امتداد اقتصادي رقمي جديد.. رمز الدرهم الإماراتي يقترب من الظهور على لوحات مفاتيح الهواتف والحواسيب

متن نيوز

يستعد الدرهم الإماراتي لتحقيق خطوة جديدة على صعيد حضوره الرقمي العالمي، مع إدراج رمزه الجديد ضمن النسخة التجريبية من الإصدار 18.0 لمعيار "يونيكود" العالمي، في مسار يضع العملة الوطنية ضمن منظومة الرموز المعتمدة على الأنظمة والمنصات الرقمية حول العالم، فور استكمال إجراءات الاعتماد النهائي المقرر في سبتمبر (أيلول) المقبل.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه الإمارات ترسيخ مكانتها مركزًا ماليًا واستثماريًا عالميًا، مستفيدة من بيئة اقتصادية مستقرة وبنية تحتية رقمية متقدمة، كما ينسجم اعتماد الرمز الجديد مع استراتيجية الدولة لتسريع التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية الذكية، بما في ذلك مشاريع العملات الرقمية وأنظمة الدفع الحديثة.

 

ووفقًا للنسخة التجريبية التي طرحها اتحاد "يونيكود" للمراجعة، يتضمن الإصدار الجديد إضافة 13،047 رمزًا وحرفًا جديدًا، ليرتفع إجمالي عدد الرموز المعتمدة في المعيار إلى 172،848 رمزًا، ومن بين أبرز الإضافات الجديدة رموز العملات الخاصة بالدرهم الإماراتي، والريال العُماني، والروفيه المالديفية.

 

أبعاد اقتصادية

 

ولا يُعد إدراج رمز الدرهم الإماراتي ضمن معيار "يونيكود" إجراء تقنيًا اعتياديًا، بل يمثل خطوة ذات أبعاد اقتصادية ورمزية مهمة، نظرًا لأن المعيار يشكل اللغة الرقمية المشتركة للأجهزة والتطبيقات حول العالم، ويضع هذا الإجراء الدرهم الإماراتي ضمن قائمة محدودة من العملات التي تمتلك رمزًا معترفًا به عالميًا، بما يعزز حضوره في المعاملات الرقمية والتطبيقات المالية الدولية، ويواكب المكانة المتنامية للإمارات على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.

 

وكان مصرف الإمارات المركزي، قد أعلن في مارس (آذار) 2025 عن الرمز الجديد للدرهم الإماراتي، في إطار جهود ترسيخ الهوية البصرية للعملة الوطنية وتعزيز حضورها في المنظومة المالية العالمية، بالتزامن مع الكشف رمز خاص بالدرهم الرقمي ضمن مسار التحول الرقمي للقطاع المالي في الدولة.

 

 

مفتاح الرقم (6)

 

وتضمن الدليل الإرشادي الذي أصدره المصرف المركزي مقترحًا لاستخدام الرمز عبر مفتاح الرقم (6) على لوحات المفاتيح، بما يسهل الوصول إليه واستخدامه في التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة.

 

ويخضع الإصدار الجديد حاليًا لفترة مراجعة عامة أطلقها اتحاد "يونيكود" بهدف إتاحة الفرصة للمطورين والجهات المختصة لمراجعة التحديثات المقترحة والتأكد من توافقها الفني، على أن تستمر هذه المرحلة حتى 7 يوليو (تموز) 2026 قبل اعتماد النسخة النهائية المقررة في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

 

وأكد الاتحاد أن الرموز المدرجة في هذه المرحلة "تعد مستقرة"، وأن أي حذف أو تعديل يستلزم مسوغًا قويًا، ولن تُضاف رموز جديدة.

المعاملات الرقمية

 

ومن المتوقع أن يتم دمج رمز الدرهم الإماراتي الجديد ضمن أنظمة التشغيل ولوحات المفاتيح في مختلف الأجهزة الذكية وأجهزة الكمبيوتر بعد اعتماده رسميًا ضمن معيار "يونيكود"، بما يتيح للمستخدمين الوصول إليه واستخدامه بشكل مباشر في الكتابة والمعاملات الرقمية والتطبيقات المالية، على غرار بقية رموز العملات المعتمدة عالميًا.

 

ورغم ذلك، يبقى التطبيق الفعلي للرمز مرتبطًا بآليات شركات تصنيع الأجهزة وأنظمة التشغيل، ما يعني أن ظهوره قد يختلف من منصة إلى أخرى خلال مراحل التحديث الأولى.

 

وجرى اختيار الرمز D المشتق من اسم "درهم" باللغة الإنجليزية "Dirham"، ليكون رمزًا عالميًا يمثل عملة الدولة، ويتضمن خطين أفقيين، مستوحيين من علم الإمارات، لينتج عن ذلك رمز يحمل في طياته معاني القوة والاتحاد والتقدم.

 

 

حضور يومي

 

ويرى مراقبون أن ظهور رمز الدرهم على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر مستقبلًا سيمنح العملة الإماراتية حضورًا يوميًا أوسع لدى المستخدمين والشركات والمؤسسات المالية، بما يتجاوز الاستخدام المحلي إلى فضاء الأعمال والتجارة الرقمية الدولية، الأمر الذي يعزز من القوة الناعمة للاقتصاد الإماراتي ويكرس مكانة الدرهم كإحدى العملات الأكثر حضورًا في المنطقة.

 

كما أن هذه الخطوة تتزامن مع مرحلة تشهد توسعًا متسارعًا للاقتصاد الرقمي في الدولة، ونموًا في استخدام الحلول المالية المبتكرة، ما يمنح هذه الخطوة بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الشكل البصري للعملة ليعكس تطور المنظومة المالية الإماراتية وقدرتها على مواكبة المعايير العالمية في التكنولوجيا والابتكار المالي.