استراحة الترطيب تترك بصمتها على نتائج مباريات كأس العالم

متن نيوز

تعرضت "استراحة الترطيب" في كأس العالم لانتقادات واسعة بسبب جانبها التسويقي، لكن تأثيرها بات واضحًا على نتائج المباريات.

 

وأبدى بعض النقاد والمدربين عن استيائهم بسبب تأثير هذه الاستراحات، والتي حولت المباريات إلى أربعة أشواط بدلًا من شوطين، حيث يتوقف كل شوط لثلاث دقائق.

 

وسبق أن قال ديدييه ديشان مدرب فرنسا عن استراحة الترطيب: "هذه الدقائق الثلاث تُغير مجرى كرة القدم، فثلاث دقائق كفيلة بتحول الزخم في المباريات".

 

ويبدو أن ديشان كان محقًا، ففي دراسة نشرتها صحيفة "إل باييس"، تركت 78% من استراحات الترطيب بصمة على سير المباريات خلال كأس العالم.

 

وقامت الصحيفة الإسبانية بتحليل 56 توقفًا خلال أول 28 مباراة من البطولة، مستخدمة بيانات شركة "دريبلاب" وفقًا لمقياس عدد الأهداف المتوقعة. 

 

وتُظهر بيانات هذا المقياس أي فريق هو الأقرب للتسجيل دقيقة بدقيقة بناء على الاستحواذ، والتمركز في الملعب، والتمريرات، والمراوغات.

 

وتسبب 24 توقفًا في تغيير في زخم المباريات، بينما تسبب 20 توقفًا في فقدان الفريق السيطرة على مجريات اللعب.

 

فعلى سبيل المثال، في تعادل المغرب 1-1 مع البرازيل، كان فريق المدرب كارلو أنشيلوتي مسيطرًا قبل الاستراحة الأولى، قبل يتحول الزخم لصالح فريق المدرب محمد وهبي في الدقائق التي تلت استئناف المباراة، وتكرر الأمر نفسه في الشوط الثاني.

 

وفي انتصار إنجلترا 4-2 على كرواتيا، سمحت استراحة الترطيب، باستعادة كرواتيا زمام المبادرة رغم سيطرة فريق المدرب توماس توخيل.

 

وستعزز هذه التقارير حجج النقاد، وخلال الأسبوع الأول من البطولة، قوبلت هذه الاستراحات في كثير من الأحيان بصيحات استهجان، إذ استنكرت الجماهير مبادرة تتيح للقنوات التلفزيونية بمساحات إعلانية أكثر من أجل زيادة إيراداتها.

 

وعبر مارسيلو بيلسا مدرب أوروغواي عن استيائه بسبب استراحة الترطيب قائلًا: "لعب أربعة أشواط بدلًا من شوطين يغير جوهر كرة القدم، ولم نفكر في العواقب التي قد تترتب على ذلك في كرة القدم، بل فكرنا في نوع آخر من التداعيات".