من القاهرة إلى فيينا: تنسيق مصري نمساوي لدعم المسارات الدبلوماسية
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، اتصالًا هاتفيًا هامًا مع السيدة «بياته ماينل-رايزينجر»، وزيرة خارجية النمسا، لبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
تطرق الاتصال إلى تبادل الرؤى والتقديرات السياسية حول مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار الرغبة المتبادلة لتعميق الشراكة وتنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
الارتقاء بالتعاون الثنائي في كافة المجالات
أكد الوزير بدر عبد العاطي خلال الاتصال حرص الدولة المصرية على مواصلة العمل المشترك لتعزيز كافة مسارات التعاون الثنائي، مستندًا في ذلك إلى آلية التشاور السياسي التي تم توقيعها بين القاهرة وفيينا في يونيو 2025.
أشار وزير الخارجية إلى أهمية تكثيف الجهود المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين المصري والنمساوي ويدفع بعجلة التنمية المستدامة.
دعم دولي لعضوية النمسا في مجلس الأمن
حرص الدكتور بدر عبد العاطي على تقديم التهنئة الرسمية لنظيرته النمساوية بمناسبة فوز النمسا بعضوية مجلس الأمن غير الدائمة للفترة ما بين 2027 و2028، معربًا عن تقديره لهذا الإنجاز الدبلوماسي الكبير.
أكد الوزير تطلع مصر لتعزيز آليات التنسيق والتشاور مع النمسا خلال فترة عضويتها القادمة في مجلس الأمن، بما يسهم بشكل فعال في دعم جهود السلم والأمن الدوليين، ومعالجة الأزمات المعقدة التي تواجه المجتمع الدولي حاليًا.
التحركات المصرية لتهدئة الأوضاع في المنطقة
شهد الاتصال تبادلًا مكثفًا للرؤى حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الحثيثة والمكثفة لدعم المسار التفاوضي الأمريكي-الإيراني، وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التوترات.
أبرز الوزير الجهود المصرية بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء التوترات الراهنة، مؤكدًا أن مصر تضع استقرار المنطقة على رأس أولوياتها، وتدعم دومًا مسارات التهدئة والحوار بدلًا من المواجهة والنزاعات المسلحة.
الحلول الدبلوماسية طريق الاستقرار المستدام
من جانبها، ثمنت وزيرة خارجية النمسا الدور البناء والمحوري الذي تضطلع به مصر في جهود خفض التصعيد، مؤكدة على أهمية التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.
اتفق الوزيران في نهاية الاتصال على استمرار قنوات التواصل مفتوحة لمتابعة الملفات الثنائية، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية والتفاوض السياسي يظلان الخيار الأمثل والوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة والعالم.
