الفاو: 7 دول تطلق مشروعا إقليميا للإدارة المستدامة للمصايد البحرية بالبحر الأحمر
شاركت 7 دول عربية وأفريقية في ورشة عمل إقليمية بالقاهرة لإطلاق مشروع تعزيز الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وتمويل مرفق البيئة العالمية بالتعاون مع الجهات المنفذة والدول الأعضاء.
وتمتد فاعليات ورشة العمل على مدار يومين 8-9 يونيو بمشاركة 7 دول: جيبوتي، مصر، إريتريا، اليمن، الأردن، السودان والمملكة العربية السعودية، وتتضمن عرض مقترحات الدول السبع المشاركة لتصميم خطة تنفيذية للمشروع بما في ذلك استعراض التحديات والحلول العلمية والبحثية، بالإضافة إلى عدد من الحلقات النقاشية المفتوحة لاستعراض مكونات وأهداف المشروع والنتائج المتوقعة والخطوات القادمة.
أربعة محاور وهدف واحد: استدامة المصايد في البحر الأحمر
يرتكز المشروع الذي يمتد على مدار 4 سنوات متتالية حتى عام 2030 على أربع مكونات رئيسية متكاملة تستهدف تطوير منظومة بيانات مصايد الأسماك، تعزيز التعاون الإقليمي من أجل حماية وتوازن النظام البيئي، تحديث الأطر التنظيمية والمؤسسية وإدارة المعرفة والرصد والتقييم. وفق منظمة الفاو
التوازن البيئي والتغير المناخي في البحر الأحمر
وأشار بيان الفاو إلي أنه يُعد البحر الأحمر من أكثر البيئات البحرية الفريدة في العالم إذ تبلغ نسبة الأنواع السمكية المتوطنة فيه حوالي 14.7 في المائة وهي من أعلى النسب العالمية للأنظمة البحرية الكبرى، ويرتبط بالبحر الأحمر نحو عشرات الآلاف من الصيادين الذين يعتمدون عليه كمصدر أساسي في الدخل والأمن الغذائي فضلًا عن الكثير من العاملين في سلاسل القيمة الغذائية للأسماك على امتداد سواحله، إلا أنه وخلال السنوات الأخيرة أصبحت البيئة البحرية تتعرض لضغوط ومخاطر متزايدة تؤثر على استدامة التوازن البيئي ومن بين تلك الضغوط التغير المناخي والصيد الجائر اللذان يشكلان خطرًا كبيرًا على توازن البيئة البحرية.
العمل على استدامة المصايد السمكية في البحر الأحمر " ضرورة"
ومن جانبه قال د. عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا لمنظمة الأغذية والزراعة، أن المشروع قد أتي كاستجابة للتحديات البيئية للبيئات البحرية، فعلى مدار العقدين الماضيين سعت دول البحر الأحمر وخليج عدن إلى بناء إطار إقليمي مشترك لإدارة المصايد وقد أسفرت جهود هيئة مصايد الأسماك التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة خلال العديد من المشاورات الإقليمية إلى إرساء أطر للشراكات الإقليمية لإدارة مصايد الأسماك ولذلك فإن هذا المشروع هو ثمرة نتائج تلك الجهود الممتدة والمستمرة.
وأكد الواعر على ضرورة العمل على استدامة المصايد السمكية في البحر الأحمر باعتبارها أيضًا أحد أهم المصادر للبروتين الحيواني الذي يشهد زيادة في الاستهلاك والطلب.
وصرح د. أحمد المزروعي، مسؤول أول مصايد الأسماك بالمكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة، أن المشروع يُعد نقطة تحول حقيقية منذ انطلاق فكرته في ديسمبر 2022، ويجمع المشروع بين 7 دول عربية وأفريقية مطلة على البحر الأحمر في شراكة إقليمية هدفها الأول هو تضافر الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات التي تؤثر بشكل كبير على استدامة مصايد الأسماك وسوف يتم تنفيذ ذلك من خلال نهج تشاركي بين الدول والشركاء المنفذين.
وفي ذات السياق صرح د. أحمد نصر الله، مدير المركز الدولي للأسماك في مصر، بأن كل محور من المحاور الأربعة للمشروع يركز على عدد من الأهداف المشتركة لتحقيق النتائج المطلوبة من بينها دمج البيانات الاجتماعية والاقتصادية وتشكيل فريق عمل متعدد الأطراف لدعم إدارة المصايد وتطوير مؤشرات للاستدامة على المستويين الوطني والإقليمي وتكوين استراتيجية متكاملة للتواصل ونشر المعرفة.
