نتانياهو: نفذنا هجومًا على القائد الجديد للجناح المسلح لحماس

متن نيوز

أعلنت إسرائيل، أنها شنت هجومًا استهدف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة "حماس"، والذي قالت إنه عُيّن قبل أيام قليلة فقط بعد أن قتلت إسرائيل سلفه، وجاء ذلك في وقت تكثف فيه الضغط العسكري بقطاع غزة وتوسع عملياتها البرية في لبنان.

 

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في بيان صادر عنه، أن الجيش الإسرائيلي شن هجومًا استهدف محمد عودة، الذي وصفه بأنه القائد الجديد  للجناح العسكري لحركة "حماس" في غزة، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل التوضيحية، ولم يذكر نتانياهو ما إذا كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أنه قُتل جراء الهجوم الفعلي.

 

وقال نتانياهو إن عودة كان يرأس جهاز المخابرات في حركة "حماس" وقت الهجوم عبر الحدود في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وعُين قبل نحو أسبوع خلفًا لعز الدين الحداد، قائد كتائب القسام السابق، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي عن قتله في 15 مايو (أيار) الماضي؛ وفي المقابل، لم تؤكد مصادر مقربة من الحركة تعيين عودة قائدًا عسكريًا جديدًا صراحة، لكنها اتفقت على أنه كان يُنظر إليه بصفته الخلف المحتمل للحداد، كونه رئيسًا للمخابرات العسكرية وربما آخر عضو على قيد الحياة في المجلس الأعلى لقيادة الجناح العسكري.

 

وقبل ساعات من الهجوم، أعلنت إسرائيل أنها وسعت نطاق عملياتها البرية في لبنان، مكثفة أنشطتها العسكرية على جبهات متعددة؛ وأفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن شخصين، أحدهما امرأة، قد قُتلا وأصيب أكثر من 20 آخرين في الغارة الإسرائيلية التي دمرت الطابق العلوي من مبنى سكني في حي الرمال بمدينة غزة، في وقت لا يزال فيه عمال الإنقاذ يواصلون عمليات البحث والتمشيط في الموقع بحثًا عن قتلى محتملين آخرين تحت الأنقاض، ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من حركة "حماس" حول الحادثة.

 

لا تزال حركة حماس الفلسطينية تدرس الخطة المقترحة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولكن الخيارات أمام حماس صعبة للغاية، بعد التوافق الدولي على بنود الخطة المقترحة.

 

ويرى سياسيون أن حركة حماس أمام اختيارات صعبة، سواء بالقبول أو رفض الخطة المقترحة، بعد عامين من الحرب، مؤكدين إمكانية تعديل بعض بنود الخطة، ولكنها لن تحقق رغبات حماس بالكامل.

خياران أفضلهما مر

 

وقال الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية وقضايا الأمن القومي منير أديب إن حركة حماس أمام خيارين أفضلهما مُرّ، فإذا وافقت على قبول الخطة بالبنود المقترحة دون تغيير سيتم نزع سلاح الحركة بالكامل، وتخرج خاسرة من الحرب مع إسرائيل، وإن رفضت حماس الخطة وطلبت تعديلها ستخرج خاسرة، وسوف تستمر الحرب، مما يضعها في عزلة دولية، ويفرض عليها الكثير من الضغوط، وخاصة من الدول الوسيطة من أجل إنهاء تلك الحرب.

 

وأوضح منير أديب  أنه من المتوقع أن تطلب حماس بعض التعديلات على خطة ترامب، وتتمثل في عدم فرض إدارة دولية على قطاع غزة، وأن تكون هناك إدارة فلسطينية، وتساعدها أطراف أخرى، ربما من الدول الوسيطة بين حماس وإسرائيل.

 

كما أشار أديب إلى أن حماس تريد أن تتعهد إسرائيل بعدم القيام بأية أعمال عدائية ضد الفلسطينيين، وسوف تتعهد حماس بعدم تكرار سيناريو السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى جانب رفض تهجير الفلسطينيين طوعًا أو قسرًا، كما ستطالب بمشاركة الأطراف الضامنة في الرد على إسرائيل، في حال وجود خروقات من جانبها.

 

وشدد منير أديب على أن خطة ترامب بكافة الطرق تمثل كارثة بالنسبة لحركة حماس، التي أصبحت تحت ضغوط شديدة وموقفها صعب الآن عن ما كانت عليه قبل شهور ماضية، وبالتالي الاختيارات أمامها محدودة للغاية.

 

موقف صعب 

 

من جانبه قال الخبير السياسي أشرف أبوالهول إن حركة حماس وضعت نفسها في موقف صعب للغاية، ولم يعد أمامها فرصة للتفاوض بشأن الخطط المقترحة لوقف الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حماس يجب أن ترد على خطة ترامب فورًا، حتى يتم اتخاذ الخطوات المقبلة بشأن الوضع في قطاع غزة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة.

 

وأوضح أبوالهول  أن حماس قد توافق على الخطة بشكل مبدئي لحين الطلب من الوسطاء التدخل لتغيير بعض بنود الاتفاق، حتى تخرج الحركة من الحرب بنوع من الانتصار، ولو كان شكليًا، حيث ترى أن المقاومة يجب أن تستمر، وتبقى في الأرض الفلسطينية.

 

كما أشار أبوالهول إلى أن الدولة الوسيطة تمارس ضغوطًا على حركة حماس من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني من الكارثة التي يتعرض لها الآن في غزة، وأنه بعد عامين من الصراع يجب أن يتوقف لوقف إراقة الدماء، وبالتالي حماس ليست في وضع يسمح لها بفرض شروط للقبول بخطة ترامب.