حرب القمصان في مونديال 2026.. عودة الـ "الكلاسيك" تهدد أرباح نايكي وأديداس

متن نيوز

 

 

مع انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، كشف تقرير اقتصادي لشبكة "فوربس "عن تحدٍ غير تقليدي يواجه عمالقة الملابس الرياضية "نايكي" و"أديداس" و"بوما"، حيث باتت "القمصان الكلاسيكية" تهدد مبيعات المجموعات الجديدة الرسمية.

 

صعود سوق الـ "Vintage" وتغير سلوك المستهلك

تحول سوق القمصان القديمة من فئة "الهواة" إلى قطاع تجاري ضخم مدفوعًا بوسائل التواصل الاجتماعي والحنين إلى الماضي لدى جيل الألفية والجيل Z.

 

أسعار فلكية: باتت قمصان تاريخية مثل قميص أرجنتين 1986، وبرازيل 1998، وإنجلترا 1990 تباع بأسعار مرتفعة جدًا على منصات إعادة البيع.

عامل الموضة: أصبح القميص الرياضي قطعة أساسية في "ملابس الشارع" وأسلوب الحياة اليومي، وليس مجرد زي للمشجعين داخل الملعب.

استراتيجيات الشركات لمواجهة التحدي

أديداس: تراهن على إرثها التاريخي عبر حملة "Backyard Legends" التي يشارك فيها نجوم مثل ميسي وبيلينغهام وزيدان، مع إعادة إصدار قمصان وطنية كلاسيكية.

 

نايكي: اعتمدت استراتيجية دمج الشعارات الأرشيفية والجماليات التاريخية مع تكنولوجيا الأداء الحديثة، وأطلقت فيلمًا ترويجيًا بعنوان "Rip the Script" بمشاركة مبابي وفينيسيوس جونيور.

بوما: وسعت عروضها في قطاع "Heritage" والملابس اليومية لمواكبة الطلب المتزايد على التصاميم المستوحاة من العقود الماضية.

 

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة

يرى محللون أن موضة التسعينيات تسيطر حاليًا على السوق، مما يفسر الإقبال الكبير المتوقع على قمصان مونديال أمريكا 1994.

مكاسب المضيفين: رغم التحديات مثل ارتفاع أسعار التذاكر، يُتوقع أن تحقق المكسيك وكندا طفرة تجارية مباشرة، بينما ستستفيد المدن الأمريكية الصغرى (مثل دالاس وفيلادلفيا) من إنفاق السياح في قطاع التجزئة والمطاعم.

نمو الإيرادات: تدخل أديداس البطولة بزخم قوي بعد نمو إيراداتها بنسبة 7% في الربع الأول، بينما تسعى نايكي لاستعادة نموها بعد فترة من الاستقرار في الإيرادات.

 

في سياق متصل، أكدت مؤشرات مالية حديثة أن بطولة كأس العالم 2026 مرشحة لتحقيق عوائد قياسية غير مسبوقة، بإجمالي6.7 مليارات يورو، متفوقة بشكل واضح على النسخة السابقة التي استضافتها قطر عام 2022، في ظل الزيادة الكبيرة في إيرادات التسويق وحقوق البث التلفزيوني، إلى جانب التوسع التاريخي في عدد المنتخبات المشاركة والمباريات المقررة خلال البطولة.

 

قال حساب PurelyFootball على إكس إن الأرقام الجديدة تعكس حجم النمو الاقتصادي المرتبط بالحدث الكروي الأكبر في العالم، إذ ارتفعت إيرادات التسويق إلى 2.6 مليار يورو مقارنة بـ1.6 مليار يورو في نسخة قطر 2022، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد من الشركات العالمية على الارتباط بالبطولة والاستفادة من حجم المتابعة الجماهيرية الهائل المتوقع في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

 

وأوضح الحساب: "شهدت عائدات حقوق البث التلفزيوني قفزة كبيرة، بعدما وصلت إلى 4.1 مليار يورو، مقابل 3.2 مليار يورو خلال النسخة الماضية، وهو ما يؤكد استمرار كرة القدم كأحد أكثر المنتجات الرياضية جذبًا للمشاهدين والمعلنين حول العالم، خاصة مع اتساع نطاق التغطية الإعلامية وزيادة عدد المباريات".

 

وأضاف: "يُنتظر أن تستفيد البطولة من إقامة المباريات في ثلاث دول للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، الأمر الذي يفتح آفاقًا أوسع أمام الرعاة والشركاء التجاريين للوصول إلى جماهير متنوعة في أسواق مختلفة، إضافة إلى الاستفادة من البنية التحتية الضخمة التي تمتلكها الدول المستضيفة".

 

وتابع: "يرى مراقبون أن الزيادة الكبيرة في الإيرادات ترتبط أيضًا بقرار رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبًا، وهو ما أسهم في زيادة عدد المباريات والفرص التسويقية والإعلانية المتاحة، فضلًا عن ارتفاع الطلب على حقوق النقل والبث في مختلف القارات".

 

وأردف: "من المتوقع أن تنعكس هذه الطفرة المالية على العديد من القطاعات المرتبطة بالبطولة، بما في ذلك السياحة والفنادق والنقل والتجارة والخدمات الترفيهية، ما يجعل كأس العالم 2026 واحدة من أكثر النسخ تأثيرًا على المستوى الاقتصادي منذ انطلاق البطولة".

 

وأكمل: "تؤكد الأرقام الحالية أن البطولة المقبلة لا تمثل مجرد حدث رياضي عالمي، بل مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا يجمع بين الرياضة والاستثمار والتسويق، وسط توقعات بمواصلة ارتفاع العوائد خلال الفترة المقبلة مع اقتراب موعد انطلاق المنافسات وتزايد اهتمام الجماهير والشركات بالحدث المنتظر".