الأربعاء 03 يونيو 2026
booked.net

مركز الملك عبدالله المالي والمدينة الرقمية ضمن المناطق المستهدفة بمبادرة العمل المرن

مركز الملك عبدالله
مركز الملك عبدالله المالي والمدينة الرقمية

أطلقت الهيئة الملكية لمدينة الرياض مبادرة "ساعات العمل المرنة" في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة التنقل اليومي داخل العاصمة السعودية، وتحسين جودة الحياة للسكان من خلال تحقيق انسيابية عالية في الحركة المرورية وتقليل الاختناقات خلال ساعات الذروة، حيث تأتي هذه المبادرة لتعزز مرونة أوقات الحضور والانصراف في القطاع الحكومي بما يتناسب مع متطلبات العمل الحديث.

تغطي المبادرة حاليًا أكثر من 50 جهة حكومية، مع التركيز على المناطق التي تشهد كثافة عمل عالية، حيث تمنح الموظفين نافذة حضور مرنة تمتد لـ 4 ساعات يوميًا، مما يسهم بشكل مباشر في توزيع الكثافة المرورية على فترات زمنية متباعدة، ويقلل من الضغط المباشر على الطرق الرئيسية في المدينة خلال أوقات الصباح الأولى.

توقيتات الحضور المرنة: تنظيم إجرائي يراعي طبيعة الأنظمة الوظيفية

حرصت الهيئة الملكية على وضع آليات عمل منظمة تراعي الاختلاف بين أنظمة العمل الحكومية، حيث تم تحديد فترات الحضور كالتالي:

الجهات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية: يُسمح للموظفين بالحضور في أي وقت ضمن الفترة ما بين الساعة 5:30 وحتى الساعة 9:30 صباحًا.

الجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل: يُسمح للموظفين بالحضور في أي وقت ضمن الفترة ما بين الساعة 7:00 وحتى الساعة 11:00 صباحًا.

أكدت الهيئة أن هذا التنظيم يأتي مع مراعاة تامة لاستمرارية الأعمال وضمان عدم التأثر السلبي على مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين، حيث تهدف المبادرة إلى إيجاد توازن بين مرونة الموظف وكفاءة الأداء المؤسسي، مع التأكيد على أن كافة القطاعات ملزمة بتطبيق المبادرة بما لا يخل بمهامها الأساسية.

المناطق المستهدفة والاستثناءات الاستراتيجية

تشمل المبادرة في مرحلتها الحالية 6 مناطق عمل رئيسية في مدينة الرياض، وهي: مركز الملك عبدالله المالي (KAFD)، والمدينة الرقمية، وواجهة روشن، وليسن فالي، وغرناطة للأعمال، حيث تلتزم الجهات الحكومية الموجودة في هذه المناطق بتطبيق نظام ساعات العمل المرنة لضمان تحقيق النتائج المرجوة من انسيابية الحركة المرورية.

وفي الوقت ذاته، أوضحت الهيئة الملكية وجود استثناءات ضرورية من هذه المبادرة، حيث تم استبعاد القطاعات الحيوية التي تتطلب تواجدًا مستمرًا في أوقات محددة لخدمة المجتمع، وعلى رأسها القطاع الطبي والتعليم العام، وذلك لضمان عدم تأثر الخدمات الأساسية المقدمة للجمهور بأي تغييرات في مواعيد العمل.

أهداف تتجاوز تنظيم الوقت نحو رؤية حضرية شاملة

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض في جعل العاصمة نموذجًا للمدن العالمية التي تتبنى حلولًا ذكية ومبتكرة لإدارة الحركة المرورية، فالتطبيق المرن لساعات العمل ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو جزء من رؤية أشمل لتعزيز مرونة المدينة وقدرتها على إدارة مواردها البشرية بكفاءة عالية، مما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية العامة والراحة النفسية للموظفين.

من خلال هذه المبادرة، تسعى الرياض إلى خلق بيئة عمل تدعم التوازن بين متطلبات الحياة المهنية والاجتماعية، وتخفف من حدة الضغوط اليومية المرتبطة بالتنقل في مدينة تشهد نموًا سكانيًا واقتصاديًا متسارعًا، مما يعزز مكانة الرياض كواحدة من أكثر المدن ملاءمة للعيش والعمل على مستوى العالم وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.