أبوعوذل يحلل أسباب الانهيار الراهن ويربطه بغياب القيادة القوية في المرحلة الانتقالية
أكد الكاتب الصحفي، صالح أبوعوذل، في تحليل سياسي جريء، أن حضور اللواء الزبيدي في المشهد الوطني كان يمثل الركيزة الأساسية التي تتبدد أمامها كافة الأزمات والمشكلات المعقدة التي تواجه الدولة.
أوضح أبوعوذل في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك اليوم الثلاثاء، أن حالة التوازن السياسي التي كانت سائدة في السابق تأثرت بشكل مباشر نتيجة التحولات الأخيرة التي شهدها الميدان السياسي.
تداعيات التراجع عن الثوابت الوطنية
انتقد الكاتب بشكل لاذع تفاقم الأزمات الراهنة وتراكم المشكلات التي تعاني منها البلاد، مرجعًا ذلك إلى صعود مشاريع سياسية وصفها بـ "المرتجفة" التي تفتقر إلى القدرة على بناء دولة مؤسسات قوية.
شدد أبوعوذل على أن هذه المشاريع السياسية الهشة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تُخرج رجال دولة حقيقيين، أو أن تقدم أبطالًا يمتلكون الشجاعة والقدرة على مواجهة التحديات المصيرية الكبرى.
أشار الكاتب إلى أن غياب القيادة الحاسمة التي كان يمثلها اللواء الزبيدي قد ترك فراغًا كبيرًا في مراكز صنع القرار، وهو ما سمح لقوى أخرى باستغلال الموقف وتمرير أجنداتها الخاصة التي أضرت بالمصلحة العليا للوطن.
فاتورة الخيانة وفشل المشاريع الهشة
وجه الكاتب رسالة شديدة اللهجة لمن وصفهم بالخونة، مؤكدًا أنهم يدفعون اليوم ثمن مواقفهم السياسية المتقلبة، والتي لم تسفر إلا عن المزيد من الفشل والانتكاسات المتلاحقة التي يراقبها الشارع العام بأسى شديد.
أوضح أبوعوذل أن التاريخ سيحفظ في ذاكرته أن هؤلاء فشلوا في تحقيق أي إنجاز ملموس على أرض الواقع، لأنهم اعتمدوا على سياسات المساومة والمقايضة بدلًا من التمسك بالثوابت الوطنية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
أضاف الكاتب أن شعور هؤلاء بالانتصار الوهمي، الذي بنوه على مكاسب ضيقة مقابل خيانة العهود والمواثيق، سرعان ما تبخر أمام أعينهم، تاركًا إياهم في مواجهة حتمية مع واقع مليء بالإخفاقات التي يصعب تداركها في الوقت الراهن.
غياب المرجعية القيادية وتأثيره على الاستقرار
أكد أبوعوذل أن من كان يفرض الالتزام ويمنع الانحراف عن المسار الوطني الصحيح أصبح غائبًا عن واجهة الأحداث، مما أدى إلى حالة من التخبط السياسي التي يراها المواطن في تفاصيل حياته اليومية ومعاناته المستمرة.
استطرد الكاتب قائلًا إن غياب الشخصية القادرة على الحزم في المواقف الصعبة قد سهل مهام الأطراف التي تسعى لعرقلة الوصول إلى الأهداف الوطنية الكبرى، وأعطى مساحة للمتربصين للعبث بمقدرات البلاد ومستقبل أجيالها القادمة.
ختم الكاتب صالح أبوعوذل منشوره بالتأكيد على أن النتائج التي نعيشها اليوم هي الحصاد الطبيعي للتخلي عن القيم القيادية الأصيلة، وأن العودة إلى المسار الصحيح تتطلب استعادة الشخصية القوية التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار سياسي.
