إيران تلوّح بـ "الوعد الصادق 5".. تهديدات بالرد على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد التوتر مع إسرائيل

متن نيوز

 

صعّدت إيران من لهجتها تجاه إسرائيل، مؤكدة استعدادها للرد على الهجمات الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تعكس ارتفاع مستوى التوتر الإقليمي وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الشرق الأوسط.

وأعلن مقر قيادة "خاتم الأنبياء" المركزي جاهزيته لتنفيذ عملية "الوعد الصادق 5"، مؤكدًا أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة "لن تبقى من دون رد"، في إشارة إلى احتمالية اتخاذ إجراءات عسكرية أو أمنية ردًا على التطورات الأخيرة في لبنان.

تهديدات برد قريب

وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي أن بلاده تستعد للرد على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرًا إلى أن الرد قد يكون وشيكًا.

وكتب رضائي عبر منصة "إكس" أن إيران سترد "ردًا حاسمًا ومؤلمًا" على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، مضيفًا أن الساعات المقبلة قد تشهد تطورات ميدانية مهمة، في تصريحات تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب السياسي الإيراني.

الضاحية الجنوبية في قلب المواجهة

وتأتي هذه التصريحات بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي منطقة تُعد من أبرز معاقل حزب الله، كما أنها تقع بالقرب من مرافق حيوية بينها مطار رفيق الحريري الدولي.

ويرى مراقبون أن استهداف مواقع في محيط العاصمة اللبنانية يمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة العمليات الإسرائيلية، ويحمل رسائل مباشرة إلى حزب الله وإيران بشأن استمرار سياسة الضغط العسكري وتوسيع نطاق الأهداف المحتملة.

"الوعد الصادق".. دلالات وتوقيت

ويحمل اسم "الوعد الصادق" دلالات خاصة في الخطاب العسكري الإيراني، إذ ارتبط في السنوات الأخيرة بعمليات أو ردود عسكرية أعلنتها طهران في سياق مواجهتها مع إسرائيل.

ويعتقد محللون أن الحديث عن "الوعد الصادق 5" يهدف إلى توجيه رسالة ردع سياسية وعسكرية، سواء لإسرائيل أو لحلفاء طهران في المنطقة، مفادها أن إيران لا تنوي تجاهل الضربات التي تستهدف حلفاءها أو مصالحها الإقليمية.

غير أن طبيعة الرد المحتمل وحجمه لا تزال غير واضحة، في ظل حسابات معقدة تحكم العلاقة بين الطرفين، وحرص العديد من القوى الدولية على منع تحول التوتر الحالي إلى مواجهة إقليمية شاملة.

مخاوف من تصعيد واسع

وتثير التصريحات الإيرانية الأخيرة مخاوف متزايدة من احتمال دخول المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصًا إذا ترافق أي رد إيراني مع ردود إسرائيلية مقابلة، ما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الاشتباك لتشمل ساحات متعددة.

ويرى خبراء أن الشرق الأوسط يمر حاليًا بمرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الملفات اللبنانية والفلسطينية والإيرانية في إطار صراع إقليمي أوسع، يجعل أي حادث أمني أو عسكري قابلًا للتحول إلى أزمة أكبر.

ترقب إقليمي ودولي

وفي ظل هذه الأجواء، تتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات عن كثب، وسط دعوات متكررة إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع.

كما تتركز الأنظار على الساعات المقبلة لمعرفة ما إذا كانت التهديدات الإيرانية ستترجم إلى خطوات عملية، أم أنها ستبقى في إطار الرسائل السياسية والردعية المتبادلة بين الطرفين.

وبين التصعيد الكلامي والتحركات العسكرية الميدانية، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التوتر واستمرار الضغوط المتبادلة، أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات تتجاوز حدود لبنان وإسرائيل.