جنرال أمريكي: إيران في "مرحلة التراجع" عن موقفها بشأن مضيق هرمز
قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بترايوس: "إن إيران بصدد إعادة النظر في موقفها بشأن مضيق هرمز".
وأوضح بترايوس، الذي يشغل منصب رئيس معهد كي كي آر العالمي، لقناة "إن بي سي" خلال مؤتمر يو بي إس للاستثمار الآسيوي: "إن اتفاق سلام أوليًا ناجحًا مع طهران سيسمح بفتح المضيق دون أي شروط".
وأضاف أنه يجب أيضًا ألا تتمكن إيران من التحكم في حركة المرور، أو فرض رسوم عبور، أو التهديد بإغلاق المضيق مستقبلًا، و"يبدو أن هذا الأمر وارد الحدوث".
يأتي هذا بعد أن صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز تسير على قدم وساق، لكنه حثّ فريقه التفاوضي على عدم التسرع في إبرام اتفاق.
وتواجه محادثات السلام عقبة رئيسية تتمثل في إصرار طهران على الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصب داخل البلاد وفرض رسوم عبور على المضيق.
تعزيز القوة الاستراتيجية
وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد بترايوس، الذي تولى قيادة العمليات القتالية في كل من العراق وأفغانستان، إنه إذا سمح لإيران بالسيطرة على الممر المائي الحيوي، فقد تتعزز قوتها الاستراتيجية رغم ضعفها العسكري جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأضاف أن "أسطولها البحري بأكمله مدمّر تقريبًا، باستثناء الزوارق السريعة، وقد انخفضت قدرتها الصاروخية بشكل كبير، كما فقدت مقراتها ومنشآتها العسكرية، وقواتها الجوية، وغير ذلك".
ومع ذلك، لا تزال إيران قادرة على التهديد بإغلاق المضيق إما عن طريق زرع الألغام أو باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق السريعة لاستهداف السفن التجارية، ويمكنها منع إعادة المضيق إلى حالته قبل الحرب.
وبينما يُعد المضيق جزءًا مهمًا من الاتفاق في المنطقة، أشار بترايوس إلى ضرورة معالجة قضايا أخرى أيضًا، بما في ذلك برنامج طهران النووي وتمويلها لجماعات وكيلة مثل حزب الله.
وقال: "ينبغي معالجة هذه القضايا، لكن ليس من الواضح لي على الإطلاق ما إذا كان ذلك سيحدث في المستقبل القريب".
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح اليوم الإثنين في نيودلهي بأن التوصل إلى اتفاق قد يتم اليوم، وقال روبيو للصحافيين إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل اللجوء إلى "بدائل".
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، إن الاتفاق مع إيران إما أن يكون عظيمًا وهادفًا أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق.
وقال الرئيس الأمريكي في تدوينة على منصة "تروث سوشيال": "أضحك على جميع الديمقراطيين، والجمهوريين المعتدلين، والحمقى الذين يجهلون تمامًا الاتفاق المحتمل الذي أبرمه مع إيران، أمور لم تُناقش بعد، وعلى الضعفاء غير الأكفاء مثل السيناتور الفاشل توم تيليس، وبيل كاسيدي الذي مُني بهزيمة ساحقة في الانتخابات التمهيدية، والنائب السيئ توماس ماسي، وعلى جميع الديمقراطيين تقريبًا، أولئك الذين ضلّوا طريقهم تمامًا، يدعمون باستمرار سياسات سيئة ومرشحين أسوأ، لكنهم ينتقدون كل فوز عظيم أحققه".
وأضاف: "هؤلاء الناس يجب أن يعودوا إلى منازلهم ويستريحوا، فهم لا يفعلون شيئًا سوى خلق الانقسام والخسارة. بعبارة أخرى، هم خاسرون! الاتفاق مع إيران إما أن يكون اتفاقًا عظيمًا وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق. وسيكون هذا عكس كارثة الاتفاق النووي الإيراني التي تفاوضت عليها إدارة أوباما الفاشلة، والتي كانت بمثابة طريق مباشر ومفتوح لإيران نحو امتلاك سلاح نووي. كلا، أنا لا أبرم صفقات كهذه".
