ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق مع إيران
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 11 يونيو 2026، عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، مرجحًا أن يتم توقيعه نهاية الأسبوع في إحدى الدول الأوروبية، واصفًا التفاهم المرتقب بأنه “اتفاق استثنائي” من شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المنطقة.
وأوضح ترامب أن نائبه جي دي فانس سيشارك في مراسم التوقيع، مشيرًا إلى أنه أجرى سلسلة اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث تفاصيل الاتفاق والتطورات المرتبطة به.
إعادة فتح مضيق هرمز
الرئيس الأمريكي أشار إلى أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه رسميًا فور إتمام الاتفاق، معتبرًا أن ذلك قد يحدث خلال أيام قليلة.
كما قال ترامب إنه تلقى مؤشرات تفيد بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق على الاتفاق، في وقت لم يصدر فيه أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن ذلك.
التراجع عن ضرب إيران
هذه التصريحات جاءت من المكتب البيضاوي بعد ساعات من إعلان ترامب التراجع عن خطط كانت تستهدف تنفيذ هجمات جديدة ضد إيران، مؤكدًا أن الأطراف المعنية توصلت إلى توافق بشأن “النقاط النهائية” لاتفاق مبدئي.
وفي المقابل، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن طهران قد تميل إلى الموافقة على الاتفاق، لكنها لم تعلن موقفًا رسميًا حتى الآن.
ملفات عالقة
يأتي هذا التطور بعدما تحدث ترامب في وقت سابق عن إمكانية مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، بينما تشير مصادر إيرانية وأوروبية إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤولين أوروبيين، فإن المباحثات لا تزال مستمرة، مع بقاء عدد من الملفات العالقة قيد النقاش، من بينها آلية الإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات المجمدة لإيران.).
تتضمن مسارات الاتفاق والمواقف المعلنة التفاصيل الأساسية التالية:
1. البنود الفورية لمذكرة التفاهم
إعادة فتح مضيق هرمز: يلتزم الجانب الإيراني بفتح المضيق رسميًا فور توقيع الاتفاق لضمان تدفق النفط العالمي وحرية الملاحة البحرية.
إنهاء الحصار البحري: في المقابل، ستنهي الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
تمديد وقف إطلاق النار: تمنح المذكرة إطارًا زمنيًا (يمتد لنحو 60 يومًا) كهدنة مستمرة لإتاحة الفرصة للمفاوضين لبحث الملفات المعقدة.
2. الشروط المؤجلة للمفاوضات النهائية (الرؤية الأمريكية والإسرائيلية)
وفقًا للاتصالات التي أجراها ترامب مع قادة المنطقة — وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو — فإن واشنطن تضغط لتضمين الشروط التالية في الاتفاق النهائي:
تفكيك برنامج التخصيب: الالتزام بـ "صفر تخصيب"، وإزالة كافة المواد النووية عالية التخصيب ومخزون اليورانيوم من داخل إيران.
تقييد الصواريخ البالستية: وضع حد لتطوير منظومة الصواريخ الإيرانية.
قطع دعم الوكلاء: إلزام طهران بوقف تمويل وتسليح الفصائل المسلحة في المنطقة (مثل حزب الله في لبنان).
موقف طهران الحذر: توازيًا مع إعلان ترامب، خرج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" ليوضح أن جزءًا كبيرًا من النص قد أُنجز بالفعل، لكنه شدد على أن "طهران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن الاتفاق"، معتبرة بعض التفاصيل الأمريكية بمثابة "تكهنات ومطالب قصوى" لن تجعلها تتنازل عن خطوطها الحمراء.
