان آندى ليكون زعيمه المقبل
قالت شخصيتان بارزتان في حزب العمال البريطانى، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الحزب موحد في تأييده لـ "آندى بورنهام" ليكون زعيمه المقبل.
وبحسب "بي بي سي"، وضع الحزب جدولًا زمنيًا لعملية اختيار الزعيم الجديد، عقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر في وقت سابق من هذا الأسبوع، إلا أنه لا توجد مؤشرات على وجود دعم لأي مرشحين آخرين بخلاف بورنهام.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع البريطاني السابق آل كارنز إن الخطاب الذي سيلقيه بورنهام الاثنين - الذي سيعرض فيه رؤيته للسياسة الاقتصادية - سيحسم قراره بشأن ما إذا كان سينافسه على زعامة الحزب، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية.
كما صرحت كل من نائبة زعيم حزب العمال لوسي باول، ووزير الإسكان ستيف ريد، بأن نواب الحزب يؤيدون تنصيب بورنهام زعيمًا بالتوافق بدلًا من خوض منافسة انتخابية.
وأضافت باول: "كم سيكون أمرًا رائعًا أن يتفق حزب العمال بأكمله على الزعيم الجديد، وألا نضطر لخوض منافسة قد تكون ضارة في هذا التوقيت بالذات".
على صعيد آخر، يواجه المشهد السياسي في إسرائيل زلزالًا داخليًا غير مسبوق، حيث كشفت التقارير الواردة من تل أبيب أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بات يقترب أكثر من أي وقت مضى من إعلان استقالة حكومته أو حل الكنيست، في خطوة وصفتها الدوائر السياسية بأنها "انقلاب مفاجئ" من نتنياهو على أقطاب حزبه (الليكود) وحلفائه في اليمين المتطرف، بهدف الهروب من "فخ" الضغوط الشديدة التي فرضتها عليه واشنطن عقب الاتفاق الإطاري الأخير بشأن لبنان وغزة.
يرى مراقبون أن نتنياهو وجد نفسه محاصرًا بين شقي رحى: الالتزامات الدولية لشركائه في واشنطن، والخطوط الحمراء لليمين الإسرائيلي المتطرف، وهو ما دفعه للتفكير في هدم الرقعة السياسية الحالية وإعادة ترتيبها:
شروط واشنطن الصارمة: فرض الاتفاق الإطاري الأخير لإنهاء العمليات العسكرية في لبنان (والترتيبات المصاحبة له في غزة) قيودًا خانقة على حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية على المدى الطويل، وهو ما اعتبره اليمين القومي المتطرف، بزعامة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، "استسلامًا لإملاءات البيت الأبيض".
التمرد داخل الليكود: لم يقتصر الرفض على الحلفاء؛ بل شهد حزب "الليكود" الحاكم انتفاضة صامتة من قيادات بارزة رأت أن نتنياهو قدم تنازلات "مجانية" لـ واشنطن دون تحقيق حسم عسكري كامل، مما هدد بإنهاء مستقبله السياسي داخل حزبه.
الضربة الاستباقية لنتنياهو: لتجنب سيناريو الإطاحة به عبر حجب الثقة في الكنيست أو التمرد الداخلي، بدأ نتنياهو التمهيد لخطوة "الانقلاب على الجميع"، مستهدفًا حل الحكومة والذهاب لانتخابات مبكرة، ليعيد تقديم نفسه للشارع الإسرائيلي باعتباره الزعيم الذي ضحى بمنصبه للحفاظ على الأمن القومي ورفض الضغوط الخارجية.
اتفاق التهدئة في لبنان: أي غياب لحكومة أصيلة في تل أبيب سيعيق تطبيق بنود الانسحاب التدريجي والرقابة الدولية، وقد يدفع الجيش الإسرائيلي لتصعيد العمليات الميدانية (مثل تفجير الأنفاق الأخير) لإثبات "عدم الرضوخ" قبل أي معركة انتخابية.
ملف غزة والأسرى: ستدخل المفاوضات حالة من الشلل التام، حيث لن يجرؤ أي طرف إسرائيلي على توقيع صفقة تبادل أسرى في ظل مناخ انتخابات عاصف تسيطر عليه المزايدات اليمينية.
العلاقة مع واشنطن: سيمثل هذا الانقلاب صدمة للإدارة الأمريكية التي استثمرت ثقلًا سياسيًا كبيرًا لإنجاز الاتفاق الإطاري، ومحاولة نتنياهو التملص منه عبر بوابة الانتخابات ستعمق الفجوة بين تل أبيب والبيت الأبيض.
