الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض قذائف حزب الله جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين 15 يونيو 2026، اعتراض عدد من الصواريخ والقذائف التي أطلقها حزب الله باتجاه قواته المنتشرة في جنوب لبنان، مؤكدًا عدم وقوع إصابات في صفوف جنوده بعد تعرضهم لاستهداف بصاروخ مضاد للدروع وعدة قذائف هاون.
وأوضح الجيش، في بيان، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الهجوم، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي برعاية الولايات المتحدة.
هدنة هشة
يأتي هذا التطور في ظل هدنة توصف بأنها “هشة”، وسط استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والاشتباكات الميدانية على طول الحدود الجنوبية، ما يعكس تعقيدات المشهد الأمني وصعوبة تثبيت التهدئة على الأرض.
وكان الاتفاق الأخير قد نص على ترتيبات أمنية تشمل تعزيز انتشار الجيش اللبناني في بعض المناطق الحدودية، بالتوازي مع مساعٍ دولية لخفض التصعيد.
غير أن استمرار الضربات المتبادلة يسلط الضوء على هشاشة الوضع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وعودة التصعيد إلى مستويات أكبر خلال الأيام المقبلة.
كما أفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، الاثنين 15 يونبو 2026، ببدء تحركات واسعة لسفن وناقلات نفط بهدف كسر طوق الحصار البحري، في ما وُصف بأنه أول مؤشرات ميدانية على بدء تنفيذ التفاهمات الأخيرة.
وذكرت الوكالة أن ناقلة نفط محمّلة بشحنة إيرانية غادرت بحر عُمان بعد عبورها ما وصفته بمنطقة الحصار، متجهة نحو وجهتها التصديرية، وفي المقابل، أشارت إلى أن سفينة أخرى محمّلة بالأعلاف تتجه نحو إيران بعد عبورها المنطقة البحرية الخاضعة للرقابة.
مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
من جانب آخر، نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي كبير تأكيده أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول أن تفاصيل الاتفاق سيتم نشرها خلال يوم أو يومين، مشيرًا إلى أن الإفراج عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات مرتبط بالتزام إيران ببنود الاتفاق، كما أضاف أن هناك مشاورات فنية ستنطلق لاحقًا هذا الأسبوع، لافتًا إلى توقعات بزيادة ملحوظة في حركة الملاحة في مضيق هرمز بدءًا من الفترة المقبلة.
وانتقدت وسيلة الإعلام الإيرانية المتشددة “رجا نيوز”، الاثنين 15 يونيو 2026، عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين على خلفية ردودهم على التقارير المتعلقة بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أنهم يستخدمون الإشادة بالقيادة كدرع سياسي لتجنب تحمل المسؤولية عن الاتفاق.
وفي منشور لها على منصة “إكس”، قالت الصحيفة إن نائب الرئيس محمد رضا عارف والرئيس مسعود بزشكيان قدّما الاتفاق باعتباره نتيجة لتوجيهات القيادة الإيرانية وحقّق نصرًا وطنيًا، في خطاب إعلامي اعتبرته الوسيلة الإعلامية مشابهًا لما جرى بعد اتفاق عام 2015 النووي.
وأضافت رجا نيوز: “بعد ساعات من الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تم إطلاق مشروع مألوف يتمثل في استخدام القيادة كدرع لتبرير الاتفاق وتجنب المحاسبة من قبل المسؤولين الحكوميين”.
