مسؤولون أمريكيون يشكفون دوافع الضربات على جنوب إيران

متن نيوز

 

كشف مسؤولان عسكريان أمريكيان، الثلاثاء، أن الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي ضد أهداف في جنوب إيران، الاثنين، جاءت بعد أن رصدت أجهزة الاستخبارات سلسلة من التحركات العسكرية الإيرانية التي شكلت تهديدًا وشيكًا خلال الـ 24 ساعة التي سبقت الهجوم.

 

وأفاد المسؤولون، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن الطائرات الحربية الأمريكية نجحت في إغراق زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني أثناء محاولتها زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية اليومية قبل اندلاع الحرب، والذي تفرض إيران عليه إغلاقًا فعليًا.

 

وأوضح المسؤولون  أن إيران أطلقت كذلك طائرات مسيرة انتحارية حامت بالقرب من نحو 24 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، حيث تتولى هذه السفن فرض حصار بحري صارم على القطع البحرية التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

 

ووفقًا للمصادر الأمريكية، فقد جرى رصد نشاط مكثف ومريب في بعض مواقع الصواريخ الإيرانية من فئة أرض-جو القريبة من مضيق هرمز، مما شكل تهديدًا مباشرًا لطائرات الهجوم الأمريكية.

 

و أكد المتحدث باسم القيادة المركزية لجيش الولايات المتحدة، الكابتن تيم هوبكينز، في بيان صادر عنه، أن الولايات المتحدة نفذت "ضربات دفاع عن النفس" ضد الأهداف الواقعة في جنوب إيران لحماية القوات من التهديدات الوشيكة، مشيرًا إلى أن القيادة المركزية تواصل الدفاع عن قواتها مع التزامها بضبط النفس.

 

ونفى مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقارير تداولتها وسائل إعلام إيرانية زعمت فيها إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "MQ-9 Reaper".

 

كما قال الجيش الأمريكي، الأربعاء، إنه صعد على متن ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، بعد الاشتباه بأنها كانت تحاول انتهاك الحصار المفروض على الملاحة المرتبطة بإيران، في أحدث تحرك ضمن تصعيد الضغط الأمريكي على طهران.

 

وذكرت القيادة المركزية أن الناقلة، التي تحمل اسم "M /T Celestial Sea"، تم تفتيشها وإعادة توجيهها بعد الاشتباه بأنها كانت متجهة إلى ميناء إيراني، مشيرة إلى أن العملية تأتي في إطار إجراءات أمريكية تهدف إلى منع أي محاولات لاستخدام الممرات البحرية الإقليمية في الالتفاف على القيود المفروضة، حسب وكالة "أسوشيتد برس".

 

وتُعد هذه العملية الخامسة على الأقل التي تستهدف فيها القوات الأمريكية سفنًا تجارية منذ بدء فرض ما تصفه واشنطن بـ "الحصار البحري" على السفن المرتبطة بإيران في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وذلك بعد أيام من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في سياق الضغوط لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

 

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، تصاعدت المواجهة البحرية في المنطقة، مع استمرار القيود على الملاحة وعمليات اعتراض السفن المرتبطة بإيران.