تصدّع جديد في صفوف الدعم السريع.. انشقاق مستشار "حميدتي" وحاكم الخرطوم المعيّن
في تطور سياسي وعسكري بارز يعكس حجم التصدعات الداخلية التي تضرب صفوف قوات الدعم السريع، أفادت مصادر إعلامية متطابقة بانشقاق القيادي والسياسي البارز فارس النور إبراهيم عن القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي).
ويُعد فارس النور أحد أبرز الوجوه السياسية والدبلوماسية في منظومة الدعم السريع؛ حيث عمل لسنوات طويلة مستشارًا مقربًا لـ "حميدتي"، وشغل مؤخرًا منصب عضو المجلس الرئاسي بما يُعرف بـ "تحالف تأسيس" التابع للدعم السريع، فضلًا عن تعيينه سابقًا من قِبل القيادة كـ حاكم لإقليم الخرطوم.
دوافع الانشقاق: بيان رسمي يبحث عن السلام
في بيان رسمي نقله النور عبر وسائل إعلام سودانية، برر خطوته بالإشارة إلى الوضع المأساوي الذي وصلت إليه البلاد، وجاء في أهم نقاط موقفه:
تعقيد الأوضاع: أكد أن السودان يمر بمرحلة بالغة التعقيد والخطورة مع استمرار القتال العسكري وتفاقم الأزمات الإنسانية والخدمية.
الدعوة للسلام: شدد على ضرورة تغليب خيار السلام والبحث عن مخرج سياسي شامل ينهي المعاناة، بدلًا من الاستمرار في خيار الحسم العسكري الذي بات يهدد كينونة الدولة.
يرى مراقبون للشأن السوداني أن خروج شخصيات بحجم فارس النور من الدائرة اللصيقة بحميدتي يعكس قناعة متزايدة داخل الجناح السياسي للدعم السريع بانسداد أفق الحل العسكري، ويهز الرواية السياسية التي يعتمد عليها التحالف في تسويق مواقفه دوليًا وإقليميًا.
أعلن القيادي والمستشار السابق في قوات الدعم السريع، فارس النور إبراهيم، انشقاقه رسميًا عن القوات وتخليه عن منصبه كمستشار لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، مؤكدًا أن قراره جاء بعد ما وصفه بـ”قناعة كاملة” بأن استمرار الحرب لم يعد يخدم مصلحة السودان.
قال النور في بيان رسمي نقلته وسائل إعلام سودانية، الاثنين 15 يونيو 2026، إن البلاد تمر بمرحلة بالغة التعقيد، مع استمرار القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية، مشيرًا إلى ضرورة تغليب خيار السلام ووقف النزاع والبحث عن مخرج سياسي شامل.
قوات الدعم السريع
يُنظر إلى فارس النور باعتباره أحد الوجوه المدنية البارزة التي ارتبطت بالدعم السريع خلال السنوات الماضية، حيث لعب دورًا في الملفات الإنسانية والمبادرات المجتمعية، مستفيدًا من خلفيته في العمل المدني والتنموي.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان تحولات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، مع استمرار المواجهات منذ اندلاع الحرب السودانية 2023، وسط تحركات إقليمية ودولية متواصلة للدفع نحو تسوية سياسية وإنهاء حالة الجمود الميداني.
