الأربعاء 03 يونيو 2026
booked.net

زيلينسكي يشيد بضربات أوكرانية على سان بطرسبورغ ويتوعد بتصعيد الهجمات ضد روسيا

متن نيوز

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، بالضربات الجوية التي نفذها الجيش الأوكراني خلال الليل واستهدفت مدينة سان بطرسبورغ الروسية، واصفًا إياها بأنها رد "عادل" على الهجمات الروسية المتواصلة ضد الأراضي الأوكرانية.

وأكد زيلينسكي، في تصريحات نشرها عبر منصاته الرسمية، أن القوات الأوكرانية تواصل تطوير قدراتها الهجومية بعيدة المدى، مشددًا على أن بلاده لن تكتفي بالدفاع عن نفسها، بل ستعمل على نقل تداعيات الحرب إلى العمق الروسي كلما استمرت موسكو في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني إن الضربات الأخيرة جاءت ردًا على موجة من الهجمات الروسية التي استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار واسعة بالمرافق المدنية. وأضاف أن "العدالة تقتضي أن يشعر المعتدي بعواقب أفعاله"، معتبرًا أن العمليات العسكرية الأوكرانية ضد أهداف داخل روسيا تمثل جزءًا من استراتيجية الردع التي تتبناها كييف.

وتوعد زيلينسكي بتصعيد الضربات خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن أوكرانيا ستواصل استهداف المواقع والمنشآت التي ترى أنها تسهم في المجهود الحربي الروسي. وأشار إلى أن الصناعات العسكرية ومراكز الدعم اللوجستي التابعة لروسيا ستظل ضمن قائمة الأهداف المحتملة للقوات الأوكرانية.

في المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن الدفاعات الجوية تصدت لعدد من الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت مناطق مختلفة، من بينها محيط مدينة سان بطرسبورغ. ولم تصدر على الفور تفاصيل دقيقة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المحتملة الناجمة عن تلك الهجمات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من تبادل الضربات بعيدة المدى، حيث كثفت كييف خلال الأشهر الأخيرة هجماتها باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد أهداف داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو شن هجمات جوية وصاروخية واسعة على المدن الأوكرانية.

ويرى مراقبون أن تصاعد الهجمات المتبادلة يعكس تعثر الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، في ظل تمسك الطرفين بأهدافهما العسكرية والاستراتيجية. كما يثير هذا التطور مخاوف دولية متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.

ومع استمرار العمليات العسكرية على الجبهات المختلفة، تبدو احتمالات التهدئة محدودة في المدى القريب، بينما يواصل كل من موسكو وكييف السعي لتحقيق مكاسب ميدانية يمكن أن تعزز موقفيهما في أي مفاوضات مستقبلية محتملة.