تراجع عالمي في أعداد النازحين منذ 10 سنوات
سجلت أعداد النازحين حول العالم أول تراجع سنوي منذ 10 سنوات خلال عام 2025، في تحول غير مسبوق منذ أكثر من عقد، رغم استمرار الصراعات والأزمات الإنسانية التي تدفع ملايين الأشخاص إلى مغادرة منازلهم والبحث عن ملاذ آمن داخل بلدانهم أو خارجها، وفق بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بارتفاع معدلات العودة إلى مستويات قياسية، إذ عاد ملايين اللاجئين والنازحين إلى بلدانهم خلال العام الماضي، مع تركز الجزء الأكبر من هذه العودة في عدد محدود من الدول التي شهدت تغيرات ميدانية وسياسية ساهمت في دفع أعداد كبيرة إلى العودة، وفقًا لتقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وشهد العالم خلال عام 2025 أول انخفاض في أعداد النازحين قسرًا منذ عقد كامل، وفق تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رغم استمرار الأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة في عدد من مناطق العالم.
وأوضح التقرير أن عدد اللاجئين والأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية انخفض إلى نحو 41.6 مليون شخص بنهاية عام 2025، في تراجع يُقدَّر بنحو 3% مقارنة بالعام السابق. ويُعد هذا الانخفاض الأول من نوعه منذ عشر سنوات من الارتفاع المتواصل في معدلات النزوح العالمي. ويُعزى هذا التراجع إلى ارتفاع معدلات العودة إلى الأوطان، حيث عاد نحو 14.7 مليون لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم خلال عام 2025، بزيادة بلغت 50% مقارنة بعام 2024، وهو ثاني أعلى مستوى للعودة الطوعية أو المنظمة منذ عام 1965.
وتركزت أكبر موجات العودة في كل من أفغانستان وسوريا، إضافة إلى أوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار والسودان. ففي أفغانستان وحدها عاد نحو 2.9 مليون شخص، بينما شهدت سوريا عودة ما يقارب 1.3 مليون لاجئ ونازح بعد تطورات سياسية وأمنية شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
