ليلة الرعب في الضاحية.. فرار جماعي ونزوح واسع للأهالي في بيروت بعد تحذيرات إسرائيلية باستهداف مربعات سكنية

متن نيوز

عاشت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ليلة عصيبة اتسمت بالذعر والفوضى العارمة، عقب موجة جديدة من التهديدات والإنذارات الإسرائيلية العاجلة التي طالبت سكان عدة أحياء ومربعات سكنية بإخلائها فورًا تمهيدًا لقصفها، مما فجّر موجة نزوح وفرار جماعي غير مسبوقة للأهالي نحو مناطق أكثر أمنًا.

حركة نزوح ضخمة وشلل مروري

 

فور صدور البيانات والخرائط التحذيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، غصّت شوارع الضاحية الجنوبية بآلاف المواطنين الذين هرعوا مغادرين منازلهم وسط حالة من الهلع الشديد. وتكدست السيارات في الشرايين الرئيسية المؤدية إلى قلب بيروت ومناطق الجبل والشمال، في حين اضطر مئات المواطنين، خصوصًا النساء والأطفال، إلى السير مشيًا على الأقدام في الظلام حاملين ما خفّ وزنه من أمتعة وأوراق ثبوتية.

 

وأفاد شهود عيان بأن أصوات إطلاق النار الكثيف سُمعت في عدة أحياء، استخدمها بعض الشبان واللجان المحلية لتنبيه السكان وإيقاظ النائمين وحثهم على الإخلاء الفوري قبل بدء الغارات المتوقعة.

خريطة الاستهداف والذريعة الإسرائيلية

 

وجاءت التحذيرات الإسرائيلية مشفوعة بخرائط حددت مبانٍ بعينها في مناطق حيوية داخل الضاحية (مثل حارة حريك، برج البراجنة، والغبيري)، وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه المباني تقع بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله سيتم استهدافها بضربات عنيفة على المدى الزمني القريب.

الواقع الإنساني على الأرض

 

تأتي موجة النزوح الجديدة لتفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعيشها لبنان، حيث تواجه مراكز الإيواء في بيروت والمدارس الحكومية ضغطًا هائلًا يفوق قدرتها الاستيعابية، وسط نداءات استغاثة أطلقتها الجمعيات الأهلية والدفاع المدني لتأمين مأوى للعائلات الهائمة في الشوارع.

 

وشهدت ضاحية بيروت الجنوبية، الاثنين 1 يونيو 2026، حركة نزوح واسعة لسكان المنطقة، عقب تصريحات إسرائيلية تضمنت تهديدات بشن ضربات جوية، ما أثار حالة من الذعر والازدحام المروري في عدد من الطرقات الرئيسية.

 

وأفادت تقارير محلية لبنانية بأن آلاف السكان غادروا منازلهم باتجاه مناطق أكثر أمانًا، وسط حالة من التوتر الشديد، في ظل تصاعد المخاوف من توسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل العاصمة اللبنانية ومحيطها.

الضاحية الجنوبية

 

وفق موقع واللا العبري، فإن هذا التطور جاء بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس أوامر مباشرة للجيش باستهداف أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية، التي تُعد أحد أبرز معاقله في بيروت.

كما تشير تقارير إعلامية إلى أن إسرائيل كانت طلبت من الولايات المتحدة السماح بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل لبنان، بما في ذلك تنفيذ ضربات في مناطق قريبة من بيروت، في إطار المواجهة المستمرة مع حزب الله منذ أسابيع.

تهديدات إسرائيلية

 

تتزامن هذه التطورات مع استمرار التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل الأطراف الهجمات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين خلال الفترة الماضية.

 

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الأمن الدولي تطورات الوضع في لبنان خلال جلسة طارئة، وسط دعوات دولية لاحتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الحرب في المنطقة.