الأربعاء 28 أكتوبر 2026
booked.net

ترامب ونتنياهو: توافق استراتيجي رغم تباينات حول لبنان مع دخول الصراع مع إيران يومه المئة

متن نيوز

 

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ما زالت قائمة على مستوى عالٍ من التنسيق والتفاهم، مشيرًا إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "متفقان في الرأي" بشأن معظم الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالشرق الأوسط، وذلك في وقت يدخل فيه الصراع الدائر مع إيران يومه المئة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

وجاءت تصريحات ترامب في ظل متابعة دولية حثيثة للتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، حيث تتواصل المواجهات غير المباشرة بين إسرائيل وإيران عبر عدة ساحات، بينما تتزايد المخاوف من اتساع نطاق النزاع ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى.

توافق بشأن إيران

وأوضح ترامب أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قويًا فيما يتعلق بالتعامل مع التهديدات الإيرانية، مؤكدًا أن الجانبين يشتركان في تقييم المخاطر التي تمثلها طهران على الأمن الإقليمي. وأضاف أن واشنطن وتل أبيب تتفقان على ضرورة منع إيران من تعزيز نفوذها العسكري أو تطوير قدرات يمكن أن تؤثر على ميزان القوى في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التوافق يعكس استمرار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خصوصًا في الملفات الأمنية والعسكرية، حيث تعتبر الولايات المتحدة الداعم الرئيسي لإسرائيل على المستويات السياسية والعسكرية والدبلوماسية.

خلافات حول الساحة اللبنانية

ورغم حديث ترامب عن التوافق العام، أقر بوجود بعض التباينات في وجهات النظر بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. وتتمحور هذه الخلافات حول طبيعة العمليات ومدى اتساعها، إضافة إلى المخاوف الأمريكية من أن يؤدي التصعيد على الجبهة الشمالية إلى إشعال مواجهة أوسع قد يصعب احتواؤها.

وتسعى واشنطن إلى تحقيق توازن بين دعمها لإسرائيل وحرصها على تجنب اندلاع حرب إقليمية شاملة، في حين تؤكد إسرائيل أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها القومي والتعامل مع التهديدات القادمة من الحدود الشمالية.

مئة يوم من التوتر المتصاعد

ويأتي هذا الموقف مع دخول الصراع المرتبط بإيران يومه المئة، وهي فترة شهدت سلسلة من التطورات العسكرية والأمنية المتلاحقة، بما في ذلك ضربات متبادلة وتصعيد في الخطاب السياسي بين مختلف الأطراف.

وخلال الأشهر الماضية، ارتفعت حدة التوتر في عدة جبهات، الأمر الذي أثار قلق المجتمع الدولي ودفع العديد من القوى الكبرى إلى الدعوة لخفض التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية لتجنب مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.

تداعيات إقليمية ودولية

ويرى خبراء أن استمرار المواجهة بين إسرائيل وإيران يحمل تداعيات واسعة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، خاصة في ظل حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

كما أن أي تصعيد إضافي في لبنان أو مناطق أخرى قد يزيد من الضغوط على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، في وقت تسعى فيه عدة أطراف دولية إلى منع تحول التوتر الحالي إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.

مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب

ورغم الخلافات التكتيكية حول بعض الملفات، تشير تصريحات ترامب إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لا يزال متماسكًا، وأن الاختلافات القائمة تتعلق بآليات التنفيذ الميداني أكثر من ارتباطها بالأهداف الاستراتيجية الكبرى.

ويُتوقع أن تستمر المشاورات بين الجانبين خلال الفترة المقبلة لمتابعة تطورات الصراع وتنسيق المواقف بشأن التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة، في ظل استمرار حالة الترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات على مختلف الجبهات.