باكستان تنشر آلاف الجنود ومقاتلات بالسعودية وسط حرب إيران
أفادت وكالة “رويترز”، الاثنين 18 مايو 2026، بأن باكستان أرسلت نحو 8 000 جندي، وسربًا من الطائرات المقاتلة، ونظام دفاع جوي متقدّم إلى المملكة العربية السعودية في خطوة تعكس تعميق التعاون العسكري بين البلدين، وذلك في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران.
وأكّد ثلاثة مسؤولين أمنيين ومصدران حكوميان أن هذا الانتشار يشمل سربًا من حوالي 16 طائرة مقاتلة من طراز JF‑17 معظمها مشترك الإنتاج مع الصين، إضافة إلى سربين من الطائرات المسيّرة ونظام الدفاع الجوي الصيني HQ‑9، وتُشغَّل جميع هذه المعدات من قبل عناصر باكستانية بينما تتولى السعودية تمويلها.
ووصفت المصادر القوة العسكرية بأنها قدرات قتالية عالية تهدف إلى دعم القوات السعودية في حال تعرض المملكة لأي هجوم جديد، رغم الدور الباكستاني الأساسي في هذه المرحلة بأن يكون استشاريًا وتدريبيًا في المقام الأول.
ويمثّل هذا النشر أبرز توسّع في التعاون العسكري بين إسلام آباد والرياض بموجب اتفاقية دفاع مشترك سرّية تم توقيعها العام الماضي، وتُلزم الطرفين بالدفاع المتبادل إذا تعرّض أحدهما لهجوم. وتشمل الاتفاقية إمكانية نشر ما يصل إلى 80 000 جندي باكستاني على الأراضي السعودية إذا دعت الحاجة، وفقًا لمسؤولين حكوميين.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التعزيز يأتي في ظل دور باكستان كوسيط رئيسي في جهود إنهاء النزاع مع إيران، بعد أن ساعدت في التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وطهران، لكن الأزمة ما زالت تهدّد استقرار المنطقة وتثير مخاوف من اتساع نطاقها.
على صعيد أخر، أعلنت روسيا نجاح اختبار أحدث صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز "سارمات"، الذي يُقدّر مداه بأكثر من 35 ألف كيلومتر، فيما وصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه أقوى مجمع صاروخي في العالم، مؤكدًا أن قدرته التدميرية تتجاوز بأكثر من 4 أضعاف أي منظومة صاروخية غربية مماثلة.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الكرملين قوله إن بوتين تلقى تقريرًا من قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، سيرغي كاراكاييف، أكد فيه نجاح إطلاق الصاروخ، والتحقق من دقة تصميم المنظومة وكفاءتها العملياتية، فضلًا عن قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية.
وأعلن الكرملين أن صاروخ "سارمات" العابر للقارات قادر على حمل ما يصل إلى 15 رأسًا نوويًا، والتحليق بسرعة تتجاوز 20 ضعف سرعة الصوت، ما يمنحه قدرة عالية على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي، وتصفه روسيا بأنه "الشيطان الذي لا يمكن إيقافه".
وأكد الرئيس الروسي أن موسكو تواصل تطوير قوات الردع النووي والاستراتيجي منذ مطلع الألفية، مشيرًا إلى أن صاروخ "سارمات" سيدخل الخدمة القتالية بحلول نهاية عام 2026، ضمن خطة تحديث واسعة للترسانة النووية الروسية.
وأوضح بوتين أن الصاروخ لا يتحرك فقط عبر مسار باليستي تقليدي، بل يستطيع أيضًا التحليق في مسار شبه مداري، ما يزيد من صعوبة اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الغربية، لافتًا إلى أن المنظومة الجديدة لا تقل قوة عن نظام "فويفودا" السوفيتي المستخدم حاليًا في روسيا.
وأضاف أن العمل مستمر أيضًا على تطوير منظومة "كينجال" فرط الصوتية المستخدمة في الحرب بأوكرانيا، فيما وصلت مشاريع "بوسيدون" و"بوريفيسنيك" إلى مراحلها النهائية، مشيرًا إلى أن مجمع "أوريشنيك" يمكن تجهيزه برؤوس نووية.
من جهته، أكد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية أن نشر منصات إطلاق "سارمات" سيعزز بشكل كبير قدرات الردع النووي الروسية، موضحًا أن أول فوج مزود بهذه الصواريخ سيدخل الخدمة القتالية قبل نهاية العام الجاري.
سبب تطوير سارمات
وربط بوتين تسارع برامج التحديث النووي الروسي بانسحاب الولايات المتحدة سابقًا من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية، معتبرًا أن موسكو اضطرت بعد ذلك إلى تطوير منظومات استراتيجية جديدة لضمان أمنها القومي.
