فقدان قامة دعوية.. نعي فلسطيني واسع للشيخ وليد صيام إمام المسجد الأقصى
شيعت مدينة القدس المحتلة اليوم الخميس 4 يونيو 2026، بقلوب خاشعة ومشاعر حزينة، جثمان الشيخ وليد صيام، إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
يُعد رحيل الشيخ وليد صيام خسارة كبيرة للمشهد الديني والدعوي في المدينة المقدسة، حيث كان يمثل علامة فارقة في خدمة المسجد الأقصى والدعوة الإسلامية لسنوات طويلة من عمره الزاخر بالعمل الصالح.
مسيرة حافلة في خدمة المسجد الأقصى
عاش الشيخ الراحل سنوات عمره مخلصًا لرسالته في المسجد الأقصى، حيث عُرف بإمامته للمصلين ووعظه المستمر، بالإضافة إلى جهوده الدؤوبة في تدريس علوم القرآن الكريم لأجيال متعددة من طلاب العلم المقدسيين.
ارتبط اسم الشيخ وليد صيام بشكل وثيق بالمسجد الأقصى، إذ كان أحد الوجوه المألوفة والمحبوبة في ساحاته، حيث لم يتوانَ عن أداء رسالته الدعوية حتى في أصعب الظروف التي مرت بها المدينة ومسجدها الأقصى.
معاناة صحية وتاريخ من العطاء
عانى الشيخ وليد صيام خلال السنوات الأخيرة من أزمة صحية صعبة أدت تدريجيًا إلى ابتعاده عن إمامة المصلين بشكل منتظم في المسجد الأقصى، لكن هذه المعاناة لم تنسِ المقدسيين فضله ومكانته الرفيعة بينهم.
نعت المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام الفلسطينية الشيخ الراحل بكلمات مؤثرة، مشيدة بمسيرته الدعوية ودوره الريادي في خدمة المسجد الأقصى المبارك والدفاع عن الثوابت الدينية، وهو ما عكس حجم المحبة التي كان يحظى بها في قلوب أهالي القدس.
حقائق ومعلومات عن مسيرة الشيخ وليد صيام
تتويجًا لمسيرته، نستعرض هنا عشر معلومات تلخص محطات هامة في حياة الشيخ وليد صيام، الذي كان ولا يزال نموذجًا للإخلاص والتفاني في خدمة المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة:
إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك: شغل الراحل هذا المنصب الرفيع لسنوات طوال، وكان صوته يصدح بالحق من على منبر المسجد الأقصى.
من أبرز الشخصيات الدينية في القدس: عُرف بين الجميع بعلمه الغزير وخلقه الرفيع، مما جعله مرجعًا دينيًا مهمًا للمقدسيين.
عمل واعظًا ومدرسًا للقرآن الكريم: كرس وقته لنشر تعاليم القرآن الكريم، مخلفًا وراءه أثرًا طيبًا في نفوس طلاب العلم ومرتادي المسجد الأقصى.
شغل منصب الإمامة لسنوات طويلة: عُرف بصوته الخاشع وقراءته التي كانت تلامس قلوب المصلين في الصلوات الخمس والجمعة.
ارتبط اسمه بخدمة المسجد الأقصى: كان جنديًا مجهولًا ومعلومًا في آن واحد في خدمته للأقصى، مدافعًا عن هويته ومكانته الروحية.
عرف بين المصلين بحضوره الدائم: لم يكن حضوره مقتصرًا على الإمامة فقط، بل كان حاضرًا في ساحات الأقصى بين المصلين يواسيهم ويعلمهم.
واصل أداء رسالته رغم المرض: لم تمنعه الأزمة الصحية من حب الأقصى، وظل وفيًا لرسالته الدعوية حتى أنهكته الظروف الصحية تمامًا.
الابتعاد القسري بسبب المرض: تسببت حالته الصحية في غيابه عن المنبر في السنوات الأخيرة، لكن ذكره ظل باقيًا في أذهان محبيه.
مكانة رفيعة بين المقدسيين: حظي باحترام وتقدير كبيرين من كافة أطياف المجتمع المقدسي، باعتباره رمزًا من رموز الصمود والوعي الديني.
وفاة في يونيو 2026: رحل الشيخ عن عالمنا في يوم الخميس الرابع من يونيو، مخلفًا وراءه إرثًا دعويًا يتناقله المحبون وطلاب العلم في كل مكان.
يظل رحيل الشيخ وليد صيام ذكرى أليمة، لكنها في الوقت نفسه تمثل تكريمًا لمسيرة رجل نذر حياته لخدمة المسجد الأقصى، تاركًا إرثًا دعويًا سيظل خالدًا في ذاكرة الأجيال القادمة التي ستحفظ له سيرته الطيبة في رحاب الأقصى.
