الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
booked.net

سوريا تعلن العثور على مواد مرتبطة ببرنامج كيميائي تابع للأسد

متن نيوز

أعلنت البعثة السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن عمليات البحث والتحقيق الجارية في عدد من المواقع داخل البلاد أسفرت عن العثور على ذخائر ومواد يُشتبه بارتباطها بالبرنامج الكيميائي السابق خلال فترة ما قبل تحرير سوريا.

 

وقالت البعثة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" الثلاثاء، إن الفرق الوطنية المختصة في التعامل مع المواد الخطرة تمكنت من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق، والعثور على ذخائر جوية وأرض–أرض مماثلة لتلك المستخدمة في هجمات سابقة عامي 2013 و2017، بالإضافة إلى مواد تدخل في تصنيع غاز السارين، ومعدات خلط وتخزين، وكميات أخرى لا تزال قيد التحليل والدراسة.

 

وأوضحت البعثة أنه تم العثور على 54 قنبلة جوية و25 قنبلة أرض–أرض، مشيرة إلى أنها تطابق نماذج استخدمت سابقًا في اللطامنة والغوطة الشرقية، ومؤكدة أنه جرى نقل المواد والذخائر المضبوطة إلى مرافق تخزين متخصصة ومؤمنة بعد اطلاع فرق تفتيش تابعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عليها، تمهيدًا لتدميرها وفق الإجراءات والمعايير الدولية المعتمدة تمامًا.

 

كما لفت البيان إلى أن السلطات السورية أوقفت 18 شخصًا على ذمة التحقيق، بينهم ضباط سابقون وخبراء في مؤسسات بحثية وأمنية، على صلة بالبرنامج الكيميائي خلال تلك الفترة؛ وأشار إلى أن هذه النتائج الميدانية جاءت خلال زيارة لفرق تفتيش تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في شهر مايو (أيار) 2026 الحالي، ضمن جهد وطني موسع لجمع المعلومات وتحديد المواقع ذات الأولوية، بالتعاون مع جهات دولية وأعضاء في المنظمة.

 

وأضافت البعثة أن فرق التفتيش الدولية زارت 32 موقعًا داخل سوريا، فيما تم تقديم بيانات تفصيلية حول 14 موقعًا إضافيًا، مما ساهم في تقليص عدد المواقع المشتبه بها وتحديد الأولويات بشكل حاسم. كما أوضحت أن مجموعة عمل وطنية شُكّلت في عام 2025 من عدة وزارات وجهات رسمية، تعمل بجد على متابعة ملف المخلفات المرتبطة بالبرنامج الكيميائي السابق وتنفيذ إجراءات قانونية بحق أشخاص متورطين.

 

وأكدت البعثة في  أن هذه الإجراءات تأتي ضمن التزام سوريا الكامل بالتخلص من إرث الأسلحة الكيميائية ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية ويهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.